` من ألطف الكائنات… البنون أم البنات؟


من ألطف الكائنات… البنون أم البنات؟

الأولاد من زينة الحياة الدنيا، والله سبحانه يهب لمن يشاء إناثا، ويهب لمن يشاء الذكور، أو يزوجهم ذكرانا وإناثا.

وتُخطيء الأم التي تظن أن معايير ثابتة واحدة جامدة، بل لابد من إدراك أنها تختلف باختلاف طبيعة كل طفل، ونوعه، والمرحلة العمرية التي يمر بها.

وأسلوب تعاملنا مع كل جنس من أبنائنا يساهم بقدر كبير في تحديد طريقة تفكيرهم، ورسم شخصياتهم المختلفة، التي تؤثر سلبا أو إيجابا في نموهم العقلي والاجتماعي والجنسي في المستقبل.

وإليك هذه النقاط الهامة لفهم #الفروق بين الجنسين والتعامل معها:

1ـ في الغالب لا يدرك الطفل نوعه حتى يبلغ قرابة السنتين من عمره.

2ـ يؤكد الخبراء المختصون أن لبن الأم في جميع الثدييات يختلف في تكوينه اعتمادا على #جنس المولود فسبحان من له في كل شيء آية.

3ـ تتعدد الآراء وتختلف حول سهولة وصعوبة تربية كل جنس؛ فالبعض يرى أن البنات أسهل وهن صغار وأصعب بعد البلوغ، وأن المعاناة مع الذكور في الصغر وبعد ذلك أيسر، والبعض يقول العكس، فهي مجرد آراء ناتجة عن التجارب الفردية ولا ينبني عليها شيء، فنوع الطفل ليس هو المحدد لسهولة التعامل معه، وإنما عوامل عديدة منها طريقة الوالدين، والظروف المحيطة، ونمط التربية، وطبيعة الأطفال، وغيرها..

لذا على كل أب وأم الاستعانة بالله لأداء الأمانة وحفظها، وعدم مقارنة الأطفال بعضهم ببعض.

4ـ خلقنا الله تعالى من نفس واحدة، وجعل منها زوجها، فالنساء شقائق الرجال، وتشابهات الذكور والإناث هي الأصل، ولكن يبقى هناك اختلاف فطري لا يمكن إغفاله، فليس الذكر كالأنثى، ولكل نوع تغيرات في مراحل النمو على كافة المستويات، فعلى الوالدين مراعاة ذلك في التنشئة والتربية دون التعدي والظلم العاطفي والاجتماعي لأي منهما؛ لينشأ الكل مستعدًا لأداء دوره في الحياة دون سخط أو شعور بالنقص.

5ـ بعض الأمهات والأباء يختزل مهام التربية في أمور بسيطة، فمع البنات يكون الحرص على اختيار الملابس الملونة الزاهية، والزينة للشعر والإكسسورات المختلفة، والعرائس وألعاب المطبخ والتسوق والدلال، ومع الأولاد الكرة والألعاب النارية والسيارات المتحركة بأجهزة التحكم وتفضيل الملابس القاتمة وأسلوب العقاب والقسوة بلا داع، وينسون أن الأمر أعمق بكثير.

  ـ وضع خبراء التربية ثلاثة محاور رئيسية في الاختلاف بين البنين والبنات تتمثل في: السمع والبصر والحركة.

وها هنا بعض الصفات العامة بالاستقراء والتقصي التي غالبا ما تميز كلا من الجنسين:

أولا: السمع

البنات يمتلكن القدرة على الاستماع الجيد، والتفريق بين أصوات الأشخاص حولهن منذ الصغر، وقراءة المؤشرات المختلفة من تغير نبرات الصوت، لذلك فغالبا ما نجد الإناث يتحدثون أسرع من الذكور، ويتقنّ التفنن بالكلام، وعلميا هنّ الأسرع في تطور الكلام واللغة ولديهن قاموسهن الذي يحتوي على مفردات أكثر من تلك التي عند الذكور.

 ثانيا: البصر

البنات ينظرن ويدققن في الملامح والوجوه، ولديهن موهبة التواصل بالعيون، أما الذكور فهم أقل منهن نظرا للوجوه؛ لذلك يفضل الذكور التواجد في الأماكن المزدحمة فهم يحبون تقلب النظر في أكثر من وجه على النظر في وجه واحد.

ثالثا الحركة

يُفضل الذكور الألعاب المتحركة عن التحدث، ويستمتعون باللعب بالكرة لأنها تتحرك أمامهم، فهم عاشقون للحركة والإثارة والأشياء الغريبة والمختلفة، وأكثر اندماجا مع الأشياء الميكانيكية عن الأشياء الإنسانية، وهم أكثر جرأة بشكل عام وأقل خوفا من الأمور المرعبة والجديدة، ويحبون القيام بالمخاطرة فهم متسرعون متهورون ولا يبالون بالعنف، وغالبا ما يتجمعون في مجموعات ولديهم الكثير من الطاقة، وخلال السنوات الأولى من عمرهم يتفوقون على البنات في الأنشطة الرياضية العنيفة والبدنية، ويتضح أن البنات أكثر لطفا ويتقنون المهارات الدقيقة بشكل أسرع مثل التلوين والرسم وأعمال الفنون، وهم أسرع في القيام بالأعمال المعتمدة على استخدام الأيدي، واستخدام أدوات المائدة مثلا، وتجميع ألعابهن بشكل دقيق وسريع، ولديهن القدرة على تهدئة أنفسهن ذاتيا.

وختامًا فإن هذه الفروقات هي مجرد خطوط عريضة ولا يعني هذا أن كلا الجنسين قد يُطور مهارات مختلفة من التي يرى أغلب الناس أنها متعلقة أكثر بالنوع الآخر، فليست هذه الفروقات للمصادرة على الميول والمهارات، وإنما نقاط كلية يسترشد بها الآباء لتنمية مهارات أبنائهم وفهمهم وليس للمصادرة عليهم.

بواسطة: أم الفضل
24/07/2018   |    669   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب