لا تكوني زوجة كذابة

أن تكون الزوجة سريعة الانفعال، والغضب، أو تكون شديدة الغيرة على زوجها، أو تكون نكدية، أو عنيدة، فهذه عيوب يمكن للزوج أن يساعدها في التخلص منها، أو يمكنه بمرور الوقت أن يتعايش معهالو عجز عن إصلاحها. أما إذا اكتشف الزوج أن زوجته كذابة، لا تقول الحقيقة، وتغير في الوقائع، والمواقف لتبرئ نفسها، حتى لا تُعاقَب؛ فهذا يعني أنه سيشك فيها، وفي كل كلمة تقولها، أو سلوك تسلكه، ولن يصدقها أبدا – حتى لو كانت صادقة..
ومن المعروف أن فقدان الزوج الثقة في زوجته؛  سيحول الحياة الزوجية إلى جحيم لا يطاق، وربما يكون الطلاق هو النهاية الحتمية لهذا الزواج..
فلن يتحقق السكن، ولا المودة، ولا الرحمة في بيت، تمارس فيه الزوجة الكذب، وتتخذه منهجا، وأسلوبا لحياتها مع زوجها، ولا تتقي الله، ولا تخشى عقابه في الدنيا، والآخرة، وإنما تخشى عقاب زوجها، وفضحها أمام أهلها، أو أهله!..
المؤلم، والمؤسف في الوقت ذاته، أن الزوجة الكذابة التي لديها أبناء غالبا ما يكتسبون هذا العيب الخطير منها، ويتصرفون مثلها باعتبارها المسؤولة عنهم، وعن تربيتهم، وأول من يؤثر فيهم إيجابا، أو سلبا في هذه الحياة!، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى زيادة خوف، وقلق الزوج على أبنائه – لو كانت الأم كذابة، وتبعد أقوالها، وأفعالها عن الصدق، والصراحة، والوضوح..
لذا، حري بكل مقبل على الزواج، أو خاطب أن يحسن اختيار من ستشاركه حياته، وستكون أمًا لأبنائه مستقبلا، ولا يتنازل عن شرط الاستقامة على الدين، واتصافها بأخلاق حميدة، ويمكن معرفة ذلك والتأكد منه أثناء فترة الخطبة بالتركيز في أقوالها، وأفعالها، واختبارها لمعرفة إذا ما كانت صادقة أم لا..
ولو اكتشف الخاطب أن خطيبته كذبت عليه في أي موقف – حتى لو كان هيِّنا؛ فمن الأفضل أن يفسخ الخطبة، ويبحث عن أخرى دينة، خلوقة، صادقة، ليثق فيها، ويطمئن إلى جانبها، وتكون نعم الأم لأبنائه..
فمن يكذب في أمر هين، يكذب في كل شيء، وليس هناك كذب أبيض، وكذب أسود، أو كذبة صغيرة، وكذبة كبيرة، فالكذب كله واحد، ونهايته واحدة..
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم:"عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ، وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا" متفق عليه. 

بواسطة: هناء المداح
19/06/2017   |    2058   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!