كيف تنتصرن على الفراغ العاطفي

الفراغ العاطفي هو الحرمان من المشاعر والأحاسيس الجميلة التي يحتاج لها كل إنسان من كل المحيطين به..وبفقدانها يشعر الشخص بعدم اتزان عاطفي، ولقد كثرت الشكاوى في الآونة الأخيرة من العديد من الفتيات حول شعورهن بالوحدة والفراغ العاطفي، مما يجعلهن دائما في حالة من الحزن الداخلي والشعور بالضياع حتى وهن وسط أهلهن، ومن أكثر المراحل العمرية شعورا بهذا الفراغ هن اللاتي وصلن إلى سن المراهقة ومن هن اكبر منهن من فتيات المرحلة الثانوية والجامعية وغيرهن ممن هن في نفس الفئة العمرية وخاصة مع تأخر سن الزواج في هذا الزمن، فغالبا لا تجد الفتاة من يقف معها ويوجه كل تلك العواطف التي بداخلها الوجهة الصحيحة بل ولا تجد من والديها و أهلها إلا الصدود والإهمال.

فالمرأة بشكل عام والفتاة بشكل خاص ذات عاطفة جياشة ومشاعر رقيقة، فهي بطبيعتها بحاجه دائما إلى العطف والمحبة والحنان، فان لم تجد من أهلها من يشبع هذه العاطفة ويوجهها الوجهة السليمة فان ذلك قد يحمل بعضهن على الوقوع في أمور سيئة أو قد تقع في مشاكل نفسية وجسمية مختلفة، كما أن بعضهن قد يؤدي بها الأمر إلى أن تنخدع بمعسول كلام بعض الذئاب الذين يخدعونها بالعواطف الكاذبة ويمنّونها بالأماني الزائفة .

ولنتعرف سويا على أهم الأسباب التي تؤدى إلى وقوع الفتيات في مشكلة الفراغ العاطفي:

1 - التفكك الأسري و انشغال الوالدين عن بناتهن.

2 - انعدام التفاهم بين الوالدين وفقد روح العطف والحب والود.

3 – الطلاق وانفصال الوالدين.

4 – التمييز بين الذكور والإناث.

5 - وسائل الإعلام وما تبثه عبر قنواتها من أفكار وعلاقات حب غير سليمة مع الجنس الآخر.

6 - الفراغ الروحي وضعف الوازع الديني لدى البعض.

أختي الحبيبة إذا كنت واقعة في هذه المشكلة ولا تستطيعين التخلص من إحساسك بالفراغ العاطفي والوحدة، فلكي منى بعض الوصايا التي يمكن أن تساعدك على تخطى تلك المشكلة، وملخص تلك الوصايا في الآتي:

* إحسان العلاقة بالله عز وجل..فإن من نعم الله على الفتاة المؤمنة أن يجعلها موفقة مسددة في عامة أمورها وذلك بالقرب منه؛ لأن القرب من ربك يوجب الهداية لا محالة، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}، وهذا يجمع لك تلقائيًا مصالح دينك ودنياك، فلتكوني قريبة من ربك خاشعة في صلاتك، تبذلين الجهد في تحصيل النوافل السهلة الميسورة التي لا تشق عليك لاسيما فيما يتعلق بالسنن الراتبة التي مع الفرائض، والمحافظة على أذكار الصباح والمساء وتلاوة كتاب الله عز وجل ونحو ذلك من الأمور الحسنة اللطيفة التي لا ترهقك، فإن لهذا أثرًا عظيمًا في الشد من عزيمتك وتقوية نفسك بإذنِ الله.

* الصبر وعدم اليأس.. فلا تيأسي أبدا واعلمي أن هذا بلاء من الله وامتحان لك ليرى ماذا تفعلين فاصبري واحتسبي الأجر من الله.

* التصالح مع النفس ..فلابد أن تحبي نفسك وتقدريها أولا قبل أن تفتقدي حب و تقدير الآخرين.

* اهتمي بقدراتك..فعليكِ أن تفكري فيما تملكيه من قدرات ومحاولة تنميتها.

* الاهتمام بالثقافة ..ثقفي نفسك واطلعي على الجديد في كل المجالات أو على الأقل في المجال الذي يهمك ويهم الآخرين، فمن المهم أن تعرفي ما يدور حولك في العالم لتعرفي كيف تتكلمين عندما تكوني بين الناس، فلا تظهري وكأنك قادمة من كوكب آخر.

 * كسب الأصدقاء.. احرصي على كسب الأصدقاء، وبخاصة الأفاضل منهم، والتعرف على أناس جدد، فإذا كانت دائرة معارفك ضيقة فهذا هو ما يؤدي بك إلى العزلة، فحياتك دائماً مرتبطة بالآخرين فتؤثرين فيهم وتتأثرين بهم.

* شغل وقت الفراغ.. أشغلي نفسك بالبرامج النافعة والإبداع ولا تستسلمي للفراغ القاتل والتحقي بالأنشطة الحسنة وطوري من قدراتك وإمكانياتك، وحاولي إدخال السرور على الآخرين وإسعادهم فإن هذا من أعظم أسباب انشراح الصدر.

* التطوع.. اعملي في مجال العمل التطوعي في أي لجنة تشعرين أنها بنفس تفكيرك، سواء في حلقات التحفيظ وتربية الأطفال ومساعدة كبار السن أو مساعدة الفقراء والمساكين وكوني إيجابية.. شاركي في المنتديات بالإنترنت الهادفة، واسعي لتحقيق السعادة للناس..

* احذري أشد الحذر من اللجوء إلى الصداقات المحرمة والعلاقات المشبوهة وتيقني أن هذا الطريق وإن كانت بدايته جميلة لكن ينتهي إلى خسارة عظيمة وخزي في الدنيا وحسرة وندامة في الآخرة. ولا تثقي بأحد مهما أظهر لك حسن النية وخاطبك بالألفاظ الحسنة وعبارات الحب والغرام.

* العلاقات العائلية..أصنعي نوعًا من التواصل مع والديك وإخوانك وقوي صلتك بهم وتحاوري معهم وأوصلي لهم شكواك بطريقة لبقة ومناسبة ولا تنتظري منهم العطاء وتقتصري على اللوم والشكوى بل أنت بادريهم المشاركة واعتني باهتماماتهم حتى ولو كانت بعيدة كل البعد عن اهتماماتك.

فإذا عملت بهذه الوصايا وغيرها من الأمور النافعة ستكون الحياة حلوة في نظرك وتشعرين بالسعادة بإذن الله، أسأل الله أن يفرج هم كل فتاة ويكشف كربها ويسعدها في الدارين ويحفظها من كل سوء.

بواسطة: هدى محمد نبيه
03/04/2012   |    4197   

التعليقات

أضف تعليقك:
بواسطة: Lamia   |    05/07/2017 06:03:08 ص

أول مره أكتب رد على شي بحثت عنه بقوقل بس حقيقي شكراً.. شكراً يعني ميرسي وميرسي يعني شكراً❤

بواسطة: Canada Goose Online Outlet Store   |    09/01/2017 06:51:36 م

Thank you for the good writeup. It in fact was a amusement account it. Look advanced to far added agreeable from you! By the way, how could we communicate? Canada Goose Online Outlet Store http://www.canadagooseoutletusa.org

بواسطة: Belstaff Sale UK   |    20/12/2016 06:25:14 ص

Great blog right here! Also your site lots up very fast! What web host are you the usage of? Can I get your associate hyperlink for your host? I wish my site loaded up as fast as yours lol Belstaff Sale UK http://www.collage-in.com/beta/blogs/748/5332/belstaff-jackets-for-men-cheap-b

بواسطة: Belstaff New York   |    17/12/2016 05:02:54 ص

We're a group of volunteers and opening a brand new scheme in our community. Your web site offered us with valuable info to work on. You've performed a formidable process and our whole group might be thankful to you. Belstaff New York http://www.albertacentral.com/cucaforum/topic.asp?TOPIC_ID=1804

بواسطة: Pandora A Charm   |    15/12/2016 11:56:01 م

Exactly where do you park all the funds you will be saving for college? By this time, you happen NfJQpbcwWYEs to be richer than what you think but you can be richer nonetheless for those who place it in the appropriate place. The government is in your side here. Think it or not, the government wants to assist you save. Pandora A Charm https://www.instagram.com/chromeheartsvips

بواسطة: Cheap Belstaff Jackets   |    14/12/2016 02:19:59 ص

Magnificent points altogether, you simply gained a new reader. What may you recommend about your post that you made some days in the past? Any sure? Cheap Belstaff Jackets http://www.chinaloc.net/cnlbs/space.php?uid=140122&do=blog&id=2854038

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!