` لا تبحث عن السعادة.. وابحث عن المغزى!


لا تبحث عن السعادة.. وابحث عن المغزى!

السعادة هي الهدف الذي يطارده ملايين البشر حول العالم، بطرق مختلفة، بعضها آمن وكثير منها محمل بالمخاطر والعبث، آلاف الوصفات والنصائح والمقولات للوصول إلى شيء واحد، السعادة.. ولكن هذا الهدف بحد ذاته غير محدد.

لا يوجد تعريف ثابت للسعادة، السعادة هي شعور من الصعب وصفه، إنه يختلف عن انفعال الفرح، فالمفترض في السعادة أن تحمل شيئا من الاستمرارية، لهذا فإن الإمساك بها صعب جدا، أو مستحيل.

إذا كانت السعادة أكثر من مجرد الابتهاج، أو الاستمتاع اللحظي السريع، وإذا كانت هي الشعور بالامتلاء بالراحة والسلام الداخلي، والاستقرار النفسي والأمل والاستغراق في الأمور المناسبة والملائمة لكل شخص، وإذا كانت هي الشعور بالتقدير وتحقيق الذات وأهمية الحياة، فإن كل هذه المعاني متشابكة تضعنا أمام تصور جديد غير ما يطارده الناس في الأسواق، والملذات الخاطفة.

إن ما سبق من معانٍ عميقة ومستمرة وهامة في حياتنا يرتبط بالحياة ذات المغزى، بالحياة التي بها قيمة ورسالة، وهذا ما توصل إليه بعض علماء النفس الإيجابي، أن السعادة الحقيقية هي أن تؤسس حياتك على هدف تسعى إليه في حياتك اليومية، هذا الهدف لا يقتصر على ملذتك الشخصية من جمع مال، أو طلب شهرة وجاه، وإنما يكون هدف متعدي النفع.

أين السعادة؟

من أسعد بظنك.. امرأة تتجول في الأسواق يوميا تشتري ما تشاء وتحمل الأغراض المختلفة إلى بيتها لتتكدس فوق بعضها، أم أخرى تنشط في العمل الخيري لأجل الأطفال أو المسنين أو اللاجئين؟

من الأسعد.. من يتنقل حول العالم للتنزه والسياحة أم من يتنقل حول العالم لمساعدة المنكوبين؟

ليس الهدف المزايدة على الناس، أو التسفيه من الأنشطة الجميلة مثل السياحة، أو العادية مثل التسوق، وإنما إثبات حقيقة، وهي أن الحياة ذات المغزى أمتع وأشبع للنفس على المدى من الحياة العابثة. ولا ينفي هذا أن أكثر الأشخاص سعيا وراء الأهداف النبيلة يحتاجون إلى ترفيه واستمتاع بين الحين والآخر.

الهدف لا يجب أن يكون كبيرا

قد ينصرف ذهن البعض عند الحديث عن الحياة "ذات المغزى" إلى الأهداف الكبرى كالسابق ذكرها، من مساعدة الغير، أو العمل الخيري، أو محو الأمية وغير ذلك.

ولكن الهدف قد يكون بسيطا وقريبا، فالأم التي تعتني بأطفالها وتهدف إلى تنشئتهم صالحين كرماء ولا تتعامل معهم فقط كعبء يطاردها، ستشعر بقيمة السعادة.

والمعلم الذي يقترب من تلاميذه ويهتم بتطويرهم وسلامتهم النفسية والذهنية، سيمتلأ بقيمة السعادة.

مع أقرب الناس يمكن أن يكون لك هدف نبيل، يستغرقك ويملأ حياتك، وتشعر من خلاله بتحقيق ذاتك ومغزى أيامك.

بواسطة: نجاح شوشة
01/03/2018   |    641   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب