أول مسلمة تتولى رئاسة الوزراء في دولة أوروبية

تستعد مسلمة رومانية لتولي منصب رئاسة الوزراء في البلاد، مؤدية القسم الدستوري على القرآن الكريم.

وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية فإن سيفيل شحادة (52 عاما)، ستكون أول رئيسة وزراء رومانية، وأول مسلمة كذلك تشغل منصب الوزارة في الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي.

وكان "الحزب الديمقراطي الاشتراكي" قد فاز في الانتخابات البرلمانية قبل نحو عشرة أيام بواقع 46% من أصوات الناخبين.

وقالت مصادر رومانية، إن اختيار شحادة لقيادة الحكومة شكل مفاجأة كبيرة للمراقبين والمحللين، حيث إن اسمها لم يكن من بين المرشحين لاستلام المنصب.

ونشرت الصحيفة أن اختيار رئيسة وزراء مسلمة لبلد ذي أغلبية مسيحية أرثوذوكسية يعد سابقة، حيث تبلغ نسبة المسيحيين فيه 80 %.

وأضافت الصحيفة أن الأمثلة السابقة على قيادة المرأة لدول أوروبا هي كانت لمسلمة في دول ذات أغلبية مسلمة، مثل عاطفة يحيى آغا، رئيسة جمهورية كوسوفو 2011-2016. وقالت الصحيفة إن شحادة متزوجة من سوري، وتمتلك عائلتها أملاكا في سوريا.

يذكر أن نسبة المسلمين في رومانيا لا تتجاوز 1% من عدد السكان الكلي البالغ عشرين مليونا.

قضت شحادة المسلمة الرومانية، ذات الأصول التترية معظم مشوارها المهني في مدينة كونستانسا الساحلية على البحر الأسود، لا في العاصمة بوخارست.

وتعد من المقربين لدراغنا، فقد كانت سكرتيرة داخل وزارة التطوير، ثم تولت بنفسها تلك الوزارة خلفاً لدراغنا عندما تنحى عن منصبه عام 2015.

كذلك حضر دراغنا حفل زفافها إلى رجل أعمال سوري، الذي يمتلك مع شحادة 3 عقارات في سوريا طبقاً لإشهارٍ لذمتيهما المالية يرجع لشهر يوليو/تموز 2015.

ويرى بول إيفان، المحلل السياسي المخضرم في مركز السياسة الأوروبية في بروكسل، أن "شحادة تعد مديرة أكثر منها سياسية فهي يُنظر إليها كخبيرة تكنوقراطية، فهي خبيرة اقتصاد عملت في الإدارتين المحلية والإقليمية لعدة سنوات".

ويضيف: "رأينا في الأيام الأخيرة أسماء كثيرة طرحت، لكن اسمها لم يكن من بينها".

سيرجيو ميشكويو أستاذ العلوم السياسية بجامعة بابِش بولياي الرومانية اعتبر ترشيح شحادة "إشارة إلى أن دراغنا سوف يتحكم بالحكومة لكن من دون تعريضه لمسؤولية مباشرة. ليس على سجل شحادة أي علامات سوداء صريحة، وبالتالي ليس لدى يوهانِس أي سبب رسمي يدفعه لرفض تعيينها".

في أوروبا كلها لم توكل إلى امرأة مسلمة قط مناصب سياسية من وزن رئاسة الحكومة أو البلاد، إلا في حالات نادرة كانت في بلدان ذات أغلبية مسلمة، كالتركية تانسو تشيللر رئيسة وزراء تركيا في التسعينيات وعاطفة جاهجاغا رئيسة كوسوفو بين عامي 2011 و2016.

مع ذلك رأى إيفان، أن ديانة شحادة ومعتقدها الديني لن يجعلها تبدو أجنبية غريبة في أعين مواطنيها الرومانيين.

يقول: "بشكل عام، الجالية المسلمة في رومانيا من أتراك وتتار يمارسون نمطاً معتدلاً جداً من الإسلام، فقد عاشوا أكثر من 100 سنة في دولة غير مسلمة، ومرُّوا بتجربة العيش في ظل نظام اشتراكي. ولو نظرتم إلى شحادة، تجدونها غير محجبة".

الآن، وقد رُشح اسم شحادة، فإن الخطوة التالية هي في موافقة الرئيس ومصادقته على تعيينها رسمياً، لتكون رئيسة وزراء البلاد المقبلة خلال هذا الأسبوع، ليأتي من بعد ذلك تأكيد تعيينها في منصبها، بمنحها الثقة البرلمانية.

بواسطة: أحمد عباس
23/12/2016   |    471   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!