كيف تحبين زوجك رغم عيوبه؟

تتصور الزوجة في بعض الأحيان أن زوجها مقصر، وغير قادر على الوفاء باحتياجاتها العاطفية والفكرية والنفسية، وتظل طوال الوقت تسأل نفسها ماذا لو أنه تصرف على هذا النحو بدلاً من أن يتصرف بهذا الأسلوب، وماذا لو أنه في هذا الموقف أو ذاك قال تلك الكلمة بدلاً من الكلمة الأخرى التي صدرت عنه، وتبقى الزوجة في هذه الدائرة المفرغة تدور ولا تعلم ما سر عدم سعادتها وعدم قدرتها على الانطلاق في مشاعرها مع زوجها كما تحب وتشتهي.

والحقيقة أننا يجب أن نتعلم كيف نحب الآخرين بغض النظر عن أوجه النقص والقصور والعيوب التي بالتأكيد لا تخلو منها أي شخصية من الشخصيات، ويزداد الأمر أهمية إذا كنا نتحدث عن العلاقة الزوجية التي لا يمكن أن تستمر وتنجح إلا إذا قبل كل طرف من الطرفين أن شريك حياته قد لا يكون "كاملاً" ولكنه بالتأكيد قابل لأن يحب ويتعلق به وتعاش معه الحياة العاطفية الرومانسية الجميلة.

هناك بعض الوسائل والأساليب التي قد تساعد الزوجة على أن تتعلم كيف تحب زوجها وإن لم تر أن شخصيته على النحو الذي يرقى إلى مستوى طموحاتها.

تقليل التوقعات

التوقعات العالية هي السبب الأساسي للإحباط في العالم..

في معظم الوقت، نحن نخلق توقعات للتصرفات والسلوكيات والمواقف والأقوال التي ستصدر عن أولئك الذين نحبهم، وتمكن خطورة هذه التوقعات أنها تجعلنا نبني في خيالنا شخصيات بديلة غير موجودة في أرض الواقع، وننتظر من هؤلاء الذين نحبهم أن يكونوا مطابقين ونسخ تامة غير منقوصة من هذه الشخصيات التي خلقتها توقعاتنا، وعندما تبدأ الزوجة في السير في هذا الطريق تكتشف أنها بمرور الوقت تبتعد عن زوجها وتشعر بالنقمة على حياتها معه وتجد أنها غير راضية وأنها ينقصها الكثير والكثير، ولا يكون هناك من حل أو مخرج سوى في الهروب من سجن التوقعات الذي يخنق كل محاولة من جانب الزوج لإسعاد زوجته أو إدخال السرور على قلبها.

كيف تقبلين العيوب؟

هناك بالطبع صفات وطباع لا ترضي الزوجة في شخصية زوجها، ولكنها لا يجب أن تحكم عليها وتنظر إليها بمعزل عن بقية جوانب الشخصية ككل لأن في هذا ظلم وإجحاف وإرهاق لنفسها قبل أي أحد آخر، إن هذه العيوب والنقائص لا تعمل بمفردها وإنما تندمج وتتداخل معها الصفات الأخرى الإيجابية والخصال الحميدة والطباع المحبوبة، وإذا استطاعت الزوجة ألا تركز على العيوب في شخصية الزوج بصورة متكررة فإنها ستتعلم يوماً بعد يوم أن تتقبل هذه العيوب وربما تجد من ورائها خيرا، وتتعايش معها برضا كامل لأنها بعقلها الواعي تحرص على تذكير نفسها بالصفات الإيجابية الأخرى في شخصية الزوج.

الحب الزوجي غير مشروط

احذري من أن تجعلي عاطفتك ومشاعرك تجاه الزوج مرهونة ومشروطة بأن يتصرف على نحو معين تتصورين أنه الأوفق والأكمل، أو أن يتبنى مواقف وخيارات محددة في الحياة تعتبرين أنها المثلى، لأنك إن فعلت ذلك ستقضين على كل أمل في ميلاد السعادة داخل منزل الزوجية وستظل حياتك عبارة عن سلسلة من الاختبارات المتلاحقة والشكوك التي لا تنتهي، وبدلاً من ذلك دعي عاطفتك تعبر عن نفسها بصرف النظر عن أي معطيات أخرى في واقع الحياة العملية.

بواسطة: أحمد عباس
17/04/2017   |    1900   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!