` أخطاء تقع فيها الزوجة المصدومة من مشاهدة زوجها للإباحيا


أخطاء تقع فيها الزوجة المصدومة من مشاهدة زوجها للإباحيات (2)

نستكمل الحديث عن أهم الأخطاء التي تقع فيها الزوجة المصدومة من مشاهدة زوجها للإباحيات، حتى تتجنبها وتركز على الحل والتعامل الأمثل.

6ـ ترك البيت دون حماية

كنت متهاونة.. كنت واثقة.. حسنًا، هذا وقت التحصين.. تحصين بيتك، تحصين نفسك وزوجك وأبنائك.

الفتنة يا عزيزتي ليست قاصرة على شخص، كلنا معرضون لها، لذا فإن كل وسائل الحماية – وما أكثرها- مطلوبة، ولا تدل على ضعف ثقة، وإنما عن حكمة وسداد.

سدي منافذ الشيطان، فإن الشر سهل جدا كما سهل الخير، بضغطة زر قد تشاهدين المجرات وتسبحين بحمد الله، وبضغطة زر قد تشاهدين ما يندى له الجبين ويفسد به الحياء.

ضعي برنامجا للحماية يحجب الاتصال في منزلك بالكامل من ظهور المواقع الإباحية، نعم ليس حلا جذريا، فهذه الوسائط صعب التحكم بها، فضلا عن طرق التحايل وكسر الحجب، لكنه سبب مهم، يكفي أن صعوبة الأمر تمنع استرسال الإنسان في المعصية وتجعله يتوقف ولو لدقائق قد يراجع خلالها نفسه.

ضعي نظاما للبيت، بقدر استطاعتك، وكوني نموذجا ومثالا في تطبيقه، لا استخدام للكمبيوتر في الغرق المغلقة.. يبدو صعبا، لا.. ليس كذلك، إنه نظام بيتك.. استخدام الكمبيوتر "المحمول وغيره- في وسط البيت.. في غرفة المعيشة على مرأى ومسمع من الداخل والخارج.

الهواتف توضع في سلة أثناء اجتماع الأسرة، لا تدخل إلى الأسرّة عند النوم، قنني استخدامها واجعلي هذا الأمر قضيتك، لا تتعجبي.. بيل جيتس صاحب عملاق الاتصالات "آبل" يفعل ذلك مع أسرته.

 

7ـ الشك في نفسك والشعور بالذنب

ليس خطأك ولا تقصيرك.. حتى وإن كنت مخطئة ومقصرة!

الوقوع في فخ الإباحية له علاقة بالمذنب، مهما وضع الشماعات، وبرر لنفسه.

يقترن الرجل بأجمل النساء، وقد تكون له أكثر من زوجة، لكنه يذهب للإباحية أيضا.. ليس لأنها أفضل، ولكن لأنها فتنة.. حاولي أن تفهمي هذا الأمر... إن فتنة الصور مختلفة في طبيعتها عن الافتتان بامرأة أخرى، ولكن الوقوع في براثن الإباحية قد يجعل الشخص يستسهل مع الوقت معاصٍ أخرى، أو يوهم نفسه بأن طريق الخلاص منها هو الدخول في علاقة أخرى.. هذا وهم.

صناعة الإباحية يا عزيزتي صناعة شيطانية ينفق عليها المليارات وتجني أرباحا هائلة، إنها تعرض للعقل مثيرات للشهوة عالية جدا ومتتابعة ومتلاحقة ومتنوعة وغريبة ومقرفة وسهلة جدا ومختلفة عن المتعة الحقيقية الفعلية الكاملة.

أنتِ لست في مقارنة.. هل تتصورين أنك تدخلين مقارنة مع صناعة؟!، هل يعقل هذا؟!

إنه مسار آخر مختلف عن مسارك كزوجة، بل عن مسار الارتباط بأي امرأة، فكفي وفورا عن لوم نفسك أو الشك في جدراتك، فالواقع في الإباحية لو توفرت بين يديه المرأة التي يطالعها لتركها بعد قليل وذهب إلى هذه الصناعة... لأن فتنة الصور مختلفة.

 

8ـ الانتقام

تخيلي معي أنك ترين إنسانا يجري بسرعة نحو حفرة من نار، وأنت تشاهدينه وتفكرين، على الأغلب ستحاولين إنقاذه، ستحاوين منعه أو تنبيهه، وربما لا تستطيعين إيقافه لكنك ستدعين له بالنجاة، وسترددين: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به غيري.

لكن.. هل يعقل أن تشاهدي هذا الشخص فتقررين أن تسابقيه إلى الحفرة!

هل يوجد عاقل يسابق آخر إلى النار؟!

بالتأكيد لا.. ولكن هذا ما تفكر فيه بعض النساء، فعندما ترى زوجها مبتلى تفكر وربما تسمع نصائح خبيثة بأن تخونه هي الأخرى ولو بالتمثيل، وكأن معصيته كانت في حقها هي وليست في حق الله أولا.. وكأن غايتها هو وليس اتقاء الله ربها الذي بيده نفسها ونفس زوجها وهو وحده القادر على تقليب الأمور وصرف السوء.

أسوأ ما يمكن فعله أن تهددي بأن تقعي أنت الأخرى في الرذائل، أسوأ رد على الخيانة الوقوع فيها، وكأن الشيطان لم يكتف بأن يهتز احترامك لزوجك، حتى أرادك أن تفقدي احترامك لنفسك أيضا.

وماذا لو أثرت مشاهدة الخنا على زوجك فلم يكترث؟.. ستدخلين معركة جديدة وسباقا جديدا..

وماذا لو فتنت بحق.. لو أصبحت مبتلاة بمعصية جلبتها لنفسك، ستكونين أسوأ ممن ابتلي بفتنة وهو يحاول دفعها، وستقعين في وصف المنافقين – أعيذك بالله من ذلك- {ولكنكم فتنتم أنفسكم}.

أنت أقوى

ما ذكرته سابقا عن فتنة الصور، وما هو معلوم من تأثيرها على العقل إدمانيا وتغييرها لطريقة الإشباع، لا يعني بحال أنك أضعف منها.

لست في مقارنة.. نعم هذا صحيح، فكيف نقارن امرأة واحدة حقيقية تتكلم وتضحك وتبكي وتعيش إنسانيتها كاملة مع صور متلاحقة وخيالات في الفضاء الواسع؟..

ولكن هذه المرأة الحقيقية بكل عيوبها الطبيعية، هذه المرأة الحقيقية بلا فوتوشوب ولا تعديلات رقمية.. أقوى من أباطرة الفاحشة في العالم.

فالإباحية تملأ القلب هما، وأنت تملأين القلب حبا وسعادة.

الإباحية تبتر الشهورة وتجعلها مقيتة وخالية من اللذة.. وأنت تمنحين متعة فعلية.

الإباحية يعقبها ندم وغم.. وأنت يعقبك حمد ورضا.

الإباحية منقوصة.. استفزاز للعين وجزء صغير في المخ، أما أنت فاكتمال الإشباع.

وليس معنى أن الإنسان أحاطت به علة وفقد الذائقة السليمة أن الحلو أصبح مرا، أو أن العلقم صار عسلا مصفى... يبقى الحلو حلوا والمر مرا.. وما أن يشفى المريض حتى يتعجب من فساد إدراكه.

الجزء الأول: أخطاء تقع فيها الزوجة المصدومة من مشاهدة زوجها للإباحيات (1(

بواسطة: مي عباس
05/04/2017   |    1799   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب