أبناء وبناء

مفاتيح تساعدك في إدارة بيتك اقتصاديا

إلى مديرة البيت.. هكذا تضبطين ميزانية الأسرة
مروة الشعار
أضيفت: 1438/06/12 الموافق 2017/03/11 - 02:32 م
عدد القراء: 250

على المرأة المسلمة أن تعي أنها راعية في منزل الزوجية، وأنها مسئولة عن تلك الرعية، ومع التغيرات الرهيبة التي أصبحت تمر بنا والانفتاح الاستهلاكي الذي بات يغزو القلوب والعيون، وجب عليك يا مديرة البيت أن تتقني تخطيط ميزانية الأسرة لتعبري بها المزالق والأزمات، وأن تتحاوري مع الزوج لوضع الأسس السليمة لضبط ميزانية الأسرة بقدرة وكفاءة.

وهذه نقاط هامة لميزانية مضبوطة، والرشد في الإنفاق والإدخار.

أولا: على الزوج والزوجة دعاء الله بالبركة في المال، وأن يرزقهما حسن التدبير، وليدرك الزوج أنه المسؤول الشرعي عن الإنفاق وعندما تنفق الزوجة شيئا من المال في البيت فيكون عن طيب خاطر منها وعلى سبيل الهدية، قال تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}. النساء:34. وقال سبحانه: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ}. الطلاق: 7. وقال صلى الله عليه وسلم "وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" رواه مسلم.

وليتذكر الزوج أنه مأجور بإذن الله، قال صلى الله عليه وسلم:" "أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيالِهِ..." رواه مسلم.

ولتعلم الزوجة أنها مأجورة على حسن التدبير، وحفظ النعم قليلها كثيرها، والتخفيف عن زوجها ومراعاة الحال.

ـ محاولة التوفيق بين دخل الأسرة والنفقات مع الحرص على أن يكون هناك جانب خاص بتوفير الأموال اللازمة لمواجهة أي طاريء وسداد مصروفات وفواتير دورية.

ـ من المهم تدوين المصروفات أولا بأول حتى تستطيعي مراقبة ميزانيتك باستمرار وعندما تجدين أن هناك زيادة في الإنفاق في أحد البنود في وقت ما يمكنك إنقاصه لاحقا.

ـ التوسط في الأمور هو حكم الشرع، فالإسراف ممقوت والبخل مذموم قال تعالى {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} الإسراء: 29. لذلك لابد من الحفاظ على الأصول الثابتة وعدم إهدارها من أجل زيادة ترف.    

ـ عدم العيش واللهث وراء الكماليات، والاهتمام بالصدقات فهي من حسن التدبير، تبارك النعم وتطهر النفس من الشح، فـ"ما نقص مال من صدقة". رواه مسلم.

ـ النفور من الاقتراض والاستدانة، فالدين هم بالليل وذل بالنهار، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه". رواه أحمد والطبراني. وقال أيضا "يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلاَّ الدَّيْنَ" رواه مسلم.

وانتبهي أيتها الفاضلة فإن استسهال الشراء بالتقسيط خاصة عندما لا يكون هناك إحتياج حقيقي يجعلك في هم، وقد يُوقع في بعض الحرج وتختل معه الميزانية.

ـ غرس روح الإصلاح في الأطفال، فلا يسارعون إلى شراء الجديد، وإلقاء الموجود في القمامة، علميهم أن الإصلاح أفضل، حتى وإن كنتِ تسيرين عكس التيار، وكانت السمة العامة أن الناس يسارعون بإلقاء الأشياء وإحضار الجديد، لأنك بهذا تمنحين أطفالك مفتاحا للنجاح، وهو الحفاظ على أشيائهم وإصلاحها، ما سيجعل عقولهم دوما تتجه نحو الإصلاح لا الاستبدال.

ـ قللي مرات الذهاب إلى المتاجر الكبرى، فالعلماء في الغرب يحددون بداية عصر الاستهلاك بظهور المتاجر الكبرى، فالذهاب إليها غالبا ما يجعلك تشترين أشياء لست بحاجة إليها، والانبهار بالعروض وما إلى ذلك، ما يخرجك عن الميزانية، ويجعلك تكدسين وتشترين أشياء لست بحاجة فعلية إليها.

ـ التسوق ليس وسيلة للراحة النفسية.. إنه إدمان العصر المنتشر، يمل الناس ويشعرون بالإحباط فيذهبون للتسوق! رابط عجيب ووسيلة غير منطقية للخروج من الإحباط.. اكسري هذه الرابطة، فعندما تملين أو تحبطين لا بد وأن يكون لديك قائمة بالأشياء النافعة والجيدة فعلا لتحسين حالتك المزاجية، الذكر والصلاة والاسترخاء والمشي والقراءة ولقاء الأصدقاء والضحك والكتابة والرياضة.. كلها خيارات حقيقية ورائعة، وغيرها الكثير بدلا من إلقاء الأموال والوقوع في الإسراف.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский