ربيع العمر

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (1-3)
أحمد عباس
أضيفت: 1438/06/14 الموافق 2017/03/13 - 11:12 ص
عدد القراء: 133

الجدة العظيمة تعرف كيفية جعل أحفادها يشعرون بالتميز والحب وفي نفس الوقت تهتم بتعليمهم كل شيء عن الحياة والعالم من خلال منظور إيماني عميق ومؤثر.

إنها تلعب دورًا مختلفًا عن دور الآباء، دون أن تتعدى حدود وطبيعة كونها الجدة وليست الأم أو الأب.

كلمة السر لأن تكوني جدة عظيمة يكمن في التواصل العميق مع أحفادك جنبًا إلى جنب مع وجود علاقة ممتعة ومليئة بالمحبة والحيوية، توفر لصغارك الدفء والرعاية والحب.

1

خطة اللعب المدروسة. سيكون شيئًا بالغ الفائدة أن تعرفي وتحددي بشكل مسبق الأشياء التي ستقومين بفعلها مع أحفادك عند قدومهم للمنزل.

إذا كنت ترغبين في الخروج معًا إلى مكان ما، فستحتاجين إلى ترتيب نوعية ملابس معينة وتجهيز التكلفة المادية عند الضرورة، في بعض الأحيان، قبل قدوم الأحفاد بأيام عديدة.

سيكون من الجيد أن تراجعي مواعيد عمل الأماكن المقترح زيارتها ومواعيد وسائل الانتقال للتأكد من أن كل شيء مرتب بطريقة صحيحة.

عند وضع خطة لليوم، تأكدي من وجود بعض أوقات الراحة والاسترخاء، فأنت غير راغبة في شعور أحفادك بالإرهاق الشديد.

حاولي دائمًا القيام بالأشياء التي قد لا يقوم بها الآباء عادة. تحدثي مع أحفادك عن تلك الأماكن الجديدة من المدينة التي لم يزورونها من قبل أو احكي لهم عن ذكرياتك، عن السنوات وطبيعة الحياة التي لم يروها، عن أفراد العائلة. بثي داخلهم القيم الدينية، واغرسي الإيمان والتعلق بالأنبياء والرسل والصالحين. سيجعل هذا وقتكم المشترك أكثر خصوصية وجدير بالتذكر.

2

الاستغناء عن الخطط فمن الممكن أحيانًا ألا توجد خطط ملزمة. امنحي أحفادك فرصة رؤية الأشياء الاعتيادية التي تقومين بها في المنزل والتعلم من خلال المشاهدة.

في أغلب الأحيان، سوف يكونون مهتمين بالمشاركة ومساعدتك في تلك الأشياء، أثناء إجراء محادثة ممتعة معك كذلك. هذا الوقت بالغ الأهمية والأثر، لأنه يحمل جوهر الترابط بين الأجيال بعفوية وبساطة ومن خلال المعايشة.

على الأغلب سيهتم أحفادك برؤيتك وأنتِ تصلين وتطبخين، أو مساعدتك في أعمال الحديقة أو تمشية حيوانك الأليف معك وكذلك ربما مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل.

يعتاد الأطفال على شكل الحياة في مسكن أسرتهم وبشكل طبيعي سيكونون مهتمين جدًا بالطريقة التي تديرين بها منزلك. لا تضعي على نفسك الكثير من الضغط من أجل ترتيب يوم ممتع بشكل خاص لهم، فهو على الأغلب يحدث بشكل طبيعي من خلال أنشطتك اليومية العادية (التي هي مميزة ومختلفة بالنسبة لهم).

من الجيد وجود نشاط ما معد بشكل مسبق، من أجل ضمان أن اليوم يسير بشكل ممتع، كمشاهدة فيلم كرتون هادف معًا أو خبز الفطائر، إذا ما كان أحفادك في حالة نشاط ويرغبون في القيام بشيء ما.

3

انقلي لأحفادك خبرتك حول العالم. عليك أن تنقلي لأحفادك ما حصلّتِه من خبرة ومعرفة، عن طريق القصص التي تحكي ما فعلتِه وشاهدتِه في حياتك.

لا تخشي مشاركة الأشياء الغريبة من الماضي قد تكون غريبة على مسامعهم الآن، لكنهم في المستقبل سيقدرون على رؤية ماضيكِ بشكل خاص ومختلف تمامًا مثل ماضيهم وسيساعدهم ذلك بشكل ما على فهمك وفهم العالم والبشر بشكل أكبر. أنت أفضل شخص يمكن أن ينقل بهم ما حدث في العالم قبل مجيئهم إليه، فمارسي هذه المهمة بكرم وعطاء.

أخبريهم عن حياتك وخبراتك وكيف أنها أثرت على شخصيتك. أخبريهم عن درجة تغير العالم منذ لحظة قدومك إليه وما الذي فعلتيه في حياتك وعن المهارات بالغة الضرورة التي سيحتاجونها من أجل حياة ناجحة.

انقلي لهم كل دروس الحياة التي تعلمتِها، سواء في بناء زواج سعيد وأسرة مستقرة، أو النجاح العملي، والحفاظ على المباديء والاستقامة على الدين.

قد لا يكون من المناسب نقل كل هذه المعلومات مرة واحدة إلى أحفادك وإلا ستفقدين اهتمامهم ورغبتهم في الاستماع. بدلًا من ذلك، تحدثي عن تلك التفاصيل شيئًا فشيئًا وتأكدي من أنها تبقى عالقة بأذهانهم.

اطلبي منهم طرح أي سؤال حول حياتك أو ماضيكِ. لا يجب أن تكون المحادثة من طرف واحد.

4

أخبري أحفادك عن تاريخ عائلتك. على الرغم من أن أحفادك قد لا يكونون مهتمين بالتفاصيل المتعلقة بتاريخ أسرتك، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، إلا أنه من الواجب عليكِ أن تخبريهم عن ذلك من أجل أن يكون لديهم شعور قوي بطبيعة أصلهم والعائلة التي ينتمون إليها.

ليس المقصود التفاخر ، لكن أن يكون لدى الأحفاد دراية بالإنسانيات وشخصية أفراد العائلة السابقين.

5

امنحيهم فرصة تعليمك بعض الأشياء. علاقتك مع أحفادك لا يجب أن تكون من جهة واحدة كل الوقت. الوقت يتغير بسرعة شديدة ومن الطرق المتبعة لجعل أحفادك يشعرون بالتميز والجدارة الذاتية هو أن تطلبي منهم تعليمك والتحدث معكِ عما يجري في العالم (العالم الخاص بهم كشباب أو أطفال صغار السن).

اسأليهم على سبيل المثال عن وسائل التواصل الاجتماعي (فيس بوك وتويتر). اسأليهم عن آرائهم وتطلعاتهم ونظرتهم للعالم. ما هي آخر الابتكارات الحديثة في مختلف المجالات وما هي الأشياء التي يتحدث عنها أصدقائهم هذه الأيام.

عليكِ أن تظهري اهتمامًا حقيقيًا بتلك التفاصيل الخاصة بحياتهم (كأفراد من فئة عمرية وجيل مختلف).

يحب الناس القيام بدور المُعلمين وأحفادك بدورهم سيشعرون بحماس شديد ناتج عن الجلوس والتحدث معك كلما شعروا أن لديهم أشياءً هامة جديرة بالذكر لمشاركتها معك.

تأكدي من توجيه الشكر ومشاعر الامتنان لهم على قيامهم بتعليمك تلك الأشياء. أظهري لهم تقديرك لمساعدتهم وسعادتك بها.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский