شرح حديث سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ

عنوان الكتاب: شرح حديث سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ

المؤلف: عبدالرازق بن عبدالمحسن البدر

سنة النشر: 1431 هـ  2010 م

الناشر: دار الفضيلة للنشر والتوزيع

بلد النشر: الجزائر

نبذة عن المؤلف

من العلماء المحدثين  المتتلمذين على كل من الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم والشيخ عبدالعزيز بن باز والشيخ محمد الأمين الشنقيطي والشيخ عبدالرحمن الأفريقي والشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمهم الله أجمعين.

تخرج الشيخ في الشريعة بجامعة الإمام بالرياض، ثم عُين مدرساً بالجامعة الإسلامية في عام إنشائها 1381هـ،وكان أول من ألقى فيها المحاضرات على طلاب العلم

للشيخ مؤلفات عديدة منها (عشرون حديثاً من حديث البخاري، عشرون حديثا من صحيح الأمام مسلم،من أخلاق الرسول الكريم)

أتم شرح عدة كتب من كتب السنة النبوية،وشرح مقدمة ابي زيد القيرواني في العقيدة،وشرح في المصطلح ألفية السيوطي،وشرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان،وكتاب آداب المشي إلى الصلاة وكلها في الحرم.

 

العرض العام

يقع هذا الكتاب في أربعين صفحة من القطع الصغير وهو عبارة عن شرح واستخلاص للفوائد من الحديث الشريف المشهور بـ "سيد الاستغفار".

فعنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. رواه البخاري.

الفوائد التي استخلصها الكتاب

ــ اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت

الحديث فيه الجمع بين توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية؛ فالاعتراف بربوبية الله عزوجل وقيامه على عباده، وهي إفراد الله بالخلق والملك والتدبير، كما أن الإقرار له سبحانه بالألوهية أثر كبير في مغفرة الذنوب، فقد توسَّل به نبي الله يونس عليه السلام وهو في بطن الحوت، قال تعالى: {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}

ونقل المؤلف أبياتا من نظم الشيخ حافظ حكمي رحمه الله في منظومة (سلم الوصول) حول شروط لا إله إلا الله:

وَبِشُرُوطٍ سَبْعَـــةٍ قَدْ قُيِّـــدَتْ *** وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقاً وَرَدَتْ

فَـــإنَّهُ لَمْ يَنتَفــــِعْ قَائِلُـــهَـــا *** بِالنُّطْـــقِ إلاَّ حَـــيْثُ يَسْتَـــكْمِلُـــهَا

الْعِلـــمُ وَالْيَـــقِيـــنُ وَالقَبُـــولُ *** وَالانْقِـــيَادُ فَـــادْرِ مَـــا أقُــــــولُ

وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ وَالْمَحَبَّة *** وَفَّقَــــــكَ اللـــه لِمَــــــا أحَبـــَّه

ــ خلقتني وأنا عبدك

أي أوجدتني من العدم، وأنا عبدك الذي تَجري عليَّ أقدارك، ولا حيلة لي في دفع قضائك فأشرف شيء للإنسان أن يكون عبداً لله؛ فلا انفكاك للعبد عن العبودية؛ فإما أن يكون عبدا لله، أو للشيطان.

ــ وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت

أي على العهد الذي عَهِدت به إلينا من الطاعات ووجوب الكف عن المحرمات، وهو تعهد بالإقامة على الشرع والدين والاستقامة على أمره سبحانه.

ــ أعوذ بك من شر ما صنعت

بعد الثناء عليه سبحانه يعلمنا صلى الله عليه وسلم الدخول في الدعاء والاستعاذة بالله من شرِّ ما يصنع المرء لأنه لا عاصم مما يسخط الله من الشر والفساد إلا الله.

ــ أبوء لك بنعمتك عليَّ وأبوء لك بذنبي

اعتراف بالنعمة من شكر الله، فالشكر يكون بثلاثةٍ: بالاعتراف بها باطناً، والتحدُّث بها ظاهراً، وتسخيرها في مرضاة مسديها، وكل نعمة هي من الله تعالى، كما أن الاعتراف بالذنب سبب لتكفيره.

فقد اعترف آدم وزوجه عليهما السلام بالذنب، {قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

ــ فاغفر لي؛ فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت

وهذه العبارة ممن لا ينطق عن الهوى فيها شقين

الأول:

دعاء بالمغفرة.

قال تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُورًا رَحِيمًا}

والثاني:

اعتراف بأنه لا يغفر الذنب أحد سوى الله، فلا كهنوت في الإسلام ولا صكوك غفران، إنما هو الله الغفار وحده.

ــ أثر هذا الدعاء العظيم

قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».

بواسطة: نجاح شوشة
12/08/2017   |    2868   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!