صحة

دعوة للقضاء على الكراكيب للنهوض بالصحة النفسية

الكراكيب مصدر القلق والتوتر والخمول
نجاح شوشة
أضيفت: 1438/04/30 الموافق 2017/01/28 - 12:41 م
عدد القراء: 922

الكراكيب هي كل الأشياء التي لا نستخدمها في البيت ومع ذلك تحيط بنا دائما، وتسبب ازدحاما و فوضى في المحيط الذي نعيش فيه، فقد تكون قطع من الأثاث المكسر الذي ينتظر صيانة، أو لعب قديمة، أو ملابس، أو تحف,

وبمرور الشهور والسنوات تتراكم "الكراكيب" في بيوتنا على أمل أن نستفيد منها في يوم من الأيام، وتحت هذه الذريعة نرزح تحت نيرها عقودا من الزمان، لكن مهلا سيدتي.. توقفي للحظة.

إن الأشياء التي تدخرينها منذ خمس سنوات لا زالت تخيم بأجواء كئيبة على مطبخك وفوق الدواليب وتحت الأسرة، واليوم صار معظمها خارج الخدمة ومصيرها حتما سيكون سلال القمامة، ألم تفكري في أن تلك الأشياء كان من الممكن أن يستفيد أحد منها طوال هذه الفترة.

ألم يبلغك التأثير الضار (صحيا ونفسيا) للكراكيب عليك وعلى أسرتك حسب ما أثبتته الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة.

وقد أوردت الأكاديمية الدكتورة غادة النادي عضو الجمعية الأمريكية للإدارة ، وعضو الجمعية الأمريكية للإصلاح والدعوة ملخصا لتلك الدراسات أكدت فيه أن ثمة علاقة وثيقة بين الكراكيب وتهديد الصحة النفسية للإنسان أهمها أنها مصدر للقلق والتوتر والخمول.

وذكرت النادي عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن كثيرًا من الباحثين لاحظا أن الأفراد الذين يعانون من خمول، وكسل يؤثر على نجاحهم في الحياة، عادة ما ينتمون لأسر لا يحرص أفرادها على النظام والترتيب والنظافة، وأنهم يرثون هذه العادات السلوكية، فتنعكس سلبًا على كل حياتهم، و قدرتهم على الإنجاز، والتفاعل، وسردت الدكتورة غادة النادي عددًا من الآثار السلبية المترتبة على فوضى الكراكيب ومنها:

ضياع الوقت

ونقلت أيضا عن الدراسات المتعلقة بهذا الشأن أن الكراكيب تؤدي إلى ضياع الوقت في ترتبيها أو البحث عن شيء مهم ضاع بينها، فقد أثبتت الدراسات أن الإنسان العادي يمضي ساعة من وقته يوميا في البحث عن الأشياء الضائعة، وهذا المعدل كحد أدنى، ولفتت إلى أن الأسر عادة ما تتكبد العناء بسبب ضياع شيء إيصال، أو فاتورة، بسبب تلك الكراكيب.

المشاكل الأسرية

الكراكيب تؤدي إلى المشاكل الأسرية و توتر علاقة الأفراد داخل المنزل الواحد، وحسب دراسة قام بها الباحثون بمركز أبحاث الصحة النفسية في اليابان، فإن الفرد المقيم بغرفة غير منظمة ومزدحمة بالكراكيب، يكون ذا سلوك عدواني، أو عصبي تجاه بقية أفراد الأسرة، كما لاحظت الدراسة أيضا المشاكل الزوجية التي تحدث إذا كان أحد الزوجين قد نشأ على حب النظام و النظافة، والآخر على العكس.

تؤدي إلى الاكتئاب

تقول الدراسات إن الكراكيب تؤدي إلى الاكتئاب، بسبب ما تشغله من الحيز البصري والنفسي للإنسان، ولما تسلبه من طاقته الإيجابية، مثال ذلك عندما تقوم بترتيب منزلك، أو غرفتك، على الفور تتحسن حالتك المزاجية و تشعر بالراحة، والسعادة، لأن الفوضى بالمنزل، وعدم النظافة والنظام تؤدي جميعها إلى الأمراض العضوية و ليس النفسية فقط، لما يحدث من نمو للميكروبات والجراثيم.

الكراكيب تؤدي إلى العزلة

وذلك بسبب رفض الأسرة استقبال مجموعة من الضيوف، أو الأصدقاء لأن المنزل غير منظم و نظيف؟ ربما يتوارى الشخص من الناس، ويختلق الأعذار حتى لا يرى أحد منزله بهذه الصورة؛ بل عندما يأتي ضيف بشكل مفاجئ، تحدث حالة طارئة يهرول فيها الجميع يمينا و يسارا محاولين التخلص من هذه الكراكيب، مما يؤدي إلى ضغط نفسي، وإحساس بعدم الرضا، و الميل إلى اعتزال الناس.

تؤدي إلى ضياع المال

تؤدي الكراكيب إلى مزيد من الاستهلاك وضياع المال فكم مرة قمت بشراء سلعة أو ملابس أو حتى كتاب، لتفاجأ - فيما بعد - أنك لديك نفس السلعة وربما ما يحل محلها، لكنها "ضاعت" في زحام الفوضى وعدم النظام.

 وختمت الدكتورة غادة النادي مشاركتها بالدعوة إلى أنه آن الأوان لنعيد النظر في العلاقة مع كل الأشياء من حولنا من أجل تغير السلوك وبداية حياة منظمة ومرتبة، ولنتعلم كيف نتخلص من كل الأشياء التي لا نحتاجها من حولنا، وذلك من أجل صنع مساحة طيبة، مريحة للعين، والقلب والأعصاب؛ تعين على مواصلة الحياة، بفاعلية، ونظام.

 

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский