تجاوز "اكتئاب الشتاء" في ربيع العمر

كثير منّا تتغير حالاتهم النفسية والمزاجية تبعاً لتغير المواسم والفصول المناخية، ولكن الملفت للنظر أن هذه التغييرات لا تكون ملحوظة ومباشرة رغم أنها تعمل عملها في نفوسنا وأرواحنا بشكل كامل، ويزداد تأثير هذه التغيرات الموسمية لاسيما مع تقدمنا في العمر، ولهذا نحاول في السطور التالية أن نتحدث إلى المرأة في ربيع العمر عن الخطوات العملية التي تساعدها على تخطي ما يعرف بـ"اكتئاب الشتاء".

1. اجعلي بيئتك التي تعيشين فيها وفي مقدمتها منزلك وحديقتك أكثر إشراقًا، وتذكري أنه عندما يكون جسمك في حالة من الاحتياج للمزيد من ضوء النهار ودفء أشعة الشمس في أيام الشتاء الباردة، فإن مجرد جلوسك لمدة نصف ساعة فقط مستمعة بعطاء الله تعالى المتمثل في ضياء الشمس ودفئها كفيل بأن يساهم في تحسين حالتك المزاجية والنفسية، لذلك لا ترددي في فتح الستائر والجلوس بالقرب من النوافذ للحصول على جرعة كافية من أشعة الشمس الحنونة وهذا يكون أفضل كثيراً من كل الأدوية والعقاقير المضادة للاكتئاب.

2. في أيام فصل الشتاء تحتاجين إلى التركيز على تناول الأطعمة والمأكولات التي تحسّن من حالتك المزاجية وعلى رأسها الشوكولاتة، التي يمكن أن تساعد في تخفيف القلق، وهناك أمثلة من الأطعمة الأخرى، مثل الحلوى والنشويات التي توفر مشاعر من النشوة والبهجة، ولكن مع تذكر وصية الله تعالى للمؤمنين بعدم الإسراف في الطعام والشراب لأن هذا الإسراف قد يقود إلى انفجار في مشاعر القلق والاكتئاب.

3. الأشخاص الذين يعانون من الاضطرابات العاطفية الموسمية (الحزن)، وهو شكل من أشكال الاكتئاب الذي يبدأ عادة في أواخر الخريف أو أوائل الشتاء ويتلاشى مع تحسن الطقس، قد يشعرون بالاكتئاب، وتعكر المزاج، ويميلون إلى السقوط في السبات العميق، ويشكون من صعوبة الاستيقاظ في الصباح، وخصوصاً إذا كنا نتحدث عن المرأة التي تميل بفطرتها إلى التأثر العاطفي بالأجواء المحيطة وخاصة عندما يتقدم بها العمر.

وتشير الدراسات إلى أن الاستيقاظ في وقت الفجر، ومراقبة الأضواء وهي تتسلل في نعومة إلى داخل غرفة النوم الخاصة بك يؤدي بك وبصورة تدريجية إلى الشعور بمشاعر أفضل والتخلص من هذا الحزن والغم الذي يصاحب هجوم فصل الشتاء.

لذا فإن الحفاظ على صلاة الفجر وترديد الأذكار مع التفكر والخشوع يجعل يومك مليئا بالسكينة والرضا وراحة البال.

4. المشي السريع لمدة 35 دقيقة في اليوم خمس مرات في الأسبوع أو 60 دقيقة يوميا ثلاث مرات أسبوعيا يحسن الأعراض التي تشكو منها المرأة وتتمثل في الاكتئاب المصاحب لدخول فصل البرودة، وممارسة بعض التمارين والتدريبات الرياضية تحت الأضواء الساطعة مع الحرص على الانخراط في بعض الأنشطة الاجتماعية يكون مفيد جداً كذلك.

5. قد تكون هذه التغيرات النفسية المصاحبة لتغير المواسم والفصول المناخية إشارة من الله عز وجل لكي نتذكر كم غفلنا عن تدبر آياته الكريمات وهنا لابد لنا ألا نهجر القرآن الكريم وأن نعود إليه تلاوة واستماعاً وتدبراً لأن في ذلك انشراح للصدور وسعادة للقلوب.

بواسطة: أحمد عباس
14/11/2016   |    236   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

فقه المرأة في رمضان ( ملف) مطبخك في رمضان.. نصائح ووصفات