` فن إدارة الخلاف الزوجي


فن إدارة الخلاف الزوجي

لا تكاد تخلو حياة زوجين من وقوع بعض الخلافات وحدوث الشجار بينهما، ويقال إن تلك الخلافات هي ملح الزواج، فلابد من ألا يزيد عن حده حتى لا تفسد تلك الرابطة المقدسة.

وهذه بعض النصائح لإدارة الخلاف والخروج بأقل الخسائر الممكنة:

1ـ مع بداية الشعور بحدوث التوتر بين الزوجين في المنزل وإحساس أي من الطرفين بأن هناك أمر يزعجه، من الأمور الهامة بالنسبة له والتي لا يمكن التغاضي عنها، فلا يتردد في فتح باب النقاش بينهما على الفور لمناقشة المشكلة، والحد من تصاعد الخلاف، فالتجاهل والتصرف كأن شيئًا لم يحدث تفكير بعيد عن الصواب وقد يعني أن  أحد الطرفين راضٍ عما حدث وتتفاقم المشكلة.

2ـ الخصام إذا حدث نتيجة الخلاف والشجار بين الزوجين يجب ألا يطول؛ فكلما طال كلما أصبح الطرفين أكثر غضبا وحدة، ويؤدي إلى الهجربينهما وتزلزل العلاقة، ولابد من الاقتداء بهدي الرسول صلى الله عليه وسلم: "لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ" متفق عليه. وهذا بين عموم المسلمين، فكيف بمن جمعهما ميثاق غليظ؟.

3ـ لابد من شرح الأمر بطريقة مجدية، واستعراض وجهات النظربكلمات واضحة، والحفاظ على انتباه كل طرف للآخر وتركيزه حتى لا يضيع الوقت والجهد سدى.

4ـ تجنب النقاش بصوت مرتفع وصراخ، والحفاظ على أن يظل الاحترام والتقدير بينهما مهما بلغت درجة الخلاف، فالحديث بنبرة صوت هادئة يجعل النقاش مفتاحًا للحصول على الحل والصلح ورضى الطرفين.     

5ـ لا بد أن يحذر كلا الطرفين من ردود الفعل السريعة، وأن تتاح لكل طرف الفرصة للحديث وإبداء وجهة نظره، واستخدام أدلة منطقية تدعم الموقف السليم، والاستشهاد بأمثلة سابقة من تجارب ناجحة لآخرين ليتم تفهمها والمساعدة على الوصول للحل الوسط.

6ـ محاولة الاتفاق على تحديد أقصى وقت للنقاش بحيث إذا لم يتم حل الخلاف، وبدأ حدوث نوع من زيادة الشجار فالتوقف حينئذ وأخذ راحة ولو لدقائق ضروري لتلمس الهدوء واستشعار الجدية في بدء المحاولة لاستئناف النقاش بصورة أو بأخرى.

7ـ على الطرف الأكثر هدوئا وروية عند شعوره بالاقتراب من مرحلة الانفجار وخروج الكلام عن المسار الصحيح له أن يستعيد توازنه، ويحاول تهدئة الموقف بلمسة مودة، بوضع يده برفق على يد شركه أو كتفه، والتذكير بأن #جلسة النقاش يُبتغى منها حل الخلاف، وليستعيذا بالله من الشيطان الرجيم، ويذكرا الله في حديثهما، ولا يفقدان حُسن الكلام وطيبه وانتقاء الألفاظ، فكم من خلاف زوجي زاده النقاش حدة وتعقيدا نتيجة الكلمات الجارحة وغياب اللطف والرفق.

8ـ حدوث خلاف بين زوجين يجب فيه الحذر من نشره وتناوله من كلا الطرفين أو أحدهما مع أطراف أخرى مهما كانت قريبة، فضلًا عن نشره على أي موقع من مواقع التواصل الاجتماعي، فذلك يعد من إفشاء الأسرار الخاصة للزوجين، ومهما كانت نتيجة الشجار فلا إمكانية لمحو آثار ما نشر وأذيع مما يعكر الصفو بين الزوجين دائما.

9ـ قد يحتاج أحد الطرفين إلى الحصول على دعم واهتمام ونصح من أحد؛ فليتوخى الدقة ويتلمس الصديق الصدوق من ذوي الحكمة للتشاور معه حول الخلاف، وليكن ذلك أيضا على سبيل التلميح دون التصريح، حتى لا تفلت منه كلمات جارحة قد تؤثر في التئام جرح الخلاف.

10ـ على كل من الطرفين ألا يجعل هدفه أثناء النقاش وبحث أسباب الخلاف الانتصار على الآخر؛ فبلا شك يؤدي ذلك إلى زيادة الأمر تعقيدا وفساد العلاقة بين الزوجين، وتتحول إلى معركة الكل فيها خاسر.

بواسطة: أم الفضل
06/08/2018   |    847   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب