الجدة العظيمة.. من تكون؟! (3-3)

12

تدليل أحفادك. تجربة الأمومة مرت عليكِ بالفعل وبذلتِ الكثير من الجهد من أجل تهذيب وتربية أبنائك. الآن، هو وقت الاسترخاء والتركيز على قضاء الوقت الممتع مع أحفادك الصغار.

بالطبع وضع بعض القواعد والحدود أمر ضروري، خاصة إذا كان أحفادك يمكثون معك لفترة طويلة من الوقت، كالإجازات الصيفية، لكن في المقابل، الأهم هو أن توفري لأحفادك جو المرح والحرية والاهتمام.

يجب أن يكون حضورهم لمنزلك، يعنى بالنسبة لهم الانطلاق والتدليل والمرح وليس الخضوع للمزيد من القواعد والقوانين الصارمة.

بالطبع ليس المقصود هو التدليل للمرحلة التي يشعر فيها الآباء أنكِ تفسدينهم، وتتسببين في منحهم الكثير من الحرية الضارة عليهم. عليكِ إيجاد طريقة لجعل الأحفاد وآبائهم، معًا، يشعرون بالسعادة والرضا.

13

لا تنتقدي إلا عند الضرورة. حتى إذا نجحت بمفردك في تربية 15 طفلًا من قبل وكنت تشعرين بأنك تعرفين كل شيء عن كيفية تربية الأبناء، لا يبرر لكِ ذلك منحك للنصائح والتوجيهات باستمرار وخاصة بشكل انتقادي.

دعي الآباء والأمهات الجدد يخوضون التجربة ويستمتعون بها، وكوني داعمة لهم ومتواجدة بشكل جميل وذكي في حياتهم، فوجودك هام ولا يعوض، لكن من غير المفيد لأي منكم أن تقومي بدورهم، أو تمارسي دور الرقيب عليهم.

وتذكري هذه الجملة العظيمة التي تُروى عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنه-:" لا تربوا أبناءكم كما رباكم أباؤكم، فإنهم خلقوا لزمان غير زمانكم".

فقد تشعرين بأن ابنك/ ابنتك يفرطون في التربية، ولا بأس بتقديم النصيحة، لكن لهم وجهة نظر أيضا، وهم متابعون لتغير الزمن وتبدل الأحوال أكثر منك، لذا تجنبي الانتقاد، وتحلي بالثقة، واستمري في دورك العظيم دون تدخل في أدوارهم.

14

تقبل دورك في حياة أحفادك. من أجل النجاح في دور الجدة، يجب عليكِ قبول حقيقة أنك "الجدة" ولست "الأم".

دورك هو قضاء الوقت مع أحفادك وتقديم النصيحة ومساعدة الآباء عند الضرورة والتواجد عندما يحتاج إليك هؤلاء الصغار، بصفتك الجدة التي تقوم بالنقاط المذكورة في هذا المقال وليس كأم إضافية تحاول القيام بنفس ذات المهام. كلما تقبلتِ أنكِ لستِ والدة الأحفاد، كلما زادت احتمالية استمتاعك بعلاقتك المتفردة وصفتك الجديدة مع هؤلاء الصغار المنضمين حديثًا لهيكل العائلة. والذين هم في حاجة ماسة لمن تشغل في حياتهم دور ومهام الجدة.

يجب ألا يكون تركيزك منصبًا على تأديب وتربية الأحفاد وتعليمهم كيفية أن يكونوا ناضجين. بينما دورك هو منح الحب والرعاية والدعم.

15

المحافظة على حياتك الخاصة. قد يخطر ببالك أنه من الواجب عليك إلقاء كل شيء آخر خلف ظهرك، بمجرد قدوم حفيدك أو حفيدتك إلى المنزل، بينما الأمر الصحيح هو مواصلة حياتك الخاصة بشكل طبيعي في نفس الوقت الذي تحاولين فيه تقديم المساعدة لأبنائك وأحفادك قدر المستطاع.

من الضروري أن يكون لك أصدقائك والتزاماتك الاجتماعية وهواياتك وأنشطتك اليومية المناسبة لشخصيتك. امتلاكك للشخصية التي تحافظ على حياتها الخاصة هو ما سيساعدك على النجاح في دورك كجدة. بينما الاستغناء عن كل شيء من أجل التواجد مع أحفادك، سوف يضع الكثير من الضغط على الآباء.

حاولي إيجاد طريقة للجمع بين قضاء الوقت مع أحفادك وبين بقية أنشطتك المعتادة الأخرى وجدول حياتك اليومي الطبيعي.

لا تجعلي كل وقتك منصبًا على أحفادك ولا على رغبات وأهواء آبائهم. بالطبع، قد يحتاجون إلى المساعدة الضرورية في الحال ويمكنك وقتها إعادة تهيئة مواعيدك الخاصة، لكن لا يجب أن تبقى حياتك فارغة تمامًا فقط تحسبًا لحاجتهم إلى وجودك في أي لحظة.

16

المساعدة في منح الوالدين وقتهما الخاص. في بعض الأحيان، يكون أكثر ما يحتاج إليه الأب والأم هو الحصول على بعض الوقت المنفرد من أجل توطيد علاقتهما الخاصة بعد هذا التغير الكبير الذي طرأ على حياتهما بقدوم المولود. بالإضافة إلى المساعدة في الأنشطة العائلية وأيام الاحتفالات والرحلات.

يمكنكِ كذلك أن تتبرعي باستضافة أحفادك وقضاء الوقت المنفرد معهم، من أجل إتاحة الفرصة للأب والأم للخروج لتناول العشاء أو حتى مجرد الاسترخاء لبعض الوقت بدون مهاهم التقليدية في رعاية الأطفال. يساعد ذلك في معالجة حالات التوتر الأسرى وتوطيد علاقة الحب والاستقرار بين الزوجين.

ساعدي في منح الأب والأم ليلة أو ليلتين كل فترة للتحرر من مسئوليات الأطفال. قد ينكرا احتياجهما لهذا الأمر، لكن من الضروري عليكِ التأكيد على أهمية قضاء بعض الوقت بمفردهما وبعيدًا عن الأطفال الصغار.

الأجزاء السابقة:

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (1-3)

الجدة العظيمة.. من تكون؟! (2-3(

بواسطة: أحمد عباس
28/03/2017   |    317   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

فقه المرأة في رمضان ( ملف) مطبخك في رمضان.. نصائح ووصفات