` بين يدي الانطلاق.. نصائح عاجلة لاغتنام رمضان


بين يدي الانطلاق.. نصائح عاجلة لاغتنام رمضان

عبادتنا في رمضان بمثابة الشحن السنوي الذي يمد الروح والجسد بالطاقة الإيمانية التي يحتاج إليها المرء لمواجهة ما يتعرض له من فتن ومِحن، فكما أن الصلوات الخمس شحن يومي، والجمعة إلى الجمعة شحن أسبوعي، وأداء فريضة الحج هي الشحن العمري، فعلينا التعرض لنفحات الخير واستقبالها بالتوبة والاستغفار، وهذه بعض اللفتات لاغتنام الشهر الكريم:

ـ مراقبة النفس وضبطها لتكون على الطريق الصحيح من تقوى وإخلاص ليكون صومها كما أرد الله، وتحذيرها من كونه عادة ألفتها فتخرج منه والعياذ بالله محملة بالآثام ليس لها إلا الجوع والعطش في نهار ضاع هدرًا وإغراقًا في المعاصي.

ـ الاستعداد المادي والمعنوي لنيل الخير والمغفرة في الأيام المباركات، وليكن التخفيف من أعمال الدنيا ومشاغلها لتخصيص الأوقات بالليل والنهار للتزود بالأعمال الصالحات التي تثقل موازين الحسنات والذكر والطاعات، واغتنام اللحظات لمواصلة الاستغفار وطلب العتق من النار.

ـ توفير بعض المال ولو القليل لبذل الصدقات وتطهير النفس من الشح والبخل؛ فالأجر يضاعف في تلك الأيام التي تعين على إخلاص النية؛ فالصوم عبادة الإخلاص، لا منّ، ولا أذى، ولا تحقير لأي عمل خير.

ـ كُتب علينا الصيام لعلنا نقترب من مقام التقوى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: 183.

ومن معالم التقوى الحرص على اتقاء الشبهات، والحرص على التوحيد الخالص باتقاء الشرك ما خُفي منه وماعلم وما لا يعلم، واتقاء الاستهانة بالمعاصي بالالتزام بدروب الطاعات، ومصاحبة الصالحين الصادقين لشغل القلوب بالتنافس، والمسارعة بالخيرات، واتقاء المحذورات من الشهوات، والإسراف في المباحات؛ فمن يطع أمر الله في منع المباحات في نهار الصيام عسى ربه أن يعصمه من الزلل في المعاصي والآثام، ولنواصل التقرب إلى الله والتعرف إليه لإتقاء سوء الظن والوقوع في الزلات، وليكن لنا في تلك الأيام وقفات لإحصاء أسمائه الحسنى سبحانه رجاء دخول الجنة واتقاء النار. 

ـ التدرب على حسن الخلق والصبر على الأذى، وليكن الصيام مدعاة لمساعدة من يحتاج بلطف وصدر رحب، وجبرًا للخواطر؛ فالله في عون العبد إذا كان العبد في عون أخيه، ولنحرص على اتقان ما نقوم به من أعمال {فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} التوبة: 105

ـ مع شهر القرآن يزداد الأجر والثواب بتلاوته وتدبره، ويقول بعض العلماء إن أعلى درجة من ثواب قراءة القرآن أن نقرأه واقفين في أثناء الصلاة، فلنستعد للتراويح والتهجد، وعمارة المساجد، وعمارة بيوتنا باستماع الآيات، وليلتف الصغار والكبار حول الذكر والترتيل.  

ـ لنرفع أكفنا بالدعاء مع بلوغ شهر الرحمات، ولنكثر من الشكر لله، ولتعم الفرحة القلوب، ولنتبادل التهاني، ولنعقد العزم على التوبة النصوح، والاستقامة طوال العام قال صلى الله عليه وسلم: "استقيموا ولن تحصوا". رواه ابن ماجه وصححه الألباني.

بواسطة: أم الفضل
15/05/2018   |    129   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

البطلة زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب