` تجنيد الحوثيين للأطفال مقابل الطعام والغذاء


تجنيد الحوثيين للأطفال مقابل الطعام والغذاء

لا يزال آلاف الأطفال باليمن ضحية التجنيد والاستغلال في المعارك العسكرية الدائرة بين الحكومة الشرعية المدعومة بالتحالف العربي من جهة وبين الانقلابيين الحوثيين المدعومين من إيران.

ويطالب البرلمان العربي جماعة الحوثي بالكف عن تجنيد المزيد من أطفال اليمن والزج بهم في أتون الحرب الدائرة، واصفا تجنيد الأطفال بأنه "جريمة ضد الإنسانية وتهديد للأمن والسلم الإقليمي والدولي، تستوجب ملاحقة مرتكبيها وتقديمهم إلى المحكمة الجنائية الدولية"

وفي جلسته في الخامس من يوليو الجاري بمقر الجامعة العربية، توجه البرلمان العربي مخاطباً الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان ومفوضية حقوق الإنسان ومنظمة اليونيسيف، للاضطلاع بمسؤولياتهم واتخاذ تدابير عاجلة وعملية لحماية أطفال اليمن.

مقايضة الأطفال بالطعام والغذاء

وتشير التقارير الدولية إلى أن 67% من الأطفال المجندين قسرا في الحروب حول العالم موجودون ضمن صفوف ميليشيات الحوثي، التي تقايض الأهالي بالطعام والغذاء مقابل تسليم أطفالهم.

كما أفادت التقارير أن خطوة تجنيد الأطفال تأتي بعد فقدان الحوثيين للمزيد من مناطق السيطرة والأراضي ولمئات المقاتلين؛ فيلجأون إلى تعويض الفاقد بتجنيد  الأطفال، فضلا عن تعويض خسائرها البشرية والهاربين من صفوفها في ميدان القتال.

السعودية تذكر بأطفال غزة وسوريا وأفغانستان

من جهتها أكدت المملكة العربية السعودية أن تجنيد الأطفال والزج بهم في ساحات القتال هو استهتار فاضح بالقوانين الدولية والأعراف الإنسانية، داعية إلى إدانة هذه التصرفات والجهات التي تدعم هذه الميليشيات التي تسعى إلى الترويج لأجندتها الطائفية.

وفي كلمته أمام مجلس الأمن حول المناقشة المفتوحة بشأن "الأطفال والنزاع المسلح" قال مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبد الله بن يحيى المُعَلِّمِي: "تقدر المملكة العربية السعودية ما تقوم به الأمم المتحدة ووكالاتها من دور مهم للعمل على تجنيب الأطفال دمار الحروب وآلام الشتات الذي يتعرضون له كل يوم في مختلف أنحاء المعمورة، فهناك في غزة طفل يقتل، وآخر في أفغانستان يجند، وثالث في صعدة يسلح، وأطفال يخنقون في سوريا بالغازات الكيميائية، وكثير ممن يعنفون من قبل التنظيمات الإرهابية المتعددة، وإننا نقدر الجهود التي بذلت في سبيل إعداد تقرير الأمين العام في هذا الشأن ونؤكد دعم بلادنا لكل الإجراءات والاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة الأطفال والحد من وقوع الخسائر في الأرواح بين المدنيين وفي البنية التحتية."

وأضاف المعلمي أن الشعب الفلسطيني مازال يواجه في أرضه أبشع أنواع الاحتلال، ويقع أبناء غزة تحديدا تحت وطأة حصار جائر ممتد عبر ما يزيد على العشرة أعوام، حيث شهدنا كيف مارست قوات الاحتلال الإسرائيلي تحديها للإنسانية وللمجتمع الدولي عندما قتلت قبل أسابيع وفي خلال أيام معدودة عشرات الأطفال الأبرياء الذين كانوا يتظاهرون سلميا للتعبير عن أنفسهم والمطالبة بحقوقهم، وقال " من المؤلم أن يتطابق هذا السلوك مع سلوك السلطات السورية في درعا، مهد الثورة السورية، التي انطلق من شوارعها أطفال الثورة ينددون بالظلم والاستبداد ويطالبون بالحق بالعدالة والحق في مستقبل مشرق في مسيرات سلمية تصدى لها النظام بوحشية مازلنا نشهدها ونواجه آثارها حتى اليوم."

التجنيد بالضرب والضغط النفسي

وقدرت مصادر بالتحالف اليمني لحقوق الإنسان، أن مليشيات الحوثي أجبرت الأطفال على القتال ضمن صفوفها بالضرب والضغوط النفسية، وكان آخرها 305 أطفال جندتهم منذ مطلع العام الجاري.

وفي الندوة التي نظمها التحالف اليمني بمقر الأمم المتحدة في جنيف حول مشكلة تجنيد الأطفال اليمنيين، أكدت الباحثة والحقوقية اليمنية ليزا البدوي أن نسبة الأطفال المجندين المقاتلين في صفوف الحوثيين تقدر بنحو 3%، حسب دراسة إحصائية قامت بها مؤسسة "وثاق".

وفي مداخلتها خلال الندوة أشارت البدوي إلى مدى صعوبة عملية إعادة تأهيل الأطفال المجندين والمتأثرين بالحرب في اليمن.

وقام المنظمون بتشغيل فيلم قصير لطفل يمني كان ضمن المجندين إجياريا ضمن ميليشيات الحوثي الانقلابين في شهادة له تؤكد على تعرض الأطفال في صفوف المليشيات الحوثية للضرب الشديد الذي يفضي للقتل والإصابات والإعاقات، إلى جانب تعرضهم للحصار والرقابة.

بواسطة: نجاح شوشة
14/07/2018   |    416   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب