مسلمات نيجيريا يرفضن قانوناً ينصّ على المساواة في الإرث

رفضت جمعية دينية نسائية في نيجيريا مشروع قانون يدرسه البرلمان ينص على المساوة في الإرث بين الرجال والنساء، مؤكدة أن ذلك "يخالف الشريعة الإسلامية".

وقالت رئيسة جمعية "الفرقان" "نحن لا ولن ندعم أي شيء يتناقض مع الشريعة الإسلامية".

ويدرس البرلمان مشروع القانون، خاصة من حيث توافقه مع الدستور.

ولا توجد إحصاءات رسمية للتوزع الديني في نيجيريا حيث لا يسجل دين الشخص في سجلاته المدنية، إلا أن تقديرات تشير إلى أن المجتمع النيجيري ينقسم إلى نحو 40% مسيحيين، ومثلهم مسلمين، والبقية تعتنق معتقدات دينية محلية.

ويرجع التواجد الإسلامي في نيجيريا إلى القرن الثامن عشر فقد دخل الإسلام إلى البلاد من جهة الشمال "شمال أفريقيا" عن طريق التجار والعلماء العرب والمسلمين الذين وفدوا بهدف التجارة والدعوة للإسلام . والدين الإسلامي هو أول الأديان وصولا إلى نيجيريا ، فقد سبق الوجود المسيحي للاستعمار البريطاني .

وقد انتشر الإسلام في شمال نيجيريا ومنه انتقل إلى الجنوب ، وحاليا ينتشر في كافة أنحاء نيجيريا ، وترتفع نسبة المسلمين في الشمال وتقل كلما اتجهنا جنوبا ، ويعتبر جنوب نيجيريا البوابة التي دخلت منها الديانة المسيحية والثقافة الغربية .

ويوجد في نيجيريا ديانات ومعتقدات متعددة بجانب الدين الإسلامي ، حيث توجد الديانة النصرانية بجميع مذاهبها ، إضافة إلى المعتقدات الوثنية .

وقد اعتمد مؤخرا عدد من الولايات التطبيق الكامل لأحكام الشريعة الإسلامية.

ويبلغ عدد سكان نيجيريا نحو 120 مليون نسمة ، وفقا لإحصاءات عام 1996م ، وعدد المسلمين نحو ثمانين مليون مسلم ، بنسبة تفوق 70 % تقريبا من السكان ، أما بقية السكان وهم 40 مليون نسمة بنسبة أقل من 30 % من السكان فهم خليط من المسيحيين بمختلف مذاهبهم والوثنيين .

وتعتبر نيجيريا من اكثر البلدان الأفريقية اكتظاظا بالقوميات والعرقيات واللهجات المحلية ، حيث يوجد بها نحو 333 قبيلة من أشهرها قبيلة ( الهوسا) التي تعتبر أكبر قبيلة في القارة الأفريقية ، وتنتشر في شمال نيجيريا والدول المحيطة بها من الشمال والشرق والغرب ، تليها قبيلة (اليوربا) وتنتشر في جنوب نيجيريا، وقبيلة (الأيبو) في الشرق ، ولكل قبيلة عادات وتقاليد خاصة بها كسائر القبائل في العالم .

ويتعرض المسلمون في نيجيريا لبرامج تنصيرية مكثفة يقوم بها المنصرون الذين يسخرون إمكاناتهم المادية والإعلامية الكبيرة لتحقيق أغراضهم ، وهم كعادتهم مع المسلمين في كل مكان ؛ فإنهم يأتون المسلمين من نقاط ضعفهم ، من خلال تقديمهم للمساعدات الصحية وتسهيل متطلبات المعيشة وتقديم المعونات .

ولقد أصبح كثير من المسلمين ونتيجة لجهود المنصرين وجميعات التنصير المنتشرة في نيجيريا اسما بلا مسمى ، واختلط الأمر على كثير المسلمين فأصبح الواحد منهم لا يفرق بين المسجد والكنيسة والمعبد الوثني ، فهم تارة مع المسلمين وتارة مع غير المسلمين.

ويبذل الدعاة المسلمون جهودا كبيرة للتصدي للمنصرين ، ونشر الوعي بالدين الحنيف بين المسلمين ، وتبصيرهم بأمور عقيدتهم ودينهم ، وهم بحمد الله يحققون نجاحات طيبة بالرغم من قلة الإمكانات المادية المتاحة

بواسطة: رسالة المراة
16/02/2017   |    400   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!