أبناء وبناء

كيف نعلم أطفالنا ثقافة الاعتذار؟
أم الفضل
أضيفت: 1438/06/05 الموافق 2017/03/04 - 09:34 م
عدد القراء: 822

الاعتذار خلق راقٍ إذا جاء في محله، ويدل على الشجاعة والتواضع، ويخفف من الأحمال والأوزار، فلا بد أن يستسمح الإنسان من أخطأ في حقهم.. وعليه أيضا أن يتمتع بخلق العفو فهو من شيم الكرام، وقد حث الله المؤمنين عليه {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. النور: 22.

ومن البيت المسلم يبدأ غرس فن الاعتذار، وترسيخ خلق العفو والتسامح، فالذي لم يتلق اعتذارا عن الأخطاء بحقه يتصلب قلبه ولا يعرف كيف يعتذر، ولا كيف يعفو.

وهذه سبع نصائح لاحتواء الأخطاء، وتعليم التسامح وفن الاعتذار:

أولًا: تشكو الكثير من الأمهات من طريقة اعتراض أطفالهن على أمر ما بأسلوب يتنافى مع الخلق الحسن، ويخشين أن يستمر ذلك الأسلوب ويزداد سوءا بشكل مزعج ومرفوض خاصة عندما يصبح  الطفل بالغا ناضجا يتعامل مع كثير من الناس ويصبح مسؤولا محاسبا على أقواله وأفعاله، فمن الصغر عندما يعترض على أمر ما يرفضه لابد أن يسلك أسلوب مناقشة ذلك الأمر وتفهم رغبات الآخر، ويستمع لقوله حتى النهاية، ويتعلم احترام رأي الغير، فإذا ما اعترض  فليكن الاعتراض مبنيا على أسباب منطقية وبطريقة لائقة ومؤدبة.

ثانيًا: قد يكون من الصعب على الطفل إدارك كيفية الاعتراض على الأشخاص الكبار في السن، فعلى الوالدين تدريبه على احترامهم وعدم محادثتهم بغضب، أو توجيه عبارات اعتراض مزعجة وصاخبة في وجوههم، فذلك أدنى للفوز بحبهم وتقديرهم.

ثالثًا: قومي بتعليم طفلك بعض الجمل الاعتراضية اللائقة المناسبة وكيفية قولها بلباقة في حالة عدم رغبته بالقيام بعمل ما لا يرغب فيه.

من المهم أيضًا ألا تتحول كلمة "آسف" إلى مجرد أحرف على لسان الطفل يكررها دون شعور، وألا يكثر من الأسف فهذا قد يضعف ثقته بنفسه.

التوسط والاعتدال في الأمر هو المطلوب، يعتذر إن تطلب الأمر، أو يزيل آثار خطئه، أو يتبع الخطأ بعمل جيد وتواصل فعال.. بدلا من تكرار الكلمة فحسب.

رابعًا: نظرا لأن الأم أول المتعاملين مع الطفل، وحتى لو كانت قدرتها على الصبر فائقة إلا أنها قد تتعرض لمواقف معه تجعلها تفقد صبرها وهدوء أعصابها فتنفعل عليه، فإذا زاد انفعالها وخرج عن الحد المعتدل، فلتعالج الأمر فورا، وتحتوي ما حصل لطفلها من حرج أو جرح لكرامته بالاعتذار، فهذا لا يقلل منها بل على العكس يزيد محبتها ويعلم طفلها ثقافة التسامح وخلق الاعتذار.

خامسًا: تأكدي أن اعتذارك البناء على تصرف في موقف معين سيعلم طفلك كيفية تحمل مسئولية أفعاله.

سادسا: الاعتذار للأبناء في سن المراهقة مع أنه قد يحمل نوعا من التحدي، إلا أنه ضروري لتظل خطوط التواصل مفتوحة، وغالبا ما يعزز من موقفك معهم.

سابعًا: من المهم بعد تقديم الاعتذار عدم استمرار التفكير في الأمر، والعمل على تجاوزه والعودة الى أجواء الصفاء والمحبة.        

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский