الجدة العظيمة.. من تكون؟! (2-3)

6

تواجدي في اللحظات الهامة من حياة أحفادك.

الجدة الرائعة ذات العلاقة القوية مع أحفادها، والعلاقة القوية مع أي فرد بشكل عام، تهتم بالتواجد في اللحظات الهامة في حياة من تحبهم. سواء كان ذلك مناسبات اجتماعية أو حفلات التخرج من المدرسة.

قد لا تقدرين كل الوقت على التواجد بنفسك في تلك اللحظات، خاصة إذا ما كنتِ تسكنين في مكان بعيد عنهم، لكن يجب أن يظهر اهتمامك وملاحظتك لحدوث هذه اللحظات الهامة في حياتهم والمشاركة بنفسك عندما تكونين قادرة على ذلك، أو إرسال رسالة أو هدية. سيتذكر أحفادك هذه اللحظات طوال حياتهم وسيعنى لهم الكثير تذكر حضورك في مثل هذه الأوقات بالغة الأهمية.

سيلجأ أحفادك إليكِ دائمًا بحثًا عن الحب والدعم وليس الانتقاد. تأكدي من منحهم هذه العاطفة الحقيقة في الأيام والأحداث الكبرى من حياتهم وأظهرِي لهم أنكِ فخورة بهم في كل الحالات.

7

لا تنسي منح نفسك بعض الوقت الخاص.

يجب أن تضعي ذلك نصب عينيك من قبل أن يولد أحفادك. أنتِ لست مسئولة عن رعاية الأطفال، ومن الضروري أن تضعي حدودًا لذلك من البداية.

بالتأكيد أنكِ تحبين أبنائك وأحفادك وأنه من المتاح لهم العديد من مناسبات الزيارة، لكن تحدثي عن الأمر بوضوح عندما لا يكون من المناسب أن يبقى الأحفاد لفترات طويلة أو أن يتم الإتيان بهم إلى منزلك بشكل متكرر.

بهذه الطريقة، سوف تكونين قادرة على الاستمتاع بالوقت الذي تقضينه مع أحفادك بنسبة مئة في المئة، دون أي شعور بالاستياء أو التعب.

 لا تفترضي أنكِ ستكونين جليسة الأطفال الدائمة كلما رغب الآباء في ذلك يمكنك منحهم بعضًا من وقتك، لكن يجب أن يتم التخطيط لذلك وألا يحدث من خلال مكالمة مباغتة منهم أو غير ذلك إلا عند الضرورة بالطبع.

كلما كنت لا تشعرين بأنك مجبرة على رعاية أحفادك، كانت العلاقة بينكم أقوى وأكثر مصداقية.

8

الإعلاء من شأنهم.

لا تتسببي أبدًا في التقليل منهم، سواء بالقول أو الفعل. لا تتسببي في إفساد عقلياتهم وسلوكياتهم عن طريق القيام ببعض الأشياء غير المقصودة، مثل: الاستهلاك الزائد أو القيام بالتصرفات غير الجيدة أمامهم.

كوني معلمتهم التي تنقل له الأخلاقيات الجيدة، مثل: الكرم والاحترام والصبر. لا تضعي على كاهلهم الكثير من الأشياء واحتويهم عن طريق المدح والثناء.

راقبي الأفعال الجيدة التي يقومون بها وكوني متحمسة في الاحتفاء بها. امنحيهم مساحتهم الشخصية كذلك، من الجيد أن يحصل الأطفال على بعض التحرر من القيود أثناء وقت التواجد مع الأجداد، على عكس آبائهم الذين يصنعون حالة دائمة من الحزم والمنع عليهم بقية الوقت.

في كل مرة تلتقين فيها مع أحفادك، امنحيهم عناقًا كبيرًا واجعلي مشاعر حبك لهم ظاهرة وواضحة وأكدي وادعمي على إحساس الأمان والراحة بداخلهم لوجودهم معك.

على الرغم من وجود صلاحية النقد لسلوكياتهم بين الحين والآخر وعند الضرورة في حالة خطئهم في التصرف أمامك، لكن يبقى من الضروري أن تجعلي نفسك مصدر الفرح والإيجابية.

يعيش الأطفال مع آبائهم الذين على الأغلب يقومون كل الوقت بتعليمهم ما هو صحيح وما هو خاطئ ومن الضروري عليكِ، مع عدم مخالفة وخلق حالة تضاد مع تعاليم الآباء، ألا تكوني كذلك مصدرًا آخر للصرامة والحزم.

يجب ألا يجد الطفل نفسه أمام مجموعة قواعد متخالفة مع ما تربى عليه في منزله، بحيث لا يسبب شكل الحياة في منزلك، حالة تناقض لديه مع ما تعلمه وألا يشعر بالتشوش حول ما هي القاعدة "الصحيحة".

لكن دورك أن تتعاملي ببعض البساطة والتساهل مع أحفادك وأن يكون دورك هو مدحهم وتقديم الدعم والحب لهم، أكثر من الانشغال بموضوع القواعد والأوامر الناهية والتعامل الصارم.

تأكدي من أنكِ مصدر الحب والعاطفة وأن الصغار يشعرون بقيمتهم الغالية وبأنهم أشخاص مميزون في حضورك.

9

قدمي لهم الهدايا.

ابحثي عن الهدايا المناسبة وغير المبالغ فيها كذلك. في بعض الأحيان، اشتري لهم الهدايا التي يحلمون بها وفي مرات أخرى قدمي لهم مفاجئات غير قابلة للتنبؤ، أو من صنع يديكِ.

الأمر الهام هنا هو التواجد في ذلك اليوم بالغ الخصوصية والهام من حياتهم وأن يدرك الصغار مدى حبك واهتمامك بهم.

اكتبي لهم كذلك بطاقات المعايدة، أو رسائل إلكترونية على التطبيقات المختلفة، واختاري كلماتك بصدق وعفوية، بحيث يصبح تذكار دائم بين أيديهم، يذكرهم بمكانتهم الخاصة لدى جدتهم الرائعة.

من الجيد أن تتناقشي مع الآباء قبل شراء الهدية.

10

الرقة والحنان.

يظهر حبك لأحفادك بشكل فعال عن طريق التعامل الرقيق والحنون معهم. امنحيهم العناق والقُبلات وضميهم بين ذراعيك وتلمسي شعرهم وجسدهم بود وحنان.

امنحيهم التواصل الجسدي الصادق الذي ينقل إليهم مشاعر الحب والاهتمام. عند الجلوس إلى جوارهم، اربتي على ركبتهم أو أيديهم أو اقتربي منهم بشكل يظهر العاطفة والحب.

قد يختلف ميلهم لتقبل هذه الأفعال كلما كبروا في السن وقد تجدي منهم رفضًا بسيطًا لهذا الأسلوب المتبع في إظهار الحب والاهتمام، لكن ذلك لا يجب أن يثنيكِ عن إغراقهم بمشاعر الحب والحنان كلما أمكن.

عليك أن تكوني مصدر الحب والدفء لأحفادك، بحيث يرسخ بذهنهم أنه من الممكن دائمًا اللجوء إليكِ عند الحاجة للشعور بالأمان والراحة.

11

الاستماع لأحفادك.

امنحي أحفادك الوقت اللازم للاستماع إليهم واستمعي لكل كلمة منهم بدون مقاطعة. لا تكوني مشتتة الذهن وامنحيهم وقتًا خاصًا تكونين غير منشغلة فيه بأي شيء سوى الاستماع إليهم، بدلًا من الاستماع لهم أثناء طهي الطعام أو العناية بحديقة المنزل.

تواصلي معهم بصريًا وأظهري لهم مدى اهتمامك، مع تجنب الرد بالنصائح والتعليمات الأبوية المعتادة، طالما أن الأحفاد لم يطلبوا نصيحتك بشكل مباشر. أهم شيء على الإطلاق هو ألا تحكمي عليهم أو تنتقديهم بشكل شخصي وأن تتعاملي مع ما يقولونه من أشياء بجدية.

في بعض الأحيان، قد يميل أحفادك إلى التحدث معك حول الأشياء التي لا يتحدثون حولها مع آبائهم. قدمي لهم المساعدة قدر الإمكان، لكن أكدي على فكرة أنه من الضروري أن يطلع الآباء على ما يدور في عقلهم كذلك.

التعامل بحنان وعطف أثناء تحدثهم معك حول ما يدور بعقلهم. ضعي ذراعيك حولهم أو كف يديك على ركبتهم من أجل طمأنتهم ومنحهم الإحساس بالدعم والتواصل.

الجزء الأول:

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (1-3(

 

بواسطة: أحمد عباس
23/03/2017   |    574   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!