ارتقاء

"ما لا عين رأت"

فقط في الجنة
مي عباس
أضيفت: 1438/06/15 الموافق 2017/03/14 - 01:54 م
عدد القراء: 74

في الدنيا نعيم أرضي، ولذائذ ومتع، لكنها منقوصة، وتكتمل في الجنة قال تعالى: {كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا}. البقرة: 25.

لكن توجد متع هي حصرية في الجنة، لا توجد في أي مكان آخر سواها.. في الحديث القدسي:"قال الله: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر". رواه البخاري.

وهذه لمحات.. لنتفكر.. ونرجو.. ونعمل لها

ألوان

ما تمتعت به عينك من ألوان على هذه الأرض ما هو إلا حفنة مما خلقه البديع الجميل..

من النعيم الذي لا يتذوقه إلا أهل الجنة.. الملايين من الألوان الجديدة بتدرجاتها التي لم تعرفها أو تقاربها من قبل..

تخيل أن شخصا لم ير اللون الأزرق من قبل، كيف تصفه له؟.. لا تستطيع... إنه ما لا يوصف..  "فيها ما لا عين رأت" البخاري.

لكن هذه العين البشرية الدنيوية تستطيع تمييز 10 ملايين درجة لونية، أما ما لا رأت فهو ما وراء ال10 ملايين.. فقط في الجنة.

الحرية

ما أشد ما ينقص الحرية؟.. تلك النعمة العظيمة التي تتناسب طرديا مع السعادة والبهجة؟

إنه الخوف..

ونحن في هذه الدنيا محاطون بالخوف.. أجسادنا معرضة للعطب فنخاف عليها، قدراتنا محدودة فنحاف من تجربة أمور نظن أو نتيقن أنها مؤذية..

في الجنة فقط.. "لا خوف عليهم".. مم تخاف؟.. قد ذبح الموت وانتهى معه كل مقدماته من مرض وغموم ومخاطر..

وكيف لا تخلو من الخوف وسقفها عرش الرحمن.. والملائكة يدخلون عليهم من كل باب بالسلام..

وعندما تتحرر من الخوف تكتمل سعادتك.. فأنت في الدنيا تسبح ربما تستمع بالماء لكن لك حدود، هناك لا حدود.. لا خوف.. تكتمل قدراتك وتسلم من احتمالات الضرر والخطر.. فقط وحصريا في دار السلام.

تخيل.. حريتك في أن تطير، أن تسبح في الأعماق، أن تفعل ما يحلو لك، فأنت ممكن وحر.. لا عوائق مالية ولا جسدية، ولا خوف ولا قلق يمنعانك من الاستمتاع.

الشهادة "حق اليقين"

الاختبار الأهم في الدنيا هو "الإيمان بالغيب"، قال تعالى :"الذين يؤمنون بالغيب"، هذا هو الخط الفاصل بين المؤمن والكافر، صدق المؤمن بما لم تدركه حواسه هذه المحدودة، واستخدم عقله فعرف أنه إذا لم يكن يدرك حقا ما الذي يدور في نفسه، في جسده، يرى الآيات ولا يصل إلى حقيقتها، فكيف لا يكون واجد للوجود، وهدف من الخلق، وما وراء المحدود.

وفي الجنة يتحول علم اليقين إلى عين اليقين، ويصل الإنسان إلى أقصى نقطة في سعادته واكتماله البشري عندما يرى خالقه، ويكلمه ربه.

الله جل وعلا هو "عالم الغيب والشهادة"، وفي الجنة يتمتع الإنسان بأن يصبح الغيب الذي آمن به ولم يراه في الدنيا شهادة، الملائكة.. تسلم عليه وتراه، الجن، مخلوقات لله كثيرة آمن بها تصديقا وتسليما يراها فقط في الجنة، مثل الحور العين والولدان المخلدون، حتى الرمزيات تُجسد مثل الموت، فضلا عن هذه الجنة التي ينعم فيها وقد كانت يوما غاية يشكك فيها الأغبياء.

إن المعرفة من أعظم المتع، تلمس جوهر الإنسان وتجعله أكثر وعيا، فكيف برؤية الله؟.. وكيف بنوره الذي يفوق كل متعة قد يتصورها أو يحلم بها الإنسان.

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский