من يستغل أدبك لفرض "قلة أدبه".. لا يستحق إلا "البلوك"

مهما كان لطفك ورقتك في الحياة، وسط أهلك وصديقاتك، وحرصك على مشاعر من حولك، فإن طريقتك على وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن تكون مختلفة.. فأنت هنا في عالم افتراضي، يسهل فيه الكذب، ويختلط فيه الصالح بالفاسد، بل حتى أولئك الجيدين قد تنتابهم أضعف المشاعر ويسلبون كثيرا من الحياء والوقار بعيدا عن أعين الأهل، فلا تتعجبي أن من يُظن فيه صلاحا قد يصدر عنه حماقات ويتفلت من كثير من حشمته في رسائل خاصة أو تعليقات.

هذا الذي يقفز إلى المحادثات الخاصة إذا قبلت تواجده ضمن قائمة الأصدقاء، فيبدأ في الحديث الناعم، والثناء المبالغ فيه، هذا لا يستحق لطفك الجميل، ولا يصح معه المراعاة، ليس له إلا "الحظر/ البلوك"، هكذا وبلا مقدمات أو صبر.. فكم من فتاة تساهلت ثم اعتادت حتى وصل الأمر إلى تعلق وكلام لا يليق، وكم من شخص دنيء أذل فتاة أو امرأة بهذه المحادثات، فتجد نفسها خائفة من مصارحة أهلها، وخجلى حتى من ردعه وإيقافه عند حده والتراجع رغم وجود شرطة للإنترنت.

لا تنسي أن هذه الوسائل إنما تستخدمينها للخير، لتطوري نفسك، وتتواصلي مع صديقاتك، وليس لأحد أن يفرض نفسه عليك فيحرجك في التعليقات، أو يحاول أن يظهر مقربا إليك، فضلا عن أن يضيع وقتك في "الشات"، أو يستغل أدبك في فرض "قلة أدبه".

لا تحكمي على هؤلاء من قلبك أنت وطبيعتك، فهم يحادثون عشرات الفتيات، ويسعون لاجتذاب أي "صيد" سهل في الطريق، ويرددون نفس الكلمات على مسامع كل بنت، ولا يعير اهتماما لتميزك ولا لشخصيتك كما يزعم، هو لا يهتم إلا بشهوته وتسلية وقته بما يناسب تفاهته، والتفاخر مع أصدقائه بأنه يعرف الكثير من الفتيات.

"الحظر" هو حقك دوما، ليس فيه إساءة ولا شدة، وإذا كنت غير قادرة على استخدام هذا الحق فمن الأفضل أن تتجنبي وسائل التواصل هذه جميعها، لأن الخجل سيوقعك في الكثير من المشكلات، بينما يجنبك الحسم الدخول في أي منعطفات لا تحسن عاقبتها.

واسئلي نفسك دوما:

هل يمكن أن تحدث هذه التعاملات على وسائل التواصل في أرض الواقع؟.. فإذا وجدت أنه المستحيل أن تكلمي أحدا أو تدعيه يكلمك هكذا في الواقع فانتبهي أن وسائل التواصل تسرقك من مبادئك بما تخلقه من سرية وسهولة.

وتخيلي لو أن والدك أو والدتك أو معلمتك أو شخص تقدرينه اطلع على المحادثات.. هل يزعجك هذا؟، هل يشعرك بالخجل والخوف؟.. إذن فالأمر لا يرضي الله، والله أولى باتقائه والحياء منه.

رابط متعلق:

قابليني على الشات!

بواسطة: مي عباس
10/04/2017   |    977   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!