` خوند بركة "أم السلطان" وعنايتها بالتعليم


خوند بركة "أم السلطان" وعنايتها بالتعليم

يذخر التاريخ الإسلامي بمآثر للمرأة، ودور عظيم في كافة المجالات، ونستعرض في هذا المقال مآثر إحدى سيدات العصر المملوكي، وعنايتها بالعلم والتعلم.

هي السيدة الجليلة "#خوند بركة #أم السلطان الأشرف شعبان بن حسين"، شركسية الأصل، وتعد من أشهر سيدات العصر المملوكي، اشتهرت بأعمال الخير والبر، وجمعت بين جمال الظاهر وحُسن الأخلاق والإدارة.

#أم السلطان

عُرفت في تاريخ مصر بـ"#أم السلطان "، وهو ما منحها لقب «خوند» أي السيدة الأولى في الدولة.

  كانت زوجة للأمير حسين بن السلطان الناصر محمد وأخو السلطان حسن، لم يكن زوجها سلطانًا، ولكن ابنها الأشرف شعبان بن حسين بن قلاوون تولى الحكم وهو في العاشرة من عمره، بعد عزل ابن عمه المنصور من قبل الأمراء الذين جعلوه سلطانًا ليحكموا البلاد ويتحكموا فيها من ورائه، ولكن أمه كانت تقف معه وتسانده وتنصحه حتى أحكم سيطرته على البلاد بمساعدة الأمير "أولجاي يوسفي" الذي تزوجها.

مدرستها

اعتنت #أم السلطان بالعلم؛ فأنشأت مسجدًا ومدرسة عظيمة في حي الخليفة بشارع باب الوزير، تدرس المذهبين الشافعي والحنفي عام 771هـ، وخصصت لها أوقافًا جزيلة لرواتب المدرسين والطلاب، ووفرت لها مكتبة عامرة وزودتها بعدد من المصاحف حسنة الخط.

وتعد هذه المدرسة إلى جانب قيمتها العلمية تحفة فنية معمارية، وكانت تضم سبيلا أو حوضا لسقي الدواب وسبيل آخر لشرب المارة بالطريق، وفوق كل منهما كتاب لتعليم الأطفال الأيتام مبادئ القراءة والكتابة، ثم بناء المدرسة ذاتها والمآذن الخاصة بالمجمع.

ولتلك المدرسة واجهة حجرية تعد الأفضل بين عمائر المماليك خاصة من ناحية التوزيع المتوازن لمكوناتها والمقرنصات الحجرية البديعة التي تتوج عقد المدخل، وبالواجهة الحجرية شريط كتابي بخط النسخ يحوي النص التأسيسي للمدرسة.

وتحتوي الواجهة الشرقية على قبتين، وللمدرسة بوابة رائعة محلاة بالمقرنصات، وتقود إلى ممر مربع. ويتوسط المدرسة صحن مفتوح محاط بأربعة إيوانات. ويتميز إيوان القبلة الذي هو في اتجاه قبلة الصلاة بسقفه المـحلى بأشكال زرقاء مذهبة.

رحلتها للحج

خرجت #أم السلطان للحج عام 770 هـ مصطحبة معها مئة بعير محملة بما يتطلبه مطبخها من الحوائج، فضلاً عن الهدايا للحرم المكي وبرفقتها مئة من المماليك، وعم خيرها أرجاء مكة حتى عرف العام باسم «#أم السلطان » وعندما عادت من الحج اهتم السلطان ورجال البلاط المملوكي بالخروج لاستقبالها خارج القاهرة مصطحباً إياها حتى القلعة وسط أفراح وزينة الطرقات.

ربع "#أم السلطان "

وإلى جانب المدرسة، أنشأت خوند بكرة ربعًا عرف بـ"ربع #أم السلطان " القرب من # جامع الأقمر، علاوة على قيسارية الجُلود التي كانت تحت الرَّبْع.

وكان الربع بمثابة مجمعًا تجاريًا وسكنيًا للحرفيين وأسرهم، وخصصت عوائده من الإيجارات وغيرها ببإنفاق على الأنشطة العلمية بالمدرسة.

وفاتها

توفيت #أم السلطان يوم الثلاثاء آخر ذي الحجة من عام 774هـ، فحزن عليها الناس كثيرًا لما اشتهرت به من كرم وبر.

بواسطة: مروة الشعار
28/08/2018   |    410   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب