ارتقاء

هل شخصيتك حساسة؟.. اكتشفي نفسك "1-2"
وحدة الترجمة
أضيفت: 1438/07/22 الموافق 2017/04/19 - 03:18 م
عدد القراء: 159

حساسية المشاعر أمر إيجابي، و لكنها إذا تجاوزت حدًا معينًا فإنها يمكن أن تتحول إلى خطر محدق كفيل بجعل الحياة لا تطاق.

تحكَّمي في عواطفك القوية لتجعلي منها صديقًا لك بدلًا من أن تكون أحد أعدائك، فقد تجعلك الحساسية المفرطة تفترضين وقوع إهانات غير حقيقية، أو على الأقل غير مقصودة، كما يمكن لسوء تفسير التصرفات اليومية العادية أن يحد من قدرتك على عيش حياة سعيدة وصحية.

اعملي على موازنة حساسيتك الزائدة باستخدام المنطق، والتحلي بالثقة والمرونة، وذلك كيلا تستجيب بشكل مبالغ فيه إلى أحداث الحياة اليومية المعتادة.

1

الحساسية الشديدة جزء من طبيعتك.

وجد علماء الأعصاب أن جزءًا من قابليتنا إلى الحساسية الزائدة يعود إلى العامل الوراثي، فقرابة نحو 20% من سكان العالم لديهم حساسية مفرطة في المشاعر، مما يعني أنهم يستشعرون المحفزات غير الملحوظة بالنسبة للجميع ويدركونها بصورة أكبر من غيرهم ولذلك فهم يشعرون بتلك المحفزات بشكل قوي.

تلك الحساسية الزائدة مرتبطة بجين يؤثر على هرمون النورابينفرين وهو أحد هرمونات التوتر والذي يعمل أيضًا كأحد الناقلات العصبية في المخ المحفزة للانتباه والاستجابة.

بعض أنواع الحساسية المفرطة مرتبط كذلك بهرمون الأوكسيتوسين وهو الهرمون المسئول عن مشاعر الحب والحميمية عند البشر، ويمكن للأوكسيتوسين هو الآخر أن يزيد حساسية المشاعر.

إذا كان لديك بالطبيعة معدلات عالية من هرمون الأوكسيتوسين، فقد تكون قدراتك الاستيعابية الفطرية عالية، مما يجعلك أكثر حساسية لاستقبال (وربما سوء تفسير) حتى أصغر الإشارات.

تتعامل المجتمعات المختلفة مع الأشخاص ذوي الحساسية الزائدة بطرق مختلفة. بعضها يتم إساءة فهم الأشخاص الحساسين ويُنظر لهم على أنهم ضعفاء ويفتقرون إلى الثبات الداخلي، وغالبًا ما تُمارس ضدهم صورًا من العدوانية.

وعلى الجانب المقابل هناد مجتمعات تنظر إلى هؤلاء الأشخاص على أنهم موهوبون، حيث تتيح لهم هذه الدرجة من الحساسية قدرة هائلة على رؤية ومن ثم على فهم الآخرين بصورة صحيحة.

فما يقتصر على كونه مجرد صفة شخصية من الممكن أن يُنظر له بصورة مختلفة تمامًا بحسب الثقافة المحيطة بك.

لكن يبقى من المهم إذا كنت بطبيعتك إنسانة شديدة الحساسية أن تتعلمي السيطرة على مشاعرك بشكل سليم. لابد أيضًا أن تتعلمي أن تقبلي هذا الشيء عن نفسك. يمكنك مع التدرب أن تصبحي أقل تأثرًا لكن لن تتمكني أبدًا من أن تصبح شخصًا آخر ولا يجب أن تحاولي ذلك، إنما عليك فقط أن تصبحي أفضل صورة ممكنة من نفسك.

2

إجراء تقييم ذاتي.

إذا كنت لست متأكدة من كونك حسَّاسة بشكل زائد يمكنك اتخاذ بعض الخطوات لتقييم نفسك.

إحدى الطرق أن تجري أحد اختبارات الشخصية الحساسة المتاحة بالإنترنت، حيث تساعدك تلك الأسئلة على النظر في مشاعرك وتجاربك.

حاولي ألا تصدري حكمًا على نفسك بينما تجيبين عن الأسئلة، بل أجيبي بصدق. بعد أن تعرفي مدى حساسيتك تستطيعين عندها أن تركزي على ضبط وتوجيه مشاعرك بطريقة سليمة.

 تذكَّري أن الأمر لا يتمثل في أن تكوني الشخص الذي "من المفترض" أن تكوني عليه. أجيبي بصدق، سواء كنت بالفعل شخصية حساسة أو كنت فقط شخصية تظن أنها حساسة بدرجة أكبر مما هي عليه.

3

اكتشفي مشاعرك من خلال كتابة يومياتك.

قد يساعدك الاحتفاظ بـ "دفتر خاص بالمشاعر" على تتبع واستكشاف كل من مشاعرك واستجاباتك.

سوف يساعدك ذلك أن تعرفي المحفزات التي تثير لديك الاستجابات الشديدة في عاطفيتها، كما سوف ساعدك أن تعرفي متى تكون استجابتك ملائمة.

حاولي أن تكتب كل شيء تشعرين به في اللحظة الحالية واسترجعي كل شيء قد حدث حتى تفكري فيما قد تسبب في هذه المشاعر.

على سبيل المثال:

هل تشعرين بالقلق؟..

 ما الذي حدث على مدار اليوم يمكن أن يكون قد أثار لديك هذا الشعور؟..

قد تجدين أنه يمكن حتى للأحداث الصغيرة أن تثير بداخلك استجابات عاطفية كبيرة.

يمكنك أيضًا أن تسألي نفسك بعض الأسئلة حول كل واحد من المعطيات، مثل:

بماذا أشعر الآن؟.

 تُرى ما الذي قد حدث وتسبَّب في إثارة تلك المشاعر؟.

ما الذي أحتاجه عندما أكون في هذه الحالة؟.

هل سبق أن شعرتُ على هذا النحو من قبل؟.

يمكنك أيضًا تخصيص وقت محدد للكتابة عن أحد الأشياء. اكتبي جملة مثل "أشعر بالحزن" أو "أشعر بالغضب". اضبطي المؤقت على دقيقتين بالعدد ثم اكتبي خلالهما كل شيء في حياتك له علاقة بهذا الشعور. لا تتوقفي من أجل تصحيح شيء أو للحكم على مشاعرك. اكتفي فقط بتحديدها في الوقت الراهن.

بمجرد أن تفعلي ذلك انظري فيما كتبت. هل يمكنك التوصل إلى الأشياء المتكررة في تعبيرك؟ المشاعر خلف بعض الاستجابات؟ على سبيل المثال، عادة ما يظهر الخوف نتيجة للشعور بالقلق، كما ينتج الحزن عن الشعور بالفقد، بينما يأتي الغضب نتيجة للتعرض للهجوم ... وهكذا.

إدارة المشاعر وتفسير المواقف

بإمكانك أيضًا أن تفحصي أحد المواقف. على سبيل المثال، أثناء ركوبك الحافلة قد يكون هناك من حدَّقك بنظرة قد أسأت فهمها واعتبرتها انتقادًا لمظهرك. يمكن لشيء مثل ذلك أن يجرح مشاعرك وبسببه ربما تشعر كذلك بالحزن أو الغضب. حاولي أن تذكِّر نفسك بشيئين:

1ـ أنك في الواقع لا تعرف ما الذي يدور في رأس الآخرين.

2ـ أن أحكام الآخرين عليك ليست مهمة. قد تكون تلك النظرة المليئة بالتقزز موجَّهة لشيء آخر تمامًا. حتى لو كانت هذه النظرة حكمًا عليك، لا بأس، فهذا الشخص لا يعرفك ولا يعرف الأشياء الكثيرة الرائعة فيك.

لا تنسَ أن تكوني رحيمة بنفسك أثناء الكتابة. لا تصدري أحكامًا على نفسك بسبب مشاعرك. تذكَّري دائمًا أنك ليس في مقدورك أن تسيطري على ما تشعرين به في البداية لكنك تستطيعين أن تتحكمي في استجابتك لتلك المشاعر.

4

تجنَّبي نعت نفسك. للأسف فإن الأشخاص مرهفي الحس كثيرًا ما يتم إهانتهم وتشبيههم بالأطفال المدللين ووصفهم بالشكائين البكائين، بل الأسوأ من ذلك أن هذه الشتائم أحيانًا تصبح أسماءً لهم "يُنعتون" بها من قِبَل الآخرين.

في لحظة معينة يكون من السهل أن تُلصقي هذا النعت بنفسك وتصدقي ذلك عنها، ولكن إذا قررت حماية نفسك، وعدم السماح لها بتصديق ما يقال عنها من غير المنصفين فإنك ستكونين قطعت شوطا كبيرا في إدارة شخصيتك.

واجهي تلك النعوت السلبية عن طريق إعادة صياغتها؛ وهذا يعني أن تقومي بتحديد النعت أو الصفة وإزالتها من الصورة تمامًا ثم انظري للوضع من منظور أبعد.

على سبيل المثال، قد تبكي إحدى الفتيات المراهقات لدى مواجهة إحباط ما ويتمتم أحد المعارف بجوارها قائلًا: "يا لها من طفلة بكَّاءة" ثم يسير مبتعدًا. لكن الفتاة بدلًا من أن تتأثر بتلك الإهانة، تقول لنفسها: "أنا أعلم أنني لست بطفلة باكية. بلى، أحيانًا ما أستجيب بشكل عاطفي لبعض المواقف وهذا قد يعني أحيانًا أن أبكي في المواقف التي لن يبكي فيها الأشخاص الأقل حساسية. إني أعمل جاهدة على تعلم كيفية الاستجابة بالشكل الملائم اجتماعيًا أكثر. في كل الأحوال، إهانة شخص أثناء بكائه هي فعل حقير وأنا شخص مُراعِ لغيره بما يكفي كيلا أفعل ذلك في أحدهم".

 

الاسم  
البريد الإلكتروني(لن يتم نشره)  
الدولة  
 

الاسم  
البريد الإلكتروني  
الدولة  

التعليقات
لا توجد تعليقات

الموقع العام | الملتقى الفقهى | رسالة المرأة | موقع الطفل | English Website for Muslims | English Website for Non Muslims | Español | Francais | 中文 | Pусский