فنانة عمرها 77 عامًا تنال وسام الملك عبدالعزيز

تلقت "صفية بنت سعيد بن زقر" التكريم بوسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مهرجان الجنادرية، تقديراً لسنوات عمرها الـ 77 التي قضتها لفنها حيث كانت لوحاتها بمثابة أبنائها الذين لم تنجبهم.

وجاء تكريم "صفية" بعد تكريم الدكتورة "ثريا عبيد" تقديراً تقديراً لفنها ولدورها في توثيق وحفظ التراث السعودي.

وقد خصّت الفنانة "صفية" صحيفة "سبق" الراعي الإلكتروني الحصري للمهرجان  الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 31) بتصريحات عقب تكريمها وقالت: "شعور لا يوصف وشعرت بفرحة كل الفنانين والفنانات والمثقفين".

وأضافت: "منذ أن زف لي سمو  وزير الحرس الوطني الامير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز، وأنا محاطة بفرحة من حولي، فهذا شرف كبير نلته بعد المشوار الطويل مع الفن والتراث الذي أجنى ثماره الان بمنحي وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى".

وأردفت أنها أول امرأة تكرم على مستوى الفنون في مهرجان الجنادرية يتم تكريمها مما يُبين أن الفن والشعر والأدب والثقافة ليس له جنس وإنما هو منحة وهبة من الله.

وعدّ الدكتور محمد الرصيص، في حديثه عن الدكتورة صفية بنت سعيد بن زقر، تكريمها وحصولها على وسام المالك عبدالعزيز من الدرجة الأولى؛ تكريما واحتفاء أعلى بالفن التشكيلي وللفنانين التشكيليين.

وذكر أنها تتميز بالهدوء في التفكير وتمنح الراحة النفسية لمحدثها، وهي كريمة مع الفن وتنفق عليه ليكون فنا راقيا يسر الناظرين.

ولفت إلى أنها تهتم بالمرأة والطفل والملبوسات التراثية والأماكن التراثية في فنها بل ألبست هذا الفن الصبغة التراثية.

وأضاف "الرصيص" أن صفية بن زقر أصرت على التمسك بمنهجها الواقعي التسجيلي التراثي مقابل المدارس الفنية الجديدة، فهي تسعى لتسجيل التراث والمحافظة عليه، كما تهتم بسلامة المنجز.

وأردف أنها أقامت أكثر من عشرين معرضا فنيا ، ونشرت مقالات عديدة عن الفن التشكيلي ، وأقامت مجلس فني ومجلس مساجلات شعرية، وأنشأت دارة تحمل اسمها تصنف هذه الدارة على أنها متحف للتراث والفن التشكيلي، كما تحتوي الدارة على أكثر من سبعة آلاف كتاب في شتى المجالات، كما أضافت مكتبة صغيرة للطفل.       

وقالت "صفية" من جهتها: "لقد أحببت التاريخ، وكان من الصعب عليّ أن أكتبه، فبادرت إلى رسمه؛ لأن تراث الماضي يحمل معاني جميلة. وكان يحزُ في نفسي أن أراها تندثر، وتغيب إلى الأبد " .

وتعتبر صفية بن زقرمن أوائل مؤسسي الحركة التشكيلية في المملكة ، وقد بدأ مشوارها الفني بأول معرض لها فيعام 1968 أقامته في مدرسة دار التربية الحديثة بجدة.

وتوالت معارضها المحلية التي أقامتها في مدينة الرياض وجدة والظهران والجبيل والمدينة المنورة وينبع وأبها، كما أقامت معارضها الدولية في كل من باريس وجنيف ولندن حتىأصبح لها حصيلة 18 معرضاً شخصياً، وستة معارض جماعية، عرفت من خلالها صفية بن زقر كفنانة التراث السعودي محلياً ودولياً.

وقدمت صفية بن زقر كتاب "المملكة العربية السعودية: نظرة فنانة إلى الماضي"، والذي ترجم إلى اللغتين الفرنسية، والإنجليزية، وأيضا قدّمت كتابها الثاني بعنوان "رحلة عقود ثلاثة مع التراث السعودي".

بواسطة: رسالة المرأة
15/02/2017   |    550   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!