خطوات تعينك على حفظ القرآن "2-2"

قيام الليل

عندما يكون للمؤمن ورد ثابت من صلاة الليل فإن القرآن يختلط بجسمه وينطبع في عقله، ويصعب نسيانه، ويقول الدكتور خالد بن عبد الكريم اللاحم في كتابه "مفاتح تدبر القرآن والنجاح في الحياة": "إن القرآن لا يثبت في الصدر ولا يسهل حفظه ، وييسر فهمه إلا القيام به في جوف الليل، ونقل عن النووي قوله: "ينبغي للمرء أن يكون اعتناؤه بقراءة القرآن في الليل أكثر ، وفي صلاة الليل أكثر ، والأحاديث والآثار في هذا كثيرة ، وإنما رجحت صلاة اليل وقراءته لكونها أجمع للقلب ، وأبعد عن الشاغلات والملهيات والتصرف في الحاجات ، وأصون عن الرياء وغيره من المحبطات ، مع ماجاء به الشرع من إيجاد الخيرات في الليل ، فإن الإسـراء بالرسول صلى الله عليه وسلم كان ليلا.

أن تكون القراءة اليومية من الحفظ

إذا وعيت القرآن في صدرك فإنك تقرأ منه متى أردت ذلك وأينما حللت دون مشقة وهذا مما يعمق الحفظ ويثبته، نظرا لأن المصحف لا يتيسر في كل مكان، ويتناقل الناس جيلا بعد جيل مقولة شيخ الإسلام بن تيمية الشهيرة: "أنا جنتي وبستاني في صدري أَنَّى رُحْتُ فهي معي" ، وكان رحمه الله يقصد أن القرآن والسنة التي في صدره هما الذان يثبتانه ويزيدانه يقينا.

وضوح الهدف

عندما تضع نصب عينيك الهدف الذي تريد تحقيقه من حفظك كتاب الله تبارك وتعالى فإنك ستبذل الوسع في سبيل نيل شرف الغاية، ومن أشرف الغايات أن تكون قادرا على القيام به بين يدي ربك آناء الليل وقراءته أطراف النهار، ومن أنبل الغايات أيضا أن تحفظ ما تضمنه من العلم بالله واليوم الآخر.

لا تلتفت إلى المثبطين

هناك نوع من الناس يهون العمل العظيم وقد يحقر منه، كأن يقول لك ما فائدة الحفظ وقد توفر المصحف بسهولة ويسر على أجهزة الهاتف مسموعا ومقروءًا؟.

والرد يكمن في أن حفظ ألفاظ القرآن وسيلة وليس غاية في ذاته، فهو وسيلة إلى إدراك المعاني العظيمة من خلق الكون والإنسان، والانتفاع بما حدث للأمم الغابرة، ولا ينبغي الاقتصار على حفظ اللفظ دون فهم المعنى بأي حال.

الاستفادة من التطبيقات

إذا لم يتوفر المعلم الذي يساعدك في ضبط القراءة السليمة ومتابعة الحفظ فهناك مجموعة متنوعة من برامج الكمبيوتر والتطبيقات الخاصة بالهاتف المحمول وهذه التقنيات يمنحك سهولة الوصول إلى القرآن الكريم كاملا مع التجويد ومنها التحكم في مرات تكرار التلاوة بحيث تسمع كل آية مرة أو مرتين إلى خمس مرات لو أردت، كما تيسر التقنيات سهولة التواصل مع معلمي القرآن المؤهلين من خلال سكايب أو مجموعات واتس أب وخلافه، وصدق الله تعالى إذ يقول:"ولَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ".

الجزء الأول:

خطوات تعينك على حفظ القرآن "1-2"

بواسطة: نجاح شوشة
18/03/2017   |    824   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!