ملتقى البنات

فن الرفض.. مهارة هامة لكل فتاة
مروة الشعار
أضيفت: 1438/01/29 الموافق 2016/10/30 - 09:29 م
عدد القراء: 650

بعض الناس يعجزون عن قول "لا"، يقبلون ويتحملون مهما كانت الموافقة تأتي على ترتيب حياتهم، بل وعلى مبادئهم.. إن القدرة على الرفض.. على قول "لا"، مهارة أساسية للنجاح، لذا صنف وتحدث المختصون فيها كثيرا.

وكثيرا ما تعاني كل فتاة في مرحلة المراهقة وبداية الشباب معاناة حقيقية تتمثل في عدم قدرتها على قول كلمة "لا" بصورة حازمة تجعل المحيطين بها يدركون أنها بالفعل تقصد معنى هذه الكلمة، وبالتالي يتوقفون عن محاولة فرض الآراء ولو بالقوة، والفتاة في هذه المرحلة ورغم أنها يجب أن تكون منفتحة على الاستماع إلى كل الآراء إلا أنها تبدأ في الشعور بدرجة من النضج يسمح لها بأن تكون لها شخصية ذات معالم محددة، لاسيما وأن الدين الإسلامي قد منح المرأة بالفعل القدرة على التحرك والتصرف وتحمل المسؤولية في كثير من الأمور والمجالات.

الفتاة في هذه المرحلة العمرية تريد أن تحافظ على كونها شخصية لطيفة محبوبة من الجميع وفي الوقت نفسه تريد أن يتفهم الآخرون قدر الإمكان أنها عندما تقول كلمة "لا" فإنها بالفعل تعبر عن إرادة صادقة وعزيمة حقيقية، ولهذا فإن عليها أن تسلك طريقاً عنوانه التوازن وشعاره الأساسي هو عدم التنازل عن حسن الخلق والتهذيب مهما كانت النتائج.

1.اجعلي "نعم بطيئة"

في كثير من الأحيان وبسبب طبيعة هذه المرحلة العمرية تكون الفتاة مندفعة نحو تجربة كل فكرة جديدة والقبول بأي مقترح يعرض عليها، ثم بمرور الوقت تكتشف أنها قد ألزمت نفسها بما لا تطيق وتحملت أعباء فووق قدرتها على الاحتمال، وساعتها يكون من غير المستساغ أن تقول كلمة "لا" لأن هذا التراجع قد يفسر من جانب الكثيرين باعتبار أنه تخلٍ عن المسؤولية وتراجع عن حمل الأمانة، بينما الأمر في الحقيقة أن الفتاة تسرعت في قول "نعم" وأبدت استعدادًا غير مبني على فهم حقيقي للقدرات الذاتية والإمكانيات المتاحة.

من هنا فتاتي فإنك وحتى لا تضطرين إلا أن تقولي "لا" التي لا تقنع أحداً ولا يقبلها أحد فإنك يجب أن تتعلمي منذ البداية وتدربي نفسك على ألا تندفعي في قول "نعم" ولا تتخذي قراراً ما إلا بعد قليل من التفحص والتركيز ومراجعة النفس وإشراك العقل مع القلب في الحكم على ما هو معروض أمامك، مما يجعل كلمة "نعم" تخرج منك ببطء وتأنٍ حتى لا تبحثين عمن يصدقك وأنت تقولين "لا" في مرحلة لاحقة.

2.لا تشعري بالذنب لقول "لا"

الإنسان بطبيعته في هذه الحياة مخيّر ما بين القبول والرفض والإقدام والإحجام ولكن هذا لا يعني أنه مضطر للمضي قدماً في اختيار معين خشية أن يكون قد وقع في خطأ في حق الآخرين، ومن هنا فإن قول "لا" في مرحلة معينة لا يستلزم منك كل هذا التردد وهذا التخوف والتراجع لأنك في النهاية يجب أن تكوني قادرة على إعادة تقييم اختياراتك والميل إلى تصحيح مسارك ومن هذا الذي لم يشعر بالرغبة في العودة عن اختيار معين اتخذه بعدما تبين له أنه لم يكن الخيار الأوفق، المهم أنك وعندما تقولين "لا" في هذه المرحلة اللاحقة حاولي قدر الإمكان أن تراعي مشاعر من حولك وإحساسهم ولا يساعدك في تحقيق هذا الهدف مثل التمسك الكامل بالعبارات الطيبة والكلمات اللينة الحنونة في إطار من حسن الخلق الذي لا يتطرق إليه أي شك.

3."لا ونعم" في الله تعالى

حاولي قدر استطاعتك أن تتأسي برسولك الكريم صلى الله عليه وسلم الذي كان لا يأتي شيئاً ولا يدع شيئاً إلا وهو يضع رضا ربه عز وجل نصب عينيه، ومن هنا فإن الجميع من حولك سيدركون بمرور الوقت أنك عندما توافقين على شيء وترفضين آخر إنما تنطلقين في ذلك كله من محاولة تلمس ما يرضي ربك عنك وما يقربك منه أكثر، وهذا سيكسب قراراتك الوقار اللازم والاحترام المأمول وسيجعلك بصورة تدريجية تملكين هذا الفرقان الذي وعد الله تعالى به عباده في قوله "يأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً" الأنفال: 29.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский