مملكة الأزواج

الأسئلة المفخخة للزوج.. اقصر طريق للتعاسة
مي عباس
أضيفت: 1438/06/03 الموافق 2017/03/02 - 12:55 م
عدد القراء: 195

تسأل المرأة السؤال، يبدو بسيطا ومباشرا، لكنها تبحث من ورائه على إجابات عميقة ومؤثرة وربما فاصلة، فلا يفهم الرجل كل هذا، ويتعامل مع السؤال ببساطة شديدة، ويجيب دون إطالة تفكير، فتنزل الإجابة كالصاعقة على المرأة، وتشعر فجأة وكأن حياتها مبنية على خطأ، أو أن سعادتها مشكوك فيها.

ليست بالطبع الأسئلة اليومية العادية التي تفعل ذلك، وإنما هي الأسئلة المفخخة، التي تبطن أضعاف ظاهرها، رغم ما تبدو عليه من سذاجة.

هل أنا أجمل أم فلانة؟.. ربما يتردد أو ينتظر قليلا قبل أن يقول أنت بالطبع أجمل.. وحتى وإن قال ذلك فهي إجابة خاطئة، لأنها ستعني عند المرأة أنه لاحظ فلانة ودقق فيها وقارن بينك وبينها.

ومثله سؤال: هل فلانة جميلة؟.. لا إجابة صحيحة على هذا السؤال، فالسؤال نفسه مفخخ، وحتى وإن قال إنها لا تمت للجمال بصلة، فلن تسعد المرأة لأن ذلك ينضوي على تساؤلات جديدة، مثل: وما الذي لم يعجبك فيها؟..

تقول إحدى الخبيرات والكاتبات الأمريكيات أن الإجابة الوحيدة الصحيحة على مثل هذا السؤال هو: ومن فلانة هذه؟.. أي أنه لم يلحظها أصلا.. ولكن هذه الإجابة قد تبدو أيضًا غير منطقية إذا كانت امرأة شهيرة أو قريبة مثلا.

الحل الوحيد يا صديقتي هو ألا تسألي مثل هذا السؤال أيضًا، هذا السؤال ليس فقط محزن في جميع الأحوال، وإنما يهون من قيمة غض البصر، ويفتح في عقل الرجل فكرة المقارنة التي ربما لم ترد على ذهنه، فأنتِ من جلبتها لعقله وعقلك.

هل ازداد وزني؟.. ما هو الشيء المتغير في شكلي؟..

هذا النوع من الأسئلة منتشر بين النساء، تبحث به عن إطراء زوجها، وتريد أن يمنحها الثقة في نفسها وفي محبته لها، لكن هذا السؤال الذي يبدو بسيطا جدا يتعثر فيه الرجل غالبا.

غالبا لا يلاحظ الرجل التغيير الشكلي الذي تقوم به زوجته، وبخاصة إذا لم يكن واضحا جدا، فدرجات اللون من الأسود إلى الأشقر الغامق قد لا تلحظها عين الرجل الإجمالية، لا يدققون هم في التفاصيل مثلما نفعل، وخاصة أن الزوجة هي جزء أساسي من الحياة اليومية لزوجها فبحكم الاعتياد لا يلحظ التغييرات العادية أو نقصان وزنها وزيادته.. هذا شيء طبيعي ولا يدل على قلة اهتمامه أو عدم إعجابه.

ولا يعني هذا أن تمضي الحياة فقيرة في كلمات الغزل بين الزوجين، فإذا ما تحلت المرأة بالثقة الداخلية، وقررت أن تكون سعيدة فعلا بدلا من اختبار السعادة كل حين وآخر، فإنها ستخبر زوجها بالتغيير وتلفت نظره إليه، فبدلا من السؤال: ماذا تلحظ من تغيير في شكلي؟.. أو السؤال غير المنطوق الذي يتردد داخلها: هل لاحظ التغيير وأعجبه؟.. ستخبره بالإجابة ببساطة.. بابتسامة ساحرة ولهجة تقريرية: انظر إلى لون شعري الجديد أحببته جدًا، وانبهرت به صديقاتي.

انظر إلى هذا الحلي أو الثوب.. لقد اشتريته مؤخرا يبرز جمالي ويشعرني بأنوثتي.

الرسائل التي تنقلها هذه الزوجة الواثقة إلى عقل زوجها في ثوانٍ قصيرة هي:

أنا امرأة مهتمة بنفسها وأنيقة.

أنا امرأة متجددة.

أنا امرأة واثقة من نفسها ولا تنتظر من يمتدحها.

جمالي زاد.

نعم.. فالآخرون يروننا من طريقة تصورنا لأنفسنا، وامرأة متوسطة الجمال لكن واثقة، تتربع قلب الرجل وخياله أضعاف ما تفعل امرأة جميلة جدا لكن دائمة الشك في نفسها.

أما عن أسوأ الأسئلة من وجهة نظري، فهي:

هل يضايقك هذا الشيء في؟..

هل تنفرك آثار خطوط الحمل؟..

هل يضايقك شعري لأنه مموج؟..

هل كنت تفضل بشرة سمراء/ بيضاء أكثر مني؟..

إنك ببساطة تطرحين السؤال وتزرعينه في تفكيره، أما المرأة الواثقة فلا تسمح لهذا النوع من الأسئلة أن يتردد في عقلها هي فضلا عن أن تطرحه على زوجها.. إن عقلها يعمل في اتجاه آخر، في اتجاه إبراز جمالها والتركيز على مزاياها والتعامل بثقة مع ما لديها حتى وإن انتقدها هو.

الخدعة الشهيرة التي ترسخت في عقولنا وربما ساهم في ذلك الرجل هي أن ثمة معايير للجمال ثابتة، أو أن لكل رجل تفضيلات معينة.

نعم هي خدعة، والدليل على ذلك أن الرجل قد يعشق امرأة بعيدة تماما عن المواصفات التي طالما صدع نفسه بها، ألا ترين كم من الرجال يتزوجون نساء بعيدات تماما عن شروطهن وتفضيلاتهن السابقة؟.. وربما كانت اختياره الثاني بعد زواجه من فتاة أحلامه!

المرأة الواثقة من نفسها تغير مفهوم الرجل عن الجمال أصلا.. هذه هي الحقيقة، أما الحقيقة الثانية هي أن الرجال ليسوا بهذا القدر من التدقيق في التفاصيل إذا كان الإجمال محببا لهم.

ثقي بنفسك.. واستمتعي بنعم الله عليك، ولا تطرحي الأسئلة وإنما قدمي أنتِ الإجابات.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский