` الأرنب الموهوب الذي هزمته سلحفاة مجتهدة

الموهبة وحدها لا تكفي.. الاجتهاد يصنع الفرق

الأرنب الموهوب الذي هزمته سلحفاة مجتهدة

هل تذكر قصة #الأرنب والسلحفاة ؟

تلك القصة الشهيرة التي مرت علينا في طفولتنا عن الأرنب المغرور الذي كان يفتخر على الحيوانات بسرعته ومهارته في العدو والقفز، وسخر من السلحفاة شديد البطأ، فقررت بهدوء أن تتحداه، وكأن حكمتها القديمة – وهي المشهورة بطول العمر- علمتها كيف يستند الموهبون إلى غرورهم غالبًا فلا يحققون في النهاية شيئا!

وبالفعل توضح لنا القصة الرمزية كيف نام الأرنب معتمدًا على أنه سيسبق السلحفاة البطيئة في ثوانٍ، وكيف دأبت هي على العمل والاستمرار، حتى غلبته ووصلت للنهاية.

بين الموهوب والمجتهد

لا يحظى المجتهد بنفس الانبهار الذي يثيره الموهوب في البداية، ولا يلفت الأنظار مثله، ولا يتنبئ له أحد بمستقبل حافل، ولكنه يعمل بكل ما أوتي من قوة، يضع الهدف نصب عينيه، ويدرس الوصول إليه بشكل جيد، ويتعلم بالتدريج، ويتطور، ولا يستسلم أمام العقبات..

أما الموهوب المغرور، أو الكسول، فتضلله موهبته كثيرًا، يشعر أنه يستند إلى قوته الداخلية، يمضي به الزمان، يتطور الناس من حوله، ويتغير الواقع، وهو نائم، فيستيقظ بعد سنوات ليجد نفسه عالقًا في البدايات، سبقه الأقل منه، وربما لم تعد موهبته تشكل فارقًا كبيرًا، وهكذا فإن شخص متوسط #الموهبة مع اجتهاد ومثابرة يفوق الموهوب الكسول بمراحل.

يسقط الماء المفتقد للصلابة على الصخور الصلدة القوية يومًا بعد يوم فيفتتها في النهاية ويحملها في مجراه، إن النجاح في الحياة ليس #ضربة حظ ، وكم وجد أشخاص كنوزًا، وأتتهم مفاجآت سعيدة، ولكن كسلهم وتخبطهم جعل خسارتهم سريعة.

لا شيء أروع من موهبة يكللها صاحبها بالجهد والتطوير، هؤلاء بلا شك هم المؤثرون اللذين يغيرون ويحدثون الفرق ويتبعهم الناس، ولكن الأمر يحتاج منهم إلى تنبه دائم ألا تغرهم #الموهبة، ولا يكفيهم الثناء والانبهار، ويواصلون العمل، ففوق كل ذي علم عليم، ولا يضيع الله أجر من أحسن عملًا.

بواسطة: مي عباس
26/07/2018   |    577   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب