` ضيف شيوعي لكل أسرة مسلمة في الصين!


ضيف شيوعي لكل أسرة مسلمة في الصين!

في كل عام ومع قدوم شهر رمضان المبارك يكون المسلمون في الصين على موعد مع قرارات جديدة تتخذها الحكومة المركزية للتضييق عليهم، وهذا العام فوجئ المسلمون بتطبيق برنامج يطلق عليه:"استضافة في البيت"، ويشمل وضع شخص داخل كل بيت مسلم، للتجسس ومراقبة الجميع وتزويد المسؤولين بمعلومات عن حياتهم وآرائهم السياسية، والتي تخضعها الدولة للتوجيه السياسي فيما بعد.

المراقبة داخل المنزل

وكشفت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الأشخاص المكلفين بمهمة المراقبة لمنازل المسلمين يقومون  بالتحدث إلى أفراد العائلة وجمع معلومات عنهم وعن أصولهم وهوياتهم، ثم التعرف على آرائهم السياسية وديانتهم وتوجهاتهم، وعما إذا كانوا مهاجرين من مناطق أخرى.

كما تقوم بالتدخل في أدق الخصوصيات كنظافة المنزل وإمكانية شرب الكحوليات وممارسة الطقوس الدينية، وإذا لاحظ أحد الأفراد المراقبين تصرفات غير عادية، فإنهم يعملون على توجيههم للمعتقدات التي يظنها النظام صحيحة, والتي تشمل عمليات التلقين السياسي برعاية الحزب الشيوعي الصيني، كما تحذرهم من مخاطر القومية التركية والكازاخستانية والهوية الإسلامية.

انتهاك حقوق الخصوصية

وطالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الصينية بإنهاء البرنامج، والذي يمثل انتهاكًا واضحًا لحقوق الإنسان وخصوصية الأسر بحسب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

وتعتبر الزيارات المنزلية جزءًا من حملة "سترايك هارد"/ الضربة القوية، والتي تهدف إلى زيادة عدد الموظفين الحكوميين في المنطقة البالغ عدد سكانها 11 مليون إيغوري وأقليات تركية.

وبدأ البرنامج في عام 2014 ضمن حملة واسعة قالت الحكومة إنها ضد الإرهاب والتطرف الديني والنزعات الانفصالية، وأرسلت بعدها الدولة كودار بلغ عددا 200 ألف كادر إلى الأسر لمراقبتها تحت مسمى "حماية الاستقرار الاجتماعي".

وفي أكتوبر 2016، بدأت السلطات في إطلاق حملة " أن تصبح من الأسرة"، والتي يزور من خلالها 110 ألف مسئول العائلات المسلمة في الإقليم الجنوبي كل شهرين بهدف تعزيز الوئام العرقي بينهم وبين الصينيين بحسب زعمهم.

ثم تطور البرنامج في عام 2017، ليشمل قضاء أكثر من مليون كادر أسبوعًا كاملًا في منازل العائلات خاصة في مناطق الريف ذات الغالبية المسلمة.

وفي بداية عام 2018، شرعت سلطات شينغيانغ في برنامج "الاستضافة في المنزل" والذي يشمل قضاء الكوادر خمسة أيام على الأقل شهرياً في منازل الأسر، وليست هناك أي دلائل إذا كان بإمكان الأسر رفض هذه الزيارات.

وقالت  مايا وانغ، كبيرة الباحثات في منظمة هيومن رايتس ووتش في الصين "جميع الأسر المسلمة الآن في جميع أنحاء شينغيانغ تأكل وتعيش وتنام تحت نظر الدولة الساهرة في منازلها". وأضافت إن الحملة الأخيرة تضاف إلى مجموعة كاملة من الضوابط السائدة الغريبة على الحياة اليومية في شينغيانغ.

وتابعت قائلة: "إن ممارسات الصين باتباع غزو منازل السكان والإقامة القسرية عند العائلات المسلمة، ليس انتهاكًا لحقوق الانسان الأساسية فحسب، بل تنمّي وتعزز شعور الاستياء بين المواطنين في المنطقة أيضًا". وأضافت بأنه يجب على سلطات شينغيانغ إنهاء حملة "سترايك هارد "على الفور وجميع الانتهاكات الأخرى.

القمع الصيني

يُذكر أن الحكومة الصينية في شينغيانغ تقوم بإجراءات قمعية متعددة، والتي تشمل تقييد سفر الإيغوريين والأقليات الأخرى إلى الخارج مع إجبار من في الخارج على العودة، وفرض استخدام لغة الماندرين وتقليص استخدام لغتهم الأم، واستهداف زعماء الأقليات المشتبه بهم في عدم ولائهم للصين، واحتجاز عشرات الآلاف دون تحديد مدة زمنية .

كما عززت السلطات الرقابة على السكان بما في ذلك تخزين مجموعة كبيرة من الحمض النووي وغيرها من البيانات الشخصية لكل من يتراوح عمره بين 12 و 65 سنة وتفتيش هواتفهم.. كما وظفت الآلاف من رجال الأمن وأنشأت العديد من نقاط التفتيش على الطرق ومحطات القطار لضبطهم.

بواسطة: مرام مدحت
28/05/2018   |    206   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب