الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "2-3"

نواصل استعراض بعض الآليات والخطوات التي تساعد المرأة المسلمة على التغلب على انفعالات ومشاعر القلق العاتية.

4

تأقلمي عند الحاجة لذلك في بعض الحالات، لن تتمكني من فعل أي شيء لعوامل الضغط، لعلّك غير قادرة على تغيير وظيفتك الآن على الرغم من أنك لا تحبيها، ولعلّك تعلقين في الازدحام المروري الذي يؤخرك عن العمل كل يوم. في هذه الحالات، ركّزي على تغيير استجابتك للموقف عن طريق التكيّف معه.

حاولي أن تعيد تأطير المشاكل ومحفزات القلق. على سبيل المثال، يمكن ألا تتمكني من التعامل مع تغيير وظيفتك الآن، على الرغم من أنك تكرهين بعض الأشياء في عملك كثيرًا ويسبب لك ذلك الكثير من التوتر، يمكنك إعادة تأطير هذه السلبية إلى نقطة إيجابية على النحو التالي: "إني أحصل على خبرة في التعامل مع أشخاص يصعب التعامل معهم، وسيفيدني ذلك في المستقبل".

 حاولي أن تنظر إلى الصورة الكبيرة. عادة ما يجد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق أنفسهم قلقين حول كيفية رؤية الآخرين لهم والحكم عليهم.

اسألي نفسك الأسئلة التالية في المرة القادمة التي تجد فيها أنك قلق من شيء ما:

ما مدى أهمية ذلك في المخطط الكبير للأشياء؟..

هل سيكون الأمر مهمًا بعد أسبوع أو شهر أو عام من الآن؟..

من المرجح ألا يكون الأمر مهمًا على النحو الذي تشعرين به.

يؤدي تعديل معاييرك إلى المساعدة على تقليل القلق عادة. ترتبط المثالية بشكل قوي بالقلق والاكتئاب، فإن كانت المعايير غير الواقعية هي ما يُشعرك بالقلق، حاولي أن توصلها إلى مستوى معقول. ذكّري نفسك بإمكانية ملاحقة التميّز دون ملاحقة الكمال، في الحقيقة، يؤدي السماح لنفسك بارتكاب الأخطاء والتكيّف معها إلى جعلك "أكثر" نجاحًا على المدى البعيد.

5

تقبّلي ما لا يمكنك التعامل معه. يحفّز وهم التحكّم الكثير من الأشخاص لوضع الكثير من الضغط على أنفسهم من خلال عبارات "يجب": "يجب" أن أتخطى الخسارة، أو "يجب" أن أستمتع بعملي، أو "يجب" أن أحصل على علاقة رائعة.

في الحقيقة، لا يمكنك التحكّم في تصرفات الآخرين واستجاباتهم، ولا يمكنك سوى التحكّم في تصرفاتك واستجاباتك أنت. ذكّري نفسك بأن هناك أشياء خارج إطار تحكّمك، واعملي على التخلّي عن الأشياء التي لا يمكنك التحكم فيها.

عوضًا عن القلق بسبب عدم التمكن من دفع الآخرين للتصرف على النحو المثالي، ركّزي على ما يمكنك التحكم به مثل طريقة التواصل مع الطرف الآخر مثلًا. إن استمرت المشاكل في العلاقة، ذكّري نفسك بأنك تفعلين كل ما "يمكنك" فعله ولا يمكنك اتخاذ تصرفات للشخص الآخر أيضًا.

6

انظري إلى الجانب الإيجابي. البحث عن الجانب المشرق في الأحداث الداعية إلى التوتر أو الأحداث السلبية قد يقلل حقيقة من القلق والاكتئاب. فعلى سبيل المثال، حاولي ألا ترى الأخطاء على أنها "إخفاقات" ولكن انظر إليها على أنها فرص للتعلّم والتطوّر، حاولي أن تنظر إلى مسببات الضغوط على أنها تزيد من مرونتك عوضًا عن النظر إليها على أنها تمزّقك. حتى إعادة تأطير التجارب اليومية مثل تفويت الحافلة قد يساعدك على الشعور بكمية أقل من القلق والانزعاج.

4

ضعي استراتيجيات للتحكّم في التوتّر. قد يتزايد القلق كنتيجة لوجود الكثير من الضغط في حياتك اليومية. تحتاجين إلى ما يكفي من مهارات حل المشكلات والتعامل مع التوتر للمساعدة في التغلّب على مسببات الضغط هذه لتقليل مشاعر القلق.

هناك حاجة قوية لتجربة التحكم في البيئة حتى عندما لا يكون ذلك ممكنًا مع الأشخاص الذين يميلون إلى القلق بشكل طبيعي، ركّزي على ما يمكنك التحكّم به.

أمسكي مذكّرة واكتبي كل الأشياء التي تقلقين منها في اللحظة الراهنة، وقومي بعد ذلك بتجميع أفكارك لوضع استراتيجيات لكيفية حل هذه المشكلات والاستعداد لها بشكل أكثر مناسبة.

على سبيل المثال، إن كنت قلقة بشأن خطاب مستقبلي، يمكنك وضع خطة للتدرّب على خطابك ليلًا، ويمكنك التخطيط لإلقاء الخطاب أمام جمهور زائف.

الجزء الأول: الحرب على القلق (وبشر الصابرين) "1-3"

بواسطة: أحمد عباس
15/02/2017   |    516   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!