هكذا يفرقون بين المرء وزوجه

قال  الله تعالى في كتابه العزيز: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ۚ وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} البقرة:  (102)

وقال رسول الله – صلى الله عليه  وسلم: "ليس منَّا من خبب امرأة على زوجها، أو عبدًا على سيده". رواه أبو داود وغيره

بيوت كثيرة تخرب، وأسر عدة تتمزق أواصرها، وأبناء كثر برآء يدفعون ثمنا غاليا من دون أن يرتكبوا أي جريرة، وذلك بعد  تفكك وتدمير أسرهم، ومنهم من ينحرف، ويضل الطريق، بعد غياب الأم، أو الأب، أو كليهما..

يحدث كل ذلك  في كثير من الأحيان – ومن كل أسف - بعد عمل  شياطين الإنس بدأب على التفريق بين المتزوجين، إما بالسحر وهو كبيرة من الكبائر، أو بالوشاية، أو الكذب، وتشويه وتلويث سمعة أحد الزوجين، واتهامه ظلما وعدوانا بما ليس فيه..

وتؤكد كثير من القصص الواقعية، أن من سعى إلى إفساد حياة أي شخص، وخراب بيته، والتفريق بينه وبين زوجه، وتفكيك أسرته، وحرمان أبنائه من العيش مستقرين في كنف ورعاية والديهم، إلا وذاق من الكأس نفسها، أو ابتُلِي ابتلاءات شديدة – لا سيما في صحته – جزاءً وفاقا..

فكم من أم مرضت، وفقدت حب ابنها لها، بل وتسببت بسوء فعالها في إبعاده عنها، وذلك بعد أن فرقت بينه وبين زوجته بالكذب، وإيذاء وظلم هذه الزوجة ظلما بينا صعب التحمل.

وكم من زوجة أولى أو زوجة ثانية سعت إلى تنغيص عيش، وخراب بيت من تشاركها في زوجها بغيرتها العمياء، وإحداث فتنة بينهما، والضغط على الزوج ماديا ومعنويا وغير ذلك من التصرفات الشائنة لتستأثر به وحدها، فكانت نهايتها معه مؤسفة، وحُرِمَت منه؛ لأنها حرمت أخرى بريئة، وتسببت في طلاقها...

وكم من جارة مؤذية، أو جار شرير هدم بيت جاره وفرق بينه وبين زوجته بالسحر، أو الوشاية بسبب أو بدون، وكانت عاقبة هؤلاء الجيران المؤذيون وخيمة، ودفعوا  ثمن  هذا الفعل الشيطاني غاليا..

وهناك من الناس من  ينافسون إبليس في عمله على التفريق بين المرء وزوجه، فلا يهدأ لهم بال إلا بعد إحداث فتنة كبرى، ووقيعة بين أي زوجين  يرون أنهما ينعمان بقدر من السعادة، والاستقرار في حياتهما الزوجية – لا سيما لو كان هؤلاء الأشرار ذوو النفوس المريضة، والإيمان الضعيف، والأخلاق السيئة يفتقدون  إلى الشعور بالسعادة، والرضا، وتنقصهم بعض النعم، فيغارون، ويحقدون على من لديهم نعم ليست عندهم!، غير ملتفتين إلى أن من يعمل سوءا يجز به، وأن من يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، وأن المرء كما يدين؛ يدان، وأن الأيام دول، وعلى الباغي تدور الدوائر.

بواسطة: هناء المداح
16/01/2017   |    469   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال