محكمة العدل الأوروبية تؤيد حظر الحجاب

منحت أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي أمس الثلاثاء الحق للشركات الخاصة  في أن تحظر ارتداء الحجاب وغيره من الرموز الدينية.

محكمة العدل الأوروبية حظر الملابس والشعارات الدينية في أماكن العمل، مثل الحجاب للمسلمات، أو القلنسوة لليهود، معتبرةً أن من حق المؤسسات منع موظفيها من وضع الشعارات الدينية، والسياسية، والفلسفية الظاهرة للعيان في مكانالعمل.

وبحسب موقع "24"، فقد أصدرت المحكمة قرارها بعد النظر في قضيتين رفعت الأولى في بلجيكا والثانية في فرنسا، بعد منع محجبتين من العمل مع الاحتفاظ بغطاء الوجه والرأس في مكان عملهن.

وشكت مهندسة فرنسية شركتها بعد منعها من ارتداء الحجاب في مكان عملها، ورفضها خلعه في مكتبها، في حين قالت بلجيكية محجبة أيضاً إنها ممنوعة من العمل في شركتها طالما أصرت على ارتداء الحجاب.

وقالت المحكمة: من حق الشركات التي ينص قانونها الداخلي أو نظامها الأساسي على منع الشعارات والمظاهر الدينية في مقرات الشركة، سواءً تعلق ذلك بالدين، أو حتى بالسياسة أو المواقف الفلسفية، بما لا يعد تمييزاً أو تحيزاً ضد الموظفين المعنيين.  

وكانت مستشارة قانونية لمحكمة العدل الأوروبية قد قالت في رأي مكتوب إن مطالبة موظفة مسلمة بخلع الحجاب أثناء تعاملها مع العملاء تصل إلى التمييز المباشر وهو ما يحظره القانون.

وأثيرت القضية عندما تم فصل موظفة بشركة فرنسية لاستشارات تكنولوجيا المعلومات من عملها بعد أن رفضت خلع الحجاب أثناء لقاء العملاء. ورفعت دعوى أمام محكمة فرنسية لكن المحكمة أحالت الدعوى لمحكمة العدل الأوروبية.

وكتبت المحامية العامة إلينور شاربستون "ليس هناك ما يشير إلى أنها لم تتمكن من أداء مهامها بوصفها مهندسة تصميمات لأنها ترتدي الحجاب الإسلامي." وآراء المحامين العامين بالمحكمة استشارية لكن المحكمة عادة ما تأخذ بمشورتهم عند إصدارها الحكم النهائي.

وقالت شاربستون إنه في حين يحق للشركة فرض نظام لارتداء ملابس محايدة إذا كان لذلك غرض مشروع فإن من الصعب رؤية كيف يمكن أن يكون هذا الإجراء ملائما في القضية المطروحة.

وتمنع فرنسا الموظفين الحكوميين من ارتداء ملابس تشير إلى معتقداتهم الدينية مثل الحجاب أو غطاء الرأس اليهودي للرجال ولكن ذلك لا ينطبق على العاملين في القطاع الخاص. ويمكن للشركات فرض زي معين لكن الوضع القانوني الدقيق لذلك مختلف عليه.

وعبرت مبادرة (أوبن سوسيتي جاستس) التي دعمت المدعيتين عن خيبة الأمل إزاء القرار الذي قالت إنه “يقوض ضمان المساواة الذي يمثل إحدى ركائز توجيهات الاتحاد الأوروبي لمكافحة التمييز.”

وقالت مريم حمادون مسؤولة السياسات في المبادرة “في الكثير من الدول الأعضاء لا تزال القوانين الوطنية تنص على أن حظر الحجاب في العمل ينطوي على تمييز. لكن في الأماكن التي تضعف فيها القوانين الوطنية سيستبعد هذا القرار الكثير من النساء المسلمات من أماكن العمل.”

يذكر أن الموظفة هي فتاة فرنسية اعتنقت الإسلام، وحركت دعوى قضائية ضد الروضة بعد فصلها وطالبت بتعويض يصل إلى 80 ألف يورو.

بواسطة: رسالة المرأة
15/03/2017   |    305   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

فقه المرأة في رمضان ( ملف) مطبخك في رمضان.. نصائح ووصفات