` أبناؤنا …من أين يكتسبون العادات السيئة؟


أبناؤنا …من أين يكتسبون العادات السيئة؟

الطفل منذ صغره شديد التأثر بالمحيطين به، وفمه وعينيه أكثر يقظة من عقله في سنوات عمره الأولى، والتي يتكون فيها الجزء الأكبر من شخصيته، لذلك يلعب التقليد لما يراه الأثر البالغ في اكتسابه للمعارف، ونظر ا لأن الوالدين أول بالغين يختلط بهما ويكونان عالمه كله فهما أول مصدر للتلقي، وأن يهتما ألا يرى منهما ما يضره، وأن يكونان قدوة حسنة هو أول أساس للتربية السليمة.

وتنقسم #العادات السيئة التي يمكن أن يلتقطها الطفل ممن حوله إلى عدة أقسام:

ـ عادات سيئة لا بد من مساعدة الطفل منذ صغره للتخلي عنها حتى لا تصاحبه وتلازمه حتى البلوغ، فيصبح من الصعوبة بمكان التخلص منها، ويكون لها تأثير سلبي كبير عليه نفسيا واجتماعيا، مثل: عادة #مص الإبهام وهي تظهر عند الطفل كبديل للرضاعة والتمادي في ذلك الفعل يلحق الضرر بالأصبع والفم، وعلى الأم التدرج في الفطام والتفنن في إشغال يد الطفل بالألعاب التي تناسب تلك الفترة، وأن تعمل على إشباعه عاطفيا ليتخطي تلك المرحلة بسلام.

وهناك أيضا عادة سيئة غالبا ما تبدأ في سن الرابعة، وهي عادة #قضم الأظافر ، ولابد أيضا للانتباه إلى التخلص من تلك العادة حتى لا تتحول إلى نوع من أنواع الاضطراب النفسي، وتصبح تعبيرا عن قلقه وخوفه وتوتره، ووسيلته لتفريغ أي شحنة غضب لديه عند مواجهته لموقف لا يستطيع التصرف فيه بطريقة سليمة.

_أما عادة التقاط الأنف فهي من أكثر #العادات السيئة انتشارا بين الأطفال والكبار، وغالبا ما يفعلها الطفل تقليدا لغيره إذا ما رآه يقوم بها، وبلا شك هي مثيرة للاشمئزاز والنفور خاصة في وجود الآخرين، ومن اعتادعليها يفعلها بدون وعي منه.

لذلك يجب مساعد الطفل على التخلص منها في سن مبكرة بملاحظته وصرفه عنها، والحرص على إعطائه المناديل الورقية وتدريبه على استخدامها دائما، وإذا كان الطفل يشعر بتهيج في أنفه يمكن استشارة الطبيب ووضع قليل من الكريمات المناسبة لتقليل التهيج.

هناك أيضا عادة سيئة يقوم بها كثير من الأطفال وتسمى طحن الأسنان، وغالبا ما تحدث أثناء النوم، وتكمن خطورة ومشكلة تلك العادة إذا استمرت بعد نمو الأسنان الدائمة فتصيب الفك بمشاكل يلزم عندها اللجوء إلى طبيب الأسنان للتمكن من استخدام جعاز يسمى الحارس الليلي  للتخلص من تلك العادة وحماية الأسنان أثناء النوم.

ـ  من الإهمال ترك الأطفال للاعتياد على تناول الأطعمة السريعة والمعلبات، والإكثار من الحلوى والسكريات لسهولة توفرها وتقليد بعضهم لبعض،  فعلى الوالدين توجيه وتوفير الوجبات الصحية التي تساعد على النمو السليم وتمد الجسم بالمواد والعناصر الغذائية الهامة اللازمة، وتحفيز الطفل على استبدال الذي هو خير بالذي هو أدنى.          

ومع مرور السنوات الأولى تتسع دائرة العلاقات الإجتماعية للأبناء وتزداد مرحلة التأثر والتأثير بينهم وبين غيرهم، ولعلنا نلقي بعض الضوء على كيفية حماية أبنائنا من اكتساب عادات وسلوكيات خاطئة غالبا ما تصاحب تلك المرحلة.

  1ـ على الوالدين الحرص أن يمثلا قدوة صالحة للأبناء، وبالطبع لا يوجد شخص مثالي، وقد يأتيان ببعض #العادات السيئة والتي لا يرغبان في أن تنتقل للأبناء، لذلك لابد من التوقف عن ترديد عبارات معينة للطفل إذا بدر منه تقليد عادة سيئة من أحدهما كقول الأم مثلا: "طالع لأبيك"، أو قول الأب: "وارث  من أمك"، وليتجنب الطرفان انتقاد أحدهما للآخر أمام الأبناء أو الإساءة له.

2ـ الحرص على إفهام الطفل عواقب السلوك الصحيح والسلوك الخاطيء بما يتناسب مع سنه من مناقشة وحوارهادئ، وضرب الأمثال والحكايات وغير ذلك، وليعلم الطفل أن أي إنسان يمكن أن يخطيء، ولكن السلوك السيءن يحتاج إلى تغيير.

3ـ تشجيع الطفل على إجراء حوار حقيقي صادق بينه وبين من يقوم بسلوك خاطيء سواء كان الأب أو الأم، ولتترك له الفرصة المغلفة بالأدب لمتابعة التغير إلى الأفضل، فذلك يكسب الطفل قيمة مهمة وهي قبول النفس ومحاولة تغييرها في نفس الوقت.   

4ـ الاتفاق مع الابن على نظام #التحفيز المادي دون إفراط، والمكافأة المعنوية المناسبة عند قيامه بسلوك صحيح. 

5ـ مساعدة الابن أن يتعرض لمؤثرات أخرى كثيرة جيدة كأنشطة اجتماعية مفيدة، وحضور دورات مختلفة لتنمية مهاراته، والتدرب في ورش عمل تغرس سلوكيات طيبة في النفس والنشأة الصالحة وتظهر قدوات جيدة في مجالات عدة.  

بواسطة: أم الفضل
31/07/2018   |    63   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

نصائح ووصفات شهية لأكلات عيد الأضحى زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب