` تراجع شغف الأطفال بالألعاب وإفلاس «تويز آر أص»


تراجع شغف الأطفال بالألعاب وإفلاس «تويز آر أص»

تعددت أسباب إفلاس شركة «تويز آر أص» Toys R Us"" العالمية في مجال ألعاب الأطفال؛ لكن السبب الأقوى حسب المحللين، يتلخص في تغير اتجاهات الأطفال في اللعب؛ حيث أصبح اهتمامهم منصبا إلى الألعاب الإلكترونية على حساب الألعاب التقليدية الملموسة.

وعلى موقع الشركة وُضعت صورة الزرافة وقد حزمت حقائبها وتأهبت للرحيل في حزن شديد على فراق أحبائها من الأطفال، في حين علقت لوحة على باب أحد الفروع الكبيرة كتب عليها عبارة: " نعتقد أنَّ الجميع قد كَبُرَ الآن، لم يعد هناك المزيد من الأطفال" في إشاره إلى أن الأطفال لم يعودوا شغوفين بالألعاب التي تقدمها الشركة، بل أصبحوا منكبين على ألعابهم الإلكترونية عبر الهواتف المحمولة والشاشات.

لا يتوفر نص بديل تلقائي.

ويشار إلى أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الاضطرابات الناتجة عن إدمان ألعاب الفيديو سيُعترف بها كمرض في وقت لاحق من هذا العام بعد إجماع الخبراء والمختصين على مخاطر إدمانها، ويعد تداعي الدراسات العلمية المحذرة من مخاطر ذلك النوع من الإدمان عن طريق الهاتف أو من خلال صالات الألعاب الإلكترونية.

وبعد غرقها في الديون وفشلها في العثور على مشترٍ أو تسوية الديون مع المقرضين؛ أعلنت شركة "تويز آر أص" أنها تدرس إغلاق جميع فروعها في الولايات المتحدة والبالغ عددها 735 فرعا يعمل فيها ما يزيد عن ثلاثين ألف موظف.

ويتوقع أن تتم عملية الإغلاق بحلول نهاية العام الجاري رغم اقتراض الشركة لنحو ملياري دولار بغرض سداد الديون وسداد مستحقات الموردين.

من جهته قال ديف براندون الرئيس التنفيذي للشركة: هذا يوم حزن عميق بالنسبة لنا ولملايين الأطفال والعائلات التي قدمنا لهم خدمات على مدى سبعين عاما".

وحاول القائمون على الشركة الحفاظ على مجرد وجود الشركة وتقليل الخسائر؛ لكن المقرضين أصروا على استعادة أموالهم عن طريق تصفية وإغلاق المتاجر وبيع البضائع، بحجة عدم وجود خطة واضحة لإعادة هيكلة الشركة وتجديد المنتجات؛ لاسيما وأن الشركة لم تحقق أية أرباح منذ عام 2013.

ويشير المراقبون إلى أن الشركة لم تطور نفسها بما يتلائم مع رغبات المستهلكين الأطفال وتقديم ألعاب الكترونية جذابة، لكن جانبا آخر من المحللين يؤكدون على التحول الذي أصاب أطفال العالم وفقدانهم لحماسة الأجيال السابقة حيال الألعاب التقليدية التي تقوم عليها فكرة شركة «تويز آر أص».

ويتزامن إغلاق الشركة العملاقة مع سقوط ضحايا الألعاب الإلكترونية مثل لعبة "الحوت الأزرق"، الروسية المنشأ كانت سببًا وراء انتحار شباب ومراهقين حول العالم، ويتم تحميل اللعبة على أجهزة الهواتف المحمولة، وهي عبارة عن 50 تحدٍ، على اللاعب اجتيازها جميعا. وتشمل التحديات مهاما تهدف لكسب ثقة المسؤول عن اللعبة، من بينها إيذاء النفس.

كما تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من 90% من الشباب والمراهقين الأمريكيين في الفئة العمرية ما بين 7 : 17 عاماً، يقضون أغلب أوقاتهم في ألعاب الفيديو، لدرجة أن بعض التقارير وصفتها بـ " الأسرة البديلة" نظرا لأن الوقت الذي يقضونه في ألعاب الفيديو، يفوق الوقت الذي يقضونه مع الوالدين، ليس ذلك فحسب؛ بل إن الوقت المفضل لديهم  هو وقت اللعب.

بواسطة: نجاح شوشة
03/07/2018   |    271   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب