تحت المجهر

مسلمو النمسا قلقون من قوانين تستهدف الحجاب والشعائر
رسالة المراة
أضيفت: 1438/05/11 الموافق 2017/02/08 - 07:45 م
عدد القراء: 192

أعربت الهيئة الإسلامية الرسمية في النمسا عن قلقها من تفاصيل تعديلات "قانون الاندماج" التي قدمها وزير الخارجية والاندماج المنتمى لحزب الشعب المحافظ، سباستيان كورتس في برنامج الحكومة المعدل.

وحذر رئيس الهيئة إبراهيم اولجون في بيان صحفي من "القوانين الملتوية" التي تستهدف المسلمين، مؤكدا أن "حرية الدين غير قابلة للتفاوض"، في إشارة إلى استخدام عبارات غير واضحة في تعديلات قانون الاندماج مثل "التزام الحيادية"، الهدف منها منع ارتداء الحجاب في وظائف القضاء والمدعين العموم والشرطة، وهو التطور الذي يحرم المسلمات المحجبات من العمل في هذه الوظائف.

وفي رد الهيئة الرسمية المعنية بإدارة شئون المسلمين بالتنسيق مع الحكومة، أوضحت في بيانها أن الحجاب لا يمثل رمزا دينيا أو سياسيا، وأن الحفاظ على حيادية الدولة لا يتعارض مع ارتداء الحجاب، مشيرة إلى قيام بريطانيا بدمج الحجاب في الزي الرسمي لبعض الوظائف.

وأكد اولجون أن "الاندماج لا يجب أن يتضمن سياسة اقصاء تمييزية ضد السيدات المسلمات"، ودان هذه السياسة التي اعتبر أنها "سياسة رمزية" تحتوي على "إشارات الإخضاع ضد المحجبات"، في إطار مغازلة اليمين الشعبوي والاستجابة للمخاوف القائمة وحالة الاستياء ضد الإسلام، في إشارة إلى سعي الحزب المحافظ إلى تحقيق غايات سياسية ومكاسب انتخابية على كاهل الجالية الإسلامية، استعداداً للانتخابات البرلمانية المقبلة.

في سياق أخر، بدأ المركز الإسلامي الرئيس في العاصمة فيينا بالتنسيق مع العديد من الروابط والجمعيات الإسلامية في جمع توقيعات المسلمين ضد التعديلات المقترحة على "قانون الاندماج"، التي أثارت غضب المسلمين في النمسا، بعدما كشفت تسريبات رشحت عن الحزب الاشتراكي الحاكم، أن الشريك الائتلافي المحافظ لوح بفسخ التحالف الحاكم، في حال عدم الموافقة على تعديل وزير الاندماج المقترح، الذي يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة، وارتداء الحجاب في وظائف القضاء والمدعين العموم والشرطة، بزعم الحفاظ على الحيادية، وهو ما يعتبره المسلمون تمييزا صارخا وصفعة على وجه السيدات المسلمات، وكشفت ذات التسريبات أن وزير الاندماج المحافظ كان يسعى إلى حظر ارتداء الحجاب في جميع الأماكن العامة، وهو المقترح الذي رفضه الحزب الاشتراكي الحاكم.

الإسلام هو دين الأقلية في النمسا مع يعتنق 4.22% من السكان الدين الإسلامي حسب تعداد 2001 . في سنة 2010 أصبح عدد المسلمين ما بين 400 ألف و 500 ألف نسمة أي ما يشكل 6% من عدد السكان .

وفقا لدراسة أجرتها الجمعية النمساوية للتفاهم الدولي يعتبر الإسلام ثاني أكبر مجموعة دينية بعد المجموعة المسيحية البروتستانتية في سنة 2010 .

معظم المسلمين في النمسا هاجروا إليها اعتبارا من الستينات وأغلبهم كانوا من البوسنة والهرسك، تركيا، وصربيا. كما أنه يوجد وجود لمسلمي العرب وباكستان.

يتمركز المسلمون في غرب ولاية فورآرلبرغ حيث توجد القرى الصناعية بنسبة 8.36% تليها العاصمة فيينا بنسبة 7.82% . معدل المسلمين في ولايات سالزبورغ، النمسا العليا، تيرول، والنمسا السفلى متوسط بينما معدل المسلمين في ولايات شتايرمارك، كيرنتن، وبورغنلاند أقل من النسبة العامة.

النمسا تفردت عن باقي دول أوروبا الغربية بالاعتراف بالطائفة الإسلامية. هذا الأمر يعود عندما ضمت الإمبراطورية النمساوية المجرية البوسنة والهرسك في سنة 1878. تنظم النمسا أحكام المجتمع المسلم بقانون فعل الاعتراف ثم تم إيقاف تنفيذ هذا القانون حتى سنة 1979 عندما تأسست جماعة المؤمنين الإسلامية حيث تم إعادة تفعيل القانون وقامت الجماعة بالإشراف على إعطاء الدروس الدينية في المدارس الحكومية. يسمح للجماعة بجمع ضريبة الكنيسة ولكنها لم تقم بهذا الفعل كذلك لم تقم لتمويل أو بناء أو إدارة المساجد في النمسا.

كان أول وصول للإسلام إلى وسط أوروبا في أثناء التقدم التركي العثماني نحو ( فيينا ) وكان أول حصار تركي لها في سنة ( 963 هـ -1549 م ) ودارت رحى الحرب بعنف وشراسة ، وجاء الحصار الثاني لفيينا في سنة ( 1095 هـ - 1683 م ) ولم يتقدم الأتراك أكثر من ذلك وحيث مشارف فيينا ، وعندما توسعت الإمبراطورية النمساوية المجرية دخلت في حوزتها مناطق انتشر بها الإسلام ، كبلاد البشناق والهورسك ، ولكن أهم وصول للإسلام إلى النمسا كان في أعقاب الحرب العالمية الأولى حيث هاجر إليها بعض المسلمين من أوروبا الشرقية ، ثم زادت هذه الهجرة بعد الحرب العالمية الثانية ، فوصلت إليها هجرات إسلامية من يوغسلافيا ، ثم جاء إليها العديد من العمال الأتراك وهم يمثلون أكبر جالية مسلمة في النمسا ، ثم يليهم المسلمون اليوغسلاف ، ثم مسلمون من الأقطار العربية ، ويعمل المسلمون بالصناعة والتجارة ويقدر عدد المسلمين في النمسا 339,000 ألف مسلم . ويوجد المسلمون في مدن فيينا ولينز وسالزبورج ، وبالنمسا أندية للعمال المسلمين تتعاون مع جمعية الخدمات الإسلامية الاجتماعية .

بعد اعتراف النمسا بالإسلام كدين بالبلاد تأسست الجالية الإسلامية كهيئة إسلامية ، ومن الهيئات الاتحاد الإسلامي ، واتحاد الطلاب المسلمين وجمعية المللي جروس وهي هيئة إسلامية تركية ، والمركز الإسلامي بفينا ويضم مسجداً ضخماً ومدرسة إسلامية ، وجمعية لتحفيظ القرآن الكريم ومكتبة وقاعة للمحاضرات . ويوجد بالنمسا حوالي 87 مسجداً منها 27 في العاصمة فينا .

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский