` أريد النوم.. ويريد السهر


أريد النوم.. ويريد السهر

عندما يكون الزوج محبا للسهر، أو مجبرا عليه حتى ينتهي من عمله، ويعود إلى بيته في وقت متأخر من الليل؛ تكون الزوجة – خاصة العاملة – مرهقة، وفي  حاجة ماسة إلى الخلود إلى النوم؛ طلبا للراحة بعد الجهود المضنية التي بذلتها  خلال ساعات النهار،  بدءًا من استيقاظها في الصباح الباكر لإيقاظ الأولاد، وتجهيزهم  للذهاب إلى مدارسهم، ثم ذهابها إلى محل عملها، ثم تسوقها لشراء ما يلزم بيتها، وإعداد وجبة الغداء، ومساعدة أولادها في استذكار دروسهم، والقيام ببعض الأعمال المنزلية كالتنظيف، والتنظيم، وغسل، وكي الملابس وغير ذلك..

ويكون الزوج الذي يعود إلى بيته متأخرًا في حاجة إلى زوجة تنتظره لتستقبله، وتجهز له الطعام، والشراب،  وتتجاذب معه أطراف الحديث حول أخباره، وأخبار عمله، وتطلعه على أخبار الأولاد، والعائلة، وما جد خلال ساعات النهار، ثم تتهيأ، وتتزين للقاء الحميم – إن طلب ذلك، أو ألمح إليه..

فإذا لم يجد الزوج من زوجته تقديرا، وترحيبا، وتحاورا، ورغبة في السهر معه،   وشعر أنها متعبة، أو متأفأفة، ومتبرمة لحاجتها الشديدة إلى النوم لتستطيع الاستيقاظ مبكرا،  لمواصلة  مهامها وأداء واجباتها اليومية بنجاح ودون تقصير أو إهمال؛  يصاب الزوج بحالة من الضيق، والألم، ويظن أنها لا تحبه، وتسيء تقديره، ولا تراعي ظروف عمله، ولا تحسن التبعل له؛ فتندلع الخلافات، وتكثر المشكلات بينهما لعدم تقدير  كل طرف ظروف، وحال الآخر..

فلا الزوج يراعي ظروف زوجته التي  أنهكتها الأعباء، والمسؤوليات  معظم ساعات اليوم، وتبغي النوم مبكرا؛ لترتاح، وتستطيع المواصلة في اليوم التالي.. ولا الزوجة تقدر ظروف عمل زوجها الذي يحتم عليه  عودته متأخرا إلى البيت، ورغبته في أن يجدها تنتظره بشغف، وتستمع إليه، وتقوم على أموره، وتلبية رغباته..

لذا، يجدر بكل طرف أن يقدر حال الآخر، ولا يثقل كاهله،  ويتنازل من أجله بعض الشيء؛ حتى تسلم، وتستقر حياتهما الزوجية، إذ يمكن للزوجة المتعبة بسبب سهر زوجها أن تنام بعض الوقت قبل مجيئه إلى البيت؛ أو تتناول كوب أو اثنين من المشروبات المنبهة حتى تتمكن من السهر معه..

أما الزوج فينبغي له أن يلتمس لزوجته الأعذار، ويقدر كثرة ضغوطها، ومسؤولياتها داخل البيت،  وخارجه، ولا يحملها ما لا طاقة لها به، ويرفق بها، ولا يكون عبئا إضافيا عليها، ويصبر عليها حسبة لله؛ لأنها ضعيفة بفطرتها، وطاقتها محدودة؛   لذلك تؤثر الأعباء الزائدة سلبًا على حالتها الجسدية، والنفسية.

بواسطة: هناء المداح
27/12/2017   |    3402   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

البطلة زوجي العزيز.. عفوًا لقد نفذ رصيدكم! 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب