احذري فخ "سوف"

كم يتألم الواحد منا عندما تمضي الأيام وقد تمنى أن ينجز فيها أشياء كثيرة ويبدأ أعمال أو يتم أعمال لكنه أخلد للركون لكونه سوف يفعل، وسيطرت عليه عادة التسويف تلك العادة السيئة التي سرعان ما تجعل يده خاوية من تحصيل خيرات قد تيسرت له أسبابها لكنه {سوَّف} وتأخر، وإذا بالضرر يلحق به في دراسته وفي عمله، وحتى في كثير من علاقاته مع أصدقائه وأهله.

فهل لك من بعض النصائح للتغلب على تلك العادة السيئة، حتى لا تأسفي على ما قد يفوتك:

أولا: تذكري دائما كم أضر بك وآلمك تسويف الآخرين، واجعلي ذلك حافزا لتنجزي مهماتك، ورادعا للكف عن: "سوف أفعل".

ثانيا: لا تحاولي لعب دور الإنسانة الخارقة عند تنفيذ المهام، فمثلا لا تحملي نفسك القيام بخمسة أمور في وقت واحد، فإن ذلك إرهاق لذهنك وجسدك، وإذا بك تضطرين للهروب من هذا الوضع وأن تقولي: "سوق أفعل فيما بعد".

ثالثا: بادري بتسجيل كل المطلوب منك بشكل يومي وإياك أن  تقولي: "سوف أكتب غدا"، وحاولي أن تضعي الوقت المتوقع لكل مطلوب، ويستحسن وضع ترتيب للتنفيذ مع رفض أي استنثاء، وبلا شك سيجعلك ذلك تحولين كل المطلوب إلى أعمال بسلاسة وسهولة، وستلمسين بنفسك كيف إن التنظيم والتخطيط يوفر الوقت ويجدي في استثماره.

رابعا: احرصي على القيام بالأعمال التي يتعدد نفعها  فتكون عونا لك على القيام بأعمال أخرى، فمثلا إذا حرصتي على ترتيب حجرتك وإضافة لمسة جمالية فيها يحفزك ذلك على قضاء وقت طيب مع كتاب مفيد أو أداء واجبات دراسية بروح عالية، أو إعداد مأدبة طعام لبعض الأهل أو الصديقات.

خامسا: جاهدي نفسك على إخلاص النية لله  في تأديتك لأي عمل وابذل الجهد في الإتقان فقد قال صلى الله عليه وسلم [إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه]، واعملي على تحفيز نفسك أخلاقيا، فوضوح الهدف في تأدية عمل وكونه على هدي النبي صلى الله عليه وسلم يجعلك تنتصرين على نفسك وتدفعي عنها التأخير والتسويف

سادسا: كافيء نفسك ولو بهدية أوجائزة بسيطة محببة لك لو نفذت نسبة مرتفعة من المهام التي عليك، وإياك وأن تغشيها بل قومي بحرمانها عندما تقف مع التسويف والتقصير، حنى تنجح محاولاتك للتخلص من تلك العادة وكوني على يقين بأن الفشل حتى ولو تكرر في البداية أكثر من مرة  لكن مع الإصرار والاستمرار يأتي النصر.

سابعا: من المهم أن ترصدي أسباب تسويفك لأمر ما، ثم ادرسيها وتعرفي على دوافع تلك الأسباب حتى يمكنك معالجتها والتخلص منها.

ثامنا: اجعلي لك موعدا شهريا لتراجعي مقدار تحسنك مع هذه العادة المحبطة التي تعرقل الإنجاز، ولابد من مواصلة تلك المراجعة حتى تموت عادة التسويف لديك.

تاسعا: استعيني بصديقة وفية وناصحة لك أو أحد أفراد الأسرة  المقربين، لمعاونتك على قتل التسويف من خلال المشاركة في جدول مهماتك.

وتذكري أن الله حذر من الأماني وأمر بالعمل الصالح الذي يثقل ميزان الحسنات.

بواسطة: أم الفضل
04/04/2017   |    731   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!