خرج المنتدى الوطني لسيدات الأعمال الثاني ، والذي عقد في أوائل شهر سبتمبر الجاري بعدد من التوصيات، أهمها: مشاركة المرأة في إنشاء مشروعات خاصة بها، خاصة في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر رافد من روافد التنمية الاقتصادية، وإنشاء شبكة معلومات خليجية متكاملة لدول المجلس لمد جسور التعاون بين سيدات الأعمال الخليجيات، وتعزيز دور سيدات الأعمال في رسم التشريعات والقوانين، والتمكين الاقتصادي للمرأة من خلال التعليم والتأهيل والتدريب، وتوثيق وتدوين قصص نجاح رائدات الأعمال الخليجيات باللغتين العربية والانجليزية كمراجع يسهل الوصول إليها كأمثلة حية يحتذى بها .
وطرحت سيدات الأعمال على مدار يومين العدد من القضايا الهامة، منها ورقة العمل التي قدمتها عميدة كلية الإدارة والأعمال بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة وفاء المبيريك حول الاستثمارات النسائية في المملكة بين التنوع والتركيز، قالت: إن الاستثمارات النسائية محدودة رغم توسعها وأن هناك كثير من الدراسات التي أجريت على مستوى الغرف التجارية، وجدت تلك الاستثمارات متركزة في قطاعات محددة بل إن هناك قطاعات كاملة لا تشارك فيها النساء بالرغم من أنها متاحة وممكنة، وأشارت المبيريك أن هناك العديد من الاستثمارات النسائية لا تخضع للبرامج وليست مدونة إحصائيًا ومن بين هذه الاستثمارات ما يندرج تحت مظلة ما يسمى بالعمل من المنزل بالرغم وجود نحو 10 آلاف سيدة مستثمرة من المنزل من خلال أنشطة مختلفة.
و وعقد المنتدى تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وينظمه مجلس الغرف السعودية بفندق الفورسيزون بالرياض، واستمر لمدة يومين.
ويهدف المنتدى إلى التعرف على الواقع الفعلي للاستثمارات النسائية والتحديات التي تواجهها في المناطق المختلفة بالمملكة وكيفية التغلب عليها، وتوعية سيدات الأعمال بالقرارات والأنظمة الجديدة الصادرة بشأن تسهيل الإجراءات اللازمة للاستثمار، وكذلك الأنظمة والقرارات الخاصة بالمرأة، بالإضافة إلى تعريف سيدات الأعمال بالمبادرات التي تقوم بها الجهات المختلفة في المملكة وخاصة القطاع الخاص لتمكين المرأة السعودية اقتصادياً، سواء في مجالات التمويل أو التدريب أو التوظيف.
كما يهدف المنتدى إلى إطلاع سيدات الأعمال على التجارب النسائية الناجحة محلياً ودولياً في مجال الاستثمارات، وتوعية سيدات الأعمال بأهمية التكامل والاندماج بين المشروعات الاستثمارية النسائية، والأساليب اللازمة لذلك والمجالات التي يمكن تحقيق هذه الأساليب من خلالها، بجانب إيصال آراء سيدات الأعمال والمستثمرات إلى الجهات التنفيذية المختلفة سواءً بالقطاع الحكومي أو الخاص وذلك فيما يتعلق بالإجراءات اللازمة لتهيئة البيئة الاستثمارية المناسبة لنجاح مشروعاتهن المختلفة، وكذلك وضع حزمة من الآليات التي يمكن أن تساهم في تحفيز وتشجيع المرأة السعودية للدخول إلى عالم الاستثمار بشكل أوسع وبأسلوب مهني واحترافي.
جلسات العمل
وناقش المنتدى أربعة محاور من خلال أربع جلسات عمل، حيث استعرضت الجلسة الأولى تنمية وتطوير الاستثمارات النسائية، وترأسها طلعت ذكي حافظ الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، وتحدث فيها كل من صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة الفيصل، والدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة، والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل، وصالح بن عيد الحصيني رئيس لجنة الاقتصاد والطاقة بمجلس الشورى، وكان الهدف من الجلسة هو استعراض مؤشرات نمو القطاع ومراحل التطور والعوامل التحفيزية لسيدات الأعمال، والتعرف على نقاط القوة والضعف والفرص والتحديات لقطاع الاستثمارات النسائية، واستعراض الفرص المتاحة الداعمة لقطاع الاستثمارات النسائية، والبرامج المحلية والمبادرات المقدمة من قبل الأجهزة الحكومية والمدنية والخاصة، والموجهة لسيدات الأعمال ولتنمية الاستثمارات النسائية.
فيما انعقدت في اليوم الثاني للمنتدى بقية جلسات العمل حيث تناولت الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتورة حنان عبدالرحيم الأحمدي عضو مجلس الشورى، الاستثمارات النسائية بالمملكة بين التنوع والتركز، وتحدث فيها كل من الدكتورة وفاء بنت ناصر المبيريك عميد كلية الإدارة والأعمال بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وفاتن بنت يوسف بندقجي مالكة ورئيسة مكتب "تي ال سي"، والدكتورة إلهام منصور عثمان الدخيل مالكة مكتب IMD للاستشارات الإدارية والتربوية. وكان الهدف منها التطرق لطبيعة الاستثمارات النسائية وتوزيعها حسب النشاط والمجال، كسجلات رسمية ومنتسبة في الغرف التجارية في مناطق المملكة الرئيسية.