"زميلات زوجي أزمة حياتي".. إليك الحل

قد تتعرض بعض الزوجات لأزمات مع أزواجهن عندما تفرض عليهم الظروف التعامل مع نساء أخريات بشكل قد يأخذ شكل الدوام والاستمرار سواء في مجال العمل مع زميلات أو قرابة تتيح التواجد وكثرة الاتصال. وبلا شك تزداد تلك الأزمات إذا ضعفت القلوب، وابتعدت عن مراقبة الله، والالتزام بقواعد الشرع الحنيف بفقه الاختلاط سواء كان هذا الاختلاط في العالم الواقعي أو الافتراضي، فمجالات العمل قد تشعبت واتسعت دائرة التواصل، وغالبا ما يلوح في الأفق شبح الكارثة االذي يهدد بهز كيان الأسرة والعصف باستقرارها عندما لا يقدر الزوج الموقف، ويجتهد في إزالة شكوك وقلق زوجته، وعندا تستبد الغيرة بالزوجة وتُعجزها غيرتها عن التصرف بحكمة وتقدير، ولتبحث عن حلول ليعود لها صفاء حياتها.

وإليك بعض الأضواء الكاشفة للتعامل مع هذا الأمر:

ـ اعلمي أنه لا تصلح أي خطوة تقومين بها إلا بعد أن تصلحي ما بينك وبين الله، وتحسني الاستعانة به والتوكل عليه فهو القريب الرقيب.

ـ الزمي نفسك بالتفكير الإيجابي ولا تصري على إساءة الظن، ولا تخطئي التقدير وتوقعي نفسك تحت وهم أن كل امرأة تقع في مجال تعامل زوجك هي خطر محدق، أو أن الزميلات يتربصن بك لمعرفة ما قد يقع بينك وبين زوجك من أي خلاف، وأن همهن زيادة  الخلاف والمشاكل لشيء في النفوس، واحرصي على الحفاظ على ميثاق الزواج بالستر وعدم إفشاء الأسرار.

ـ حافظي على سلوك لطيف وودود، دون إفراط فلست مضطرة أن تنشئي صداقة معهن، ولا يحسن أن تتصرفي ببرود وتجاهل.

ـ راقبي أفكارك وحوارك الداخلي، فلا تقارني بينك وبين أية امرأة، اسعدي دوما بتميزك، وأنهي فورا التفكير السلبي في ذاتك أو في توقع مشاعر زوجك، فلا يعلم ما في القلوب إلا الله.

ـ انتبهي إلى أن التركيز على أمر يزيده، فقد تلفت الزوجة انتباه زوجها لامرأة ما لظهور غيرتها وكثرة الكلام والتلميح حولها.

ـ إذا استأتِ من تصرف ما، فلا تتحدثي مع زوجك من منطلق الشك، بل قولي له بهدوء أنك تحرصين على دينه وسمعته، وصورته ومكانته أمام أهله وأولاده وزملائه، وأن علاقة الزواج الناجح قائمة على الاحترام المتبادل، فما لا يرضاه لمحارمه لا يليق أن يتعامل به مع أية امرأة أخرى اتقاء لله أولا وأخيرا.

ـ مع بوادر شعورك بالغيرة الغير مبررة من الأجدر أن تصارحي زوجك وتظهري له إنزعاجك، فقد يتصرف بطريقة تساعدك على التخلص من هذا الانزعاج ويعالج ما لديك من شك إن وجد

_ لا تزعزي ثقتك بنفسك، وكوني منطقية وإيجابية قدر الإمكان إن أردت أن تحافظي على العلاقة المميزة بينك وبين زوجك، حينئذ إذا بدا لك شيئا وأحسست أن حياتك الزوجية تكاد تفقد بريقها وقد تسلل لها الروتين والملل فلا تتغاضي وتتركي الأمور تتفاقم ولتبحثي عن السبب فقد يكمن في:

1ـ أن يكون اهتمامك بزوجك قد تراجع كثيرا، وحل محله شيء من اللامبالاة حتى ولو كان ذلك يرجع إلى انشغالك واهتمامك الزائد بطلبات أبنائك أو بطفلك المولود حديثا، هنالك يسمح له تفكيره الإنصات لمن يثبت له أنه مازال جذابا ومرغوبا فيه ولم يفقد حيويته ونشاطه.

2ـ عندما يفتقد ابتسامتك ومشاعرك الرقيقة في استقبالك له عند رجوعه سالما إلى المنزل، ودعواتك عند توديعه وذهابه لعمله، ولفتاتك الذكية في اختيار ملابسه والإطراء على أناقته، فغالبا ما يبحث المرء عن كلمات المديح والإعجاب.

3ـ بلا شك مع تزايد ضغوط الحياة وعدم خلو أجواء العمل من المتاعب، وتعرض الزوج لعدم تقدير من المسؤولين أو تخطيه في ترقية، أنه إذا لم يجد منك الإصغاء لشكواه ومحاولة التخيف عنه من هذا العناء، فقد يجد التقدير والمواساة عند غيرك.

4ـ احذري من أن تفقدي احترامك وتقديرك لزوجك خاصة أمام الأهل، فعندما تستهزئين وتسخرين من تصرفاته فاعلمي أن هذا عامل هام ليتلفت عمن يشعره بذاته ويبجل آرائه.

5ـ تذكري دائما أنك أنت زوجته ورفيقة دربه، جمعت بينكما المودة والرحمة، فلا تزعزعي حياتك لكل عابرة سبيل، واحرصي على توفر أجواء المرح والسكينة داخل المنزل، فلا تداوى الأزمات إلا بالصبر والعطاء.

بواسطة: تهاني الشروني
19/04/2017   |    2322   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!