لماذا تهددها بالطلاق؟!

يخطئ الزوج حين يتخذ من التهديد بالطلاق وسيلة لردع، أو عقاب زوجته، وتخويفها، وجعلها قلقة على حاضرها ومستقبلها معه – إذا ما أساءت التصرف في أي موقف، أو بدر منها ما يضايقه، ويثير انفعاله، إذ تؤدي كثرة التهديد بالطلاق لأي سبب؛ إلى هوانه في نفس الزوج، وجعله سهلا عليه، وممكن حدوثه ولو لسبب تافه لا يستحق البتة هدم الحياة الزوجية، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية على المستويات كافة..
كما يجعله هيِّنا أيضا لدى الزوجة، بحيث لا تجد غضاضة في طلبه دوما أثناء أي خلاف..
فما كان التهديد بالطلاق يوما حلًا من الحلول، أو علاجا لأي داء تتسبب الزوجة في إصابة الحياة الزوجية به، وإنما يعد دليلا دامغا على الضعف، والرغبة في الهروب، والعجز عن الإصلاح، والتقويم بطرق أخرى غير مؤذية، كما يعتبر شكلا من أشكال سوء عشرة الزوجة وإذلالها، وإحزان قلبها على نفسها، وحالها مع من ارتضته زوجا لها، مفضلة إياه على سائر الرجال؛ لتكمل معه مشوار حياتها، ويكون لها خير أنيس، ورفيق، ومعين..
ليحاول كل زوج اعتاد تهديد زوجته بالطلاق أن يتوقف تماما عن هذا الفعل الشائن الذي يضر ولا ينفع، وأن يبحث عن وسائل أخرى ناجعة لعقاب زوجته – إن أخطأت – حفاظا على حالتها النفسية، وعدم جعلها تشعر أن مصيرها صار في مهب الريح، وأنها معلقة بين السماء والأرض، حتى لا تصاب بالإحباط، واليأس، والخوف، وتصبح متوقعة دائما تخلي زوجها عنها في أي وقت، ولأي سبب، فتقل قدرتها على البذل، والعطاء، ويفتر إحساسها بالمسؤولية تجاه أفراد أسرتها، فتتقاعس عن أداء واجباتها نحوهم على الوجه الصحيح؛ لشعورها بأنها زوجة مؤقتة، لن تستمر طويلا، وسترحل في أي حين..
فعدم شعور الزوجة بالأمان العاطفي، والنفسي يشل حركتها، ويقهر قلبها، ويمزق روحها، ومن الممكن أن يحول حياتها إلى جحيم، ويجعلها متخبطة، تسيء التصرف داخل البيت، وخارجه؛ لعدم اتزانها، وفقدانها الشعور بالاستقرار، والاطمئنان..
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة} التحريم: 6
وقال أيضا: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا} النساء: 34

بواسطة: هناء المداح
12/04/2017   |    2138   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!