` زن الأطفال مشكلة لها حل


زن الأطفال مشكلة لها حل

حتى لا تقفي حائرة أمام طفلك اللحوح الذي يسارع إلى الصراخ والبكاء والزن إلى أن يجعلك تستسلمين لتلبية مطالبه عليك أن تدركي:

أولا: أن الزن ظاهرة طبيعية، وفي بعض الحالات تدل على أن الطفل ذكي مثابر، ويستخدم هذا الأسلوب ليعبر عن نفسه، ويؤثر على والديه، ويصر على الوصول لهدفه، ويعبر عن قدرته على عدم الانسياق وراء الآخرين، فلا تستائي من السلوك وتعتبريه سوء أدب وعناء فقط، ومع ذلك لابد من النجاح في التعامل معه لتهذيب هذا السلوك حتى لا يضعكما في مواقف مزعجة، وحيرة وقلق وتساؤل عن مدى صحة طريقة تربيتكما له.

ثانيا: انتبهي عندما يكون طفلك أقل من سنتين ويكثر من البكاء والزن، فليكن لديك بصيرة في معرفة السبب، فغالبا ما يرجع ذلك لعدم إحساسه بالأمان، ويريدك أن تحتضتيه وتهدئيه، وأن تلبي احتياجاته الأساسية من طعام وشراب وحنان واحتواء بهدوء ومحبة.

ثالثا: عندما يكون إلحاح الطفل وزنه لسبب غير منطقي، وبشكل دائم ولافت للنظر، فاحذري اللجوء إلى العنف والتعدي عليه بلفظ مهين، واحذري أيضا من الخضوع والاستسلام لرغبته؛ فكلا الأسلوبين يزيدان من تعقيد المشكلة، ويتسببان في ترك آثار سيئة في نفسيته، واكتسابه سلوكيات سلبية وعدوانية يعاني منها في المستقبل.

رابعا: يرى خبراء التربية أن الطفل الذي يلجأ لهذا الأسلوب من الإلحاح خاصة أمام الغرباء، أو في الطريق لإحراج أهله أمام الناس، وإجبارهم على تلبية مطالبه هذا الطفل لا يفعل ذلك بشكل واع، وانما يكتسب هذا التصرف من تعاملك معه عندما تتجاهليه وتغضبي عليه ثم تلبي له مطلبه، فقد تعلم أنه كلما زاد في عناده وبكائه كلما استسلمتِ له.

خامسا: يجب عدم إغفال أن التدليل الزائد للطفل، والمسارعة في إجابة طلباته دائما، يحرمه من تعلم الصبر، ومعرفة الصواب والخطأ، واستشعاره للوقت المناسب وظروف الآخرين واحتياجاتهم حتى يدرك متى يُلبى طلبه.

 نصائح للتعامل مع مشكلة الزن:

ـ في البداية لابد من جذب انتباهه لشيء آخر يصرفه عن الزن مع الحرص على تلبية احتياجاته الأساسية مبكرا قبل أن يطلبها لتقليل المواقف التي تجعله لحوحا زنانا، ومن الجميل أن تفاجئيه بين الحين والحين بتقديم حلوى أو لعبة تمناها أو كوب من العصير الذي يحبه، وخصصي له وقت للعب الحركي معه لاستفراغ طاقته الزائدة.  

ـ ضعي قواعد خاصة لطلبات طفلك حتى لو حاول التمرد عليها، واعلمي أنها مهمة جدا له وتشعره بالأمان، وتمرده عليها ماهو إلا تحدٍ لها ليختبر قوتها، واحذري أن تقومي بتلبية رغباته ليكف عن الزن.

ـ ساعديه في إيجاد طريقة للتعبير عن نفسه ورغباته بأسلوب جيد وصوت هاديء وقدمي له نموذجا للسلوك السليم، وأخبريه بأنك تتفهمين احتياجاته، وأظهري له مدى اهتمامك به، وتجنبي العصبية وأنت تتحدثين معه، وليكن توجيهك بالأسلوب والكلمات الصحيحة.

فتعود الطفل على استماع أبويه له، وتفهمهم لكلامه، يزيل عصبيته، ويجعله هادئا في التعبير، حتى وإن لم يلبيا له مطلبه.

ـ حتى يتفهم توجيهاتك لا تجيبي طلبه إلا أن يكون بالشكل المناسب، واجعلي ملامح وجهك ونظراتك وحركات جسدك تعكس حزمك وإصرارك على موقفك، واثبتي على موقفك، ولا تدعي للأخرين وقناعتهم من حولك تشوش طريقة تربيتك، وتأكدي أنك غير محتاجة لتثبتي لأحد مدى حبك وكرمك مع طفلك.

ـ كوني قدوة لطفلك في طريقة عرضك لطلباتك، واحرصي على تشجيعه عندما يطلب ما يريد بالأسلوب المهذب اللائق، واستعيني بالصبر فعندما تغيرين سلوكًا مرفوضًا لطفلك سيحاول في البداية التمسك به حتى يصل إلى التحسن والتوفيق بإذن الله.

موضوعات متعلقة:

9 خطوات للتعامل مع طفلك اللحوح
7  وسائل ذكية للتعامل مع أنين الأطفال

بواسطة: أم الفضل
04/03/2018   |    1383   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب