كيف نساعد أطفالنا على تجاوز مخاوفهم؟ "1"

تختلف المخاوف من شخص لآخر، فالخوف  أحد المشاعر الإنسانية التي يبتلى بها الإنسان؛ لذلك  يحسن التعرف على ما ينتاب الصغار والأطفال من المخاوف التي تؤرقهم للتعامل معها وتقديم العون لهم.

مخاوف الصغار حديثي الولادة إلى بداية المرحلة الدراسية:

الأصوات

ـ غالبا ما تتلخص تلك المخاوف في الانزعاج من الأصوات الصاخبة، خاصة لمن هم دون العامين؛ فجهازهم العصبي قد بدأ في التكون حديثا، وحركاتهم بسيطة لذا فإن تحريكهم بشكل عنيف، وعدم التزام السكينة والتؤدة في وضعهم في المهد يثير بداخلهم الخوف والألم، فإذا ما بدأ الصغير في مرحلة المشي والتحرك، فالعالم حوله خارج عن إداركه ومن ثم السيطرة عليه، فيتمثل خوفه في الأصوات العالية المفاجئة مثل نباح الكلاب، أوصوت الرعد، وما يحدث عند تشغيل الأجهرة الكهربائية، وعندما تنفجر البالونات أو اللعب بالألعاب المتحركة النارية ذات الأصوات العالية.

الغرباء

ـ شعور الصغير بالخوف والقلق عند وجود أشخاص غرباء خارج دائرة الألفة التي قد بدأت التكون لديه مع الوالدين والمقربين الذين اعتاد على رؤيتهم، وأيضا ينزعج كثيرا إذا حدث تغير في شكل الأشخاص المألوفين لديه كأن يلبسوا ملابس تنكرية، أو تغير الأم لون شعرها، أو يرى والده وقد قص لحيته أو شاربه.

الخيال

ـ  يلعب الخيال دور كبيرا في أشكال الخوف، ففي تلك المرحلة يكون خيال الصغار غني جدا، ونظرا لأنه يصعب عليهم التفرقة بين الخيال والحقيقة، فمشاهدة أشياء في التلفاز، وحكاية بعض القصص لهم تمنح خيالهم صورا مختلفة قد تخيفهم، وتتسبب في قلق وترقب للكوابيس والأحلام المزعجة، خاصة عند النوم في المساء وحدهم ويزداد الرعب من الظلام، واستحضار أشكال الوحوش والكائنات الخيالية.

فراق الأم

ـ الابتعاد عن الأم، والشعور بأنه قد يتعرض للأذى وهو بعيد عنها، أوتتعرض هي للأذى، فقد بدأ الإدراك في أول تلك المرحلة بأن ما يختفي من أمامهم قد لا يعود، ويزداد هذا الشعور إذا تعرض لتجارب مؤلمة حديثة عهد به، لذلك يرفض بعض الأطفال بشدة الذهاب إلى المدرسة أو الحضانة كي لا يبتعدوا عن الوالدين.

مخاوف الأطفال من بدأ المرحلة الدراسية حتى البلوغ:

الفقدان والوحدة

ـ مع بداية فهم معنى الفقد الدائم، وحدوث الموت يبدأ الشعور بالخوف والقلق على الأحباب، وفقدان الأشخاص المقربين، أو الحيوانات الأليفة التي لديهم.

ـ أحيانا يتحمس الأطفال للبقاء وحدهم في المنزل، ولكنهم غالبا ما يشعرون بالخوف عندما يجدون أنفسهم وحيدين.

الأشرار

كلما تعرف الطفل على العالم، وبدأ يدرك وجود الشر، زادت مخاوفه على نفسه والمحيطين من أذاهم، فنجد الطفل في هذه المرحلة يخاف من اللصوص، أو القتلة.

الكوارث

ـ الخوف من الكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير والسيول المدمرة خاصة عندما يحيط بهم سماع الكثير من الأخبار السيئة، وكذلك شعورهم بأنهم سيتعرضون للخطف أو القتل أو الحوادث المشابهة لما يبث خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

المخاوف الاجتماعية

ـ مع بداية مرحلة النضج، وزيادة استقلالهم في تكوين الصداقات يظهر لديهم الخوف من رفض الآخرين لهم ونقدهم وإصدار الأحكام عليهم، وكلما ابتعدوا شيئا فشيئا عن والديهم يبدأ الأطفال التفكير في أنفسهم، وكيف سيكون مكانهم في العالم من حولهم، ويزداد الشعور بالقلق حول الطريقة التي يراهم بها الآخرون.

ـ التفكير في المستقبل، ورسم الأحلام وما سيفعلون في حياتهم العملية غالبا ما يصاحبه الخوف من الامتحانات، وتوقع الفشل في الدراسة، كما يحذرون من الحديث مع والديهم عن بعض أمورهم الشخصية لرغبتهم أن يكونا فخورين بهم دائما والخوف من إحباطهم.  

في المقال القادم بإذن الله نستعرض طرق التعامل مع مخاوف الأطفال، ومساعدتهم على تجاوزها.

بواسطة: أم الفضل
02/01/2018   |    2650   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!