` أَضواء على دور الأب المحوري في حياة الطفل


أَضواء على دور الأب المحوري في حياة الطفل

لا أحد ينكر حاجة الأبناء للشعور بحماية الأب خاصة في مرحلة الطفولة، فهو ركن الأسرة ووتدها على مستوى القوة الجسدية وأيضا على المستوى الوجداني لها، ولكن من الملاحظ أن الأم غالبا ما تقوم بأعباء التربية والبيت، وتتحمل القيام بدور الأب في مهام تربوية كثيرة، ويتحول الأب إلى كونه مجرد آلة لسحب النقود، ولكن يجب الانتباه إلى أن كلا الأبوين لا غنى عنه لتربية الأبناء، وخلق جو من الحب والتعاطف وإشعاع الأمن والاستقرار لنفسية الطفل. 

وهذه إضاءات هامة لعلاقة قوية بين الأب وأبنائه:

ـ غالب الأباء يتأخر دورهم مع أطفالهم، ولا يبدأ التفاعل معهم إلا عندما يقوم المولود ببعض الحركات التي تدل على الانتباه والتواصل، لذلك لابد من إنشاء علاقة مبكرة بين الأب والابن تؤسس على التواصل المتبادل والاحترام تجعل لنصائح الأب حين الإحتياج لها صدى واستجابة مجدية.

ـ حتى في حالات تعذرعيش الأب في نفس البيت مع الأبناء يظل وجوده حولهم وتفقده لأحوالهم باستمرار عاملًا مهمًا جدا لتلافي انزلاقهم في العديد من المشاكل النفسية والاجتماعية.

ـ على الأب أن يخصص وقتا يقضيه مع أبنائه مهما كانت مشاغله ومشاكله، وليكن هذا الوقت للقيام بأشياء مشتركة، وتبادل أطراف الحديث ومتابعة تطور أفكارهم، وهذا التصرف سيولد لدى الأبناء شعورا إيجابيا ويزيد من ثقتهم بأنفسهم والإحساس بأهميتهم في حياة أبيهم.     

ـ حتى نجنب الأبناء الشعور بالقلق والتوتر لابد أن يحرص الأب على أن تكون العلاقة بينه وبين الأم علاقة مودة ومحبة وإظهار للاحترام المتبادل بينهما أمام أبنائهم؛ فيسود جو السعادة والأمن ويغرس بداخلهم احترام الآخرين خاصة في مستقبلهم الأسري.

ـ ليحرص الأب على ألا يكون وسيلة لتهديد الطفل وإخافته، بالطبع لابد من أن يكون له احترام وتقدير، ولكن ذلك لا يكون بالترويع والتخويف، وإنما بالحنان والحوار والتواصل، وليبتعد عن إيقاع العقاب الجسدي، وكونه الشبح المرعب الذي يهرب الأبناء من التواجد أمامه.

ـ من المفيد أحيانا أن يكون الأب بجانب الطفل قبل نومه، ويقص عليه بعض الحكايات الممتعة ذات المغزى الجيد فهذه اللحظات تقرب الطفل من أبيه، وتخلق علاقة طيبة تدوم طوال العمر.

ـ أحيان يفتقد بعض الآباء القدرة على إظهار المحبة والعطف على الأبناء، ولكن من المهم والضروري أن  يبذل الجهد لإظهار الحب واكتساب القدرة، والتعود على احتضانهم وإخبارهم بحبه وتقبله لهم.

ـ حتى ينجح الأب في زرع فضائل الأخلاق لدى أبنائه، وتعليمهم السلوك الجيد الإيجابي عليه أن يكون قدوة حسنة لهم ونموذجا يقتدى به؛ فالطفل يقلد ما يراه، وينصاع للسلوك المتبع أمامه دون حتى أن يشعر الأب نفسه بذلك أكثر من تنفيذ الأوامر الجوفاء التي لا نصيب لها في الواقع.

ـ إذا كان الأب لدية عادة أو سلوك سيء من تدخين، أو تلفظ بألفاظ بذيئة، أو غضب وسرعة انفعال وغير ذلك، فليحرص كل الحرص على التخلص منه باللجوء إلى الله والاستعانة به، ولابد من عدم المجاهرة بذلك، أو التفاخر والتباهي بالسلوك السيء، وليعلم أنه راعٍ ومسؤول أمام الله عن رعيته.

ـ أيها الأب الفاضل يجب أن تكون متواجدا دائما مع أبنائك، ومتعايشا معهم في حياتهم اليومية، واعلم أن دورك لا ينتهي عند مرحلة معينة؛ فاحرص ألا تفوتك أهم لحظاتهم، ومتابعة نموهم من مرحلة لأخرى، واسعد بهم وليسعدوا بحبك ورعايتك .  

بواسطة: أم الفضل
22/05/2018   |    237   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب