أيها الأزواج.. التنزه مع أسركم صحي ومفيد

يعتقد أزواج كثر أن الخروج بصحبة زوجاتهم، وأولادهم  للتنزه؛ يعد شكلا من أشكال التفاهة، والرفاهية، وتضييع المال، والوقت، وأن المكث في البيوت أسلم، وأفضل لأفراد الأسرة كلهم؛ إذ يجنبهم  أخطار عدة مثل: خطف الصغار، والتحرش بالإناث، وسرقة المال، أو الأشياء التي تكون معهم، فضلا عن التكاليف المادية التي يتم إنفاقها للتنزه، والتي تعد عبئا إضافيا يصعب تحمله – خاصة مع ارتفاع الأسعار بشكل جنوني، وتأثير ذلك سلبا على ميزانية الأسرة..

ولا يدرك هؤلاء الأزواج أهمية التنزه مع أسرهم، ودوره الكبير في تحسين الصحة النفسية، وتهدئة الأعصاب، وإدخال السرور، والبهجة إلى قلوب الزوجات، والأولاد الذين  يتيح لهم الخروج للتنزه فرصة للمرح، واللعب، والسعادة برفقة آبائهم، وأمهاتهم بعيدا عن البيوت، ورتابة الحياة..

تجدر الإشارة إلى أن النفس البشرية تتوق بفطرتها إلى التجديد، والتغيير، والترويح، والمتعة بأشكال مختلفة؛ لأنها تمل سريعا،  وتضيق، وتتعب – إذا ما  استمرت طويلا على  وضع واحد لا يتغير؛ لذا يكون التنزه أحد الطرق الإيجابية التي تُخرِج النفس من الشعور بالسأم، والضيق – لاسيما لو كانت تتحمل أعباءً جساما تسبب لها إرهاقا شديدا..

المؤلم، والمؤسف في الوقت ذاته، أن الكثير من الأزواج يفضلون التنزه مع أصدقائهم، ويعتبرونه  أقل تكلفة، وأكثر راحة من التنزه مع أسرهم، غير ملتفتين إلى أن هذا الأمر يحزن زوجاتهم، وأولادهم، ويجعلهم يفسرونه بأنه أنانية، وإهمال، وسوء تقدير لحالتهم النفسية، وعدم مبالاة بحقهم في أن يخرجوا مثله للترويح عن أنفسهم   إلى  حديقة غناء، هواؤها عليل، وزهورها مبهجة، خلابة، أو يخرجوا للمصيف، والاستمتاع بالبحر، وقضاء أياما حلوة، هادئة مختلفة تماما عن أيام السنة كلها التي  تسيطر عليهم  فيها الضغوط، والأعباء، وأداء الواجبات، والحقوق..

ليعلم كل زوج، وكل أب أن حاجة أسرته للتنزه بين الفينة، والأخرى،  لا تقل أهمية عن حاجتهم إلى الاحتياجات الأساسية في الحياة؛ حتى يستطيعوا الاستمرار في مواصلة مشوار حياتهم، وتلقي تعليمهم، والصبر على الصعوبات، والضغوطات التي تواجههم، كما أن الذهاب إلى أماكن جذابة، مختلفة يتيح للأسرة فرصة للتأمل، والتفكر في خلق الله، واستشعار نعمه  وخيراته، وأفضاله على البشر..

أيها الأزواج، لا تهونوا وتقللوا من أهمية التنزه مع أسركم؛ فهم أحق، وأولى بالمعروف، ويعد الإحسان إليهم، والتخفيف، والترويح عنهم عملا صالحا؛ له ثوابه، وأجره العظيم في الدنيا، والآخرة – بمشيئة الله تعالى.

بواسطة: هناء المداح
11/10/2017   |    2382   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!