` {لا تخرجوهن من بيوتهن}


{لا تخرجوهن من بيوتهن}

يخطئ العديد من الأزواج خطأً جسيمًا حين يجبرون زوجاتهم على الخروج من بيوتهن حال الغضب  الشديد الناجم عن اندلاع خلاف أو مشكلة غالبا  ما تكون تافهة، أو ليست بالعويصة ويمكن تفاديها أو حلها بالمنطق والعقل وملك النفس عند الغضب..

ومنهم من يهدد زوجته بالطلاق – إذا لم تخرج من البيت، ومنهم من يطردها شر طردة بعد سبها وضربها، وهناك آخرون أشد قسوة وحمقا  وهم الذين يخرجون زوجاتهم بملابسهن الداخلية أو بدون حجاب، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم..

فمثل هذه النماذج السيئة موجودة بالفعل في بعض المجتمعات التي غاب فيها الوازع الديني، وتدهورت فيها الأخلاق والقيم، وانتكست الفطرة، وانعدمت فيها المروءة والنخوة والرجولة..

قال الله – عز وجل في سورة الطلاق: {لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة}..

وهذا نهي صريح من الله – تعالى  للمسلمين بعدم إخراج النساء من بيوتهن إلا في حالة واحدة وهي إتيان الفاحشة المبينة فقط..

وإذا كان الله أمر الرجال بهجر زوجاتهم في المضاجع حال نشوزهن، ولم يأمرهم بالخروج من البيوت لعلمه – سبحانه - بأن بقاء #الزوج الغاضب في بيته غالبا ما يعيد المياه إلى مجاريها، ويصلح  ما بينه وبين زوجته بكلمة أو بفعل  طيب من جانب أحدهما..

فكيف يصدر عن هؤلاء الأزواج هذا التصرف الشائن المعيب، ويخرجون زوجاتهن من بيوتهن وهن  شاعرات بالحزن والانكسار والإهانة البالغة؟!..

قال تعالى: {#الرجال قوامون على النساء بما فضل  الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله،

واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا} النساء: 34 

لذا، ينبغي للزوج المسلم أن يكون رجلا بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ سامية، كما ينبغي له أن يعلم أنه صار ولي زوجته بموجب الميثاق الغليظ، والمسؤول عنها أمام الله وأمام الناس أجمعين، وعليه أن يتقي الله فيها، ويحافظ عليها، ويكرمها، ولا يهينها، ويتبع معها الوسائل الشرعية لإصلاحها إذا ما نشزت أو بدر منها ما يضايقه..

اللهم أصلح حال الأزواج والزوجات المسلمين، واكفهم شر أنفسهم وشر شياطين الجن والإنس، واجعلهم صورة طيبة للإسلام، وارزقهم راحة البال، وهدوء الأنفس، وسكينة القلوب إنك ولي ذلك والقادر عليه.

بواسطة: هناء المداح
29/07/2018   |    268   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب