` الصين تمنع الأذان بإقليم لينيشا بزعم "التلوث السمعي"

بعد التضييق على أطفال المسلمين

الصين تمنع الأذان بإقليم لينيشا بزعم "التلوث السمعي"

لا يزال المسلمون الصينيون يتخفون بدينهم وشعائرهم خوفا من البطش الحكومي الذي يطال كل من يخالف التعليمات الصارمة العنصرية التي تمنع الأذان والشعائر.

ففي مدينة لينيشا أو كما يطلقون عليها: "مكة الصغرى" في مقاطعة قانسو شمال غرب الصين، يعاني المسلمون من السياسات الجائرة التي كان من آخرها منع الآذان وحصر الأئمة في 355 مسجداً فقط  في المقاطعة بزعم تسببها في -"التلوث السمعي"!..

وقف الأنشطة الدعوية للأطفال

نقلت وكالة سويس أنفو عن مصدر فضل عدم ذكر اسمه: إنهم يريدون علمنة المسلمين وقلع الإسلام من جذوره"، مضيفا: "لم يعد من حق الأطفال أن يؤمنوا بالدين: فقط بالشيوعية والحزب".

وذكرت وكالة فرنس برس، أن المرسوم المحلي الصادر في بداية العام يحظر "تنظيم أو توجيه أو دعم أو السماح للقاصرين بالدخول إلى أماكن دينية لدراسة النصوص الدينية أو المشاركة في الأنشطة الدينية".

وتزعم السلطات أنها ما حظرت التعليم الديني إلا لكي يرتاح الطلاب في فترة الإجازة لتكريس جهودهم أثناء الدراسة، ولكن بحسب الأرقام فقد كانت الدروس الدينية أيام العطل الدراسية تعج بحوالي ألف طفل وشاب، أما الآن فيحضر حوالي 20 طالباً ممن لا يقل أعمارهم عن 16 عاماً.

وتقول ما لان (45 عاما) وهي تبكي "نحن خائفون جداً إذا استمرت الأمور على هذا النحو على مدى جيل او جيلين ستختفي تقاليدنا"  ، وتضيف أن ابنها بات يقضي عطلته أمام التلفزيون بعد أن كان يقضي 5 ساعات يومياً في المسجد ويحلم بالإمامة، فيما يشجعه المدرِّسون على كسب المال والانضمام إلى الحزب الشيوعي، وتتابع الأم أنه خلال العطلة المدرسية الماضية، زار مفتشون المسجد بانتظام للتأكد من عدم وجود أطفال فيه.

ومن جهته يقول وليام ني من منظمة العفو الدولية إن هذا هو الهدف بالتحديد، إذ أن السلطات تستهدف القُصَّر "لضمان زوال التقاليد الدينية.

التمييز ضد الإسلام

المظاهر الدينية غير مرحب بها في الصين لا سيما إن كانت مظاهر إسلامية ؛ لكن استهداف المسلمين بشكل خاص بات واضحاَ للجميع، ويعود السبب إلى الوضع المتوتر في إقليم "سينجيانجج" شمال غرب الصين والذي يعيش فيه الأويجور، والتي شهدت عدة أعمال عنف.

ويؤكد مسلمو لينشيا أنهم لا علاقة لهم بمسلمي سينجيانج، وأنهم يريدون الاستمتاع بالحرية وممارسة شعائرهم الدينية بسلام، ولكن النظام لا يفرق ويفرض القيود المتشددة بدون رحمة.

ومن الجدير بالذكر أن السلطات الصينية كثفت تحركها في الفترة الأخيرة لمكافحة الإسلام المتطرف بحسب دعواهم، كما ظهرت مراكز لإعادة التثقيف السياسي - والتي تنكر بكين وجودها- تعمل على استضافة الأشخاص المشتبه بهم فقط لأنهم أطلقوا لحيتهم أو عثر على مصحف بحوزتهم!

ويقول أحد الأئمة بهذا الصدد إنه حاول أن يعطي دروساً قبل شروق الشمس، لكنه  تراجع خوفاً من العقاب، وأضاف خلال حديثه مع فرانس برس إن"الإسلام يملي علينا تعليم الدين من الولادة وحتى الممات، ما إن يصبح الطفل قادراً على الكلام، يجب أن يتعلم القرآن".

ويؤكد أئمة آخرون أن السلطات تصدر الآن عددًا أقل من التراخيص لتدريس الدين،  ويقول أحدهم "في الوقت الحالي، هناك ما يكفي منا لكنني قلق بشأن المستقبل، حتى وإن كان لدينا طلاب فإنه لا يوجد عدد كافٍ من الموظفين المدربين تدريباً جيداً لتدريسهم".

 

بواسطة: مرام مدحت
31/07/2018   |    94   

التعليقات

أضف تعليقك:
بواسطة:   |    05/08/2018 10:57:10 ص

بواسطة:   |    05/08/2018 10:52:10 ص

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب