سوريا تُقصف بالكيماوي من جديد.. والعالم يبحث عن قرار تنديد

مجددًا.. يظهر أقبح ما في الإنسان، وأفظع صور "من يفسد فيها ويسفك الدماء"، مجددًا على أرض سورية يضرب الإنسان الإنسان بالغازات السامة والأسلحة الكيماوية دون أن يرق له جفن أو يعبأ بكم طفل أو امرأة أو شيخ بات صريعا.

وفي الوقت الذي ينظم فيه أصحاب الياقات البيضاء من ساسة ودبلوماسي الدول الكبرى سعيا لإصدار قرار يندد بالهجوم الكيميائي، يفر سكان مدينة "خان شيخون" بريف إدلب خوفا من إعادة استهدافهم من قبل نظام الطاغية بالكيماوي من جديد في ثاني أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية، بعد هجمات غوطتي دمشق في عام 2013.

ندد البيت الأبيض، ودعت الأمم المتحدة لمحاسبة المسؤولين، وشجبت باريس ولندن وعواصم أوروبية أخرى، وحملوا نظام الأسد المسؤولية، وكأنه يزهق الأرواح ويدمر البلاد منذ أكثر من 5 سنوات بغير رضاهم!

وبعد أن ودع سكان المدينة المستهدفة أرواح 100 شخص أغلبهم نساء وأطفال، نزحوا تاركين الأسواق والشوارع للطائرات الحربية التي لم تشبع صواريخها بعد من الدماء.

وكعادته في إتباع الجرائم بأخرى، قصفت طائرات النظام مشفى الرحمة الذي كان يقدم الإسعافات الأولية ودمرته، وبحسب مراسل الجزيرة  فإن نحو ثلاثين طفلا وامرأة قتلوا على الفور، بينما فارق آخرون الحياة قبل وصولهم إلى المستشفى.

شهداء الفجر

حتى يضمن قتل أكبر عدد ممكن من البشر، يهاجم النظام عادة في أوقات تواجد الآمنين في بيوتهم إما نياما أو مستعدين لاستقبال يوم جديد ففي تمام الساعة 6 والدقيقة 48 من فجرًا قصف "حاصوري" بطائرته خان شيخون بالكيماوي، فسقط أكثر من 100 مدني شهداء، بينما أصيب نحو 500 معظمهم من الأطفال.

ويعيد هذا الهجوم إلى الأذهان هجوم الغوطة الشرقية في أغسطس 2013، بغاز السارين والذي تسبب في استشهاد أكثر من 1500 مدني.

النظام يكذب وروسيا تتستر

بعد أن فاحت رائحة الجريمة البشعة غيرت موسكو من نبرتها فاتهمت نظام الأسد اتهاما مبطنا بأنه وراء الجريمة بعد استهداف "ترسانة المعارضة الكيماوية".

وفي حقيقة الأمر فهذه تبرئة للنظام واتهام للمعارضة حيث زعم الروس أن تلوثاً بغاز سام في البلدة حدث نتيجة تسرب غاز من مستودع للأسلحة الكيماوية تملكه المعارضة، بعد أن أصابته ضربات جوية نفَّذتها قوات الأسد.

هوية مجرم الحرب

استطاعت "أورينت نت" التوصل إلى هوية مجرم الحرب العقيد طيار "محمد يوسف حاصوري" من خلال المراصد الميدانية والمستقلة والتابعة للدفاع المدني في ريفي إدلب وحماة، وتطابقت كل الإفادات بأنه هو منفذ المجزرة.

ومن المثير للسخرية أن طائرة العقيد "حاصوري" "سوخوي 22" تحمل شعار "قدس1"، الأمر الذي يوحي بالوهم المخيم على عقول قادة النظام النصيري، وتذكيرا بمقولة حسن نصر الله: الطريق إلى القدس يمر عبر دمشق.

بواسطة: نجاح شوشة
06/04/2017   |    170   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

فقه المرأة في رمضان ( ملف) مطبخك في رمضان.. نصائح ووصفات