ناجحات

معاذة العدوية وزوجها.. رفيقا العلم والعبادة
نجاح شوشة
أضيفت: 1438/04/02 الموافق 2016/12/31 - 07:24 م
عدد القراء: 645

اجتمعا على الاجتهاد في العبادة، واتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لم ينشغلا بعبث الدنيا، ورفعا شعار الهمة، حتى جاهد الزوج فقتل في سبيل الله، وبقيت الزوجة على عهدة، صابرة محتسبة، عابدة محدثة، إنهما النموذج الرائع للمحبة في الله، ولبيت بنيت أركانه على السعي للآخرة، إنهما "صلة بن أشيم"، و "معاذة العدوية".

علمها

حفل تاريخ الإسلام بالكثير من النساء العابدات من بينهم مُعَاذَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ أُمُّ الصَّهْبَاءِ الْعَدَوِيَّةُ، الْعَابِدَةُ الْبَصْرِيَّةُ التي رَوَتْ أحاديث عَنْ كبار الصحابة على رأسهم عَلِيٍّ بن أبي طالب، وَعَائِشَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ الأَنْصَارِيِّ.

نبغت مُعَاذَةُ أُمُّ الصَّهْبَاءِ في الفقه رواية الأحاديث وكانت زاهدة صاحبة همة عالية لقبت بعابدة البصرة، زَوْجَةُ السَّيِّدِ القُدْوَةِ التابعي الجليل صلة بن أشيم.

ولقيها الحسن البصري وسمع منها، ورَوَى عَنْهَا أَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ، وَيَزِيدُ الرِّشْكُ، وَآخَرُونَ، وَوَثَّقَهَا ابْنُ مَعِينٍ.

عبادتها

كانت رحمها الله مجتهدة في العبادة، قال عنها الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء: بَلَغَنا أَنَّهَا كَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ وَتَقُولُ: عَجِبْتُ لِعَيْنٍ تَنَامُ وَقَدْ عَلِمَتْ طُولَ الرُّقَادِ فِي ظُلَمِ الْقُبُورِ.

وقد حفظت وصية زوجها الذي قال لها: ليكن شعارك الموت فإنك لا تبالين على يسر أصبحت من الدنيا أم على عسر، فكانت إذا جاء النهار قالت: هذا يومي الذي أموت فيه، فما تنام حتى تمسي وإذا جاء الليل قالت: هذه ليلتي التي أموت فيها فلا تنام حتى تصبح، كانت تحيي الليل بالصلاة فإذا غلبها النوم قامت فجالت في الدار وهي تقول: أمامك يا نفْس نوم طويل، غدًا تطول رقدتك في القبر، إما على حسرة وإما على سرور، فاختاري يا معاذة لنفسك اليوم ما تحبين أن تكوني عليه غدًا.

ويروى أنها كانت تلبس رقيق الثياب في فصل الشتاء؛ حتى يمنعها البرد من الركون إلى النوم والانقطاع عن العبادة.

قيام الليل ليلة الزفاف

لما كان يوم زواجها من ابن عمها "صلة بن أشيم"، قام ابن أخ له بشأنه، فمضى به إلى الحمام، ثم أدخله عليها في بيت مطيب، فلما سارا معًا قام يصلي الركعتين المسنونتين، فقامت تصلي بصلاته وتقتدي به، ثم اجتذبهما سحر الصلاة فمضيا يصليان معًا حتى برق الفجر، فلما كانت الغداة جاءه ابن أخيه وقال: يا عم، لقد أهديت إليك ابنة عمك، فقمت تصلي الليل كله وتركتها؟! فقال: يا بن أخي، إنك أدخلتَني أمس بيتًا أسكنتني به النار، ثم أدخلتني آخر أسكنتني به الجنة، فما زلت أنا وإياها نصلي حتى انفجر الفجر.

اليقين

لَمَّا قُتِلَ زَوْجُهَا صِلَةُ بْنُ أَشْيَمَ وَابْنُهَا فِي بَعْضِ الْحُرُوبِ سنة 62 للهجرة، صبرت واسترجعت، واجْتَمَعَ النِّسَاءُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: مرحباً، إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحباً بكم وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.

وكانت تقول: والله ما أحب البقاء إلا لأتقرب إلى ربي بالوسائل لعله يجمع بيني وبين أبي الشعثاء ، وابنه في الجنة، وتوفيت سنة ثلاث وثمانين، رحمها الله ورضي عنها.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский