قبل قرار الطلاق.. 7 أشياء قد تنقذ زواجك "2-2"

نستكمل في هذا المقال ما بدأناه في الجزء الأول (هنا) من الحديث عن الخطوات التي قد تنقذ الزواج، وتبعد شبح الطلاق.

4ـ معالجة الجروح القديمة

كثيرًا ما نهرب من المواجهة، ونلجأ إلى إخفاء المشكلات وتناسيها بدلا من حلها وإنهائها، وهذا السلوك يؤثر بشكل سيء على العلاقة الزوجية بالذات، لأنها علاقة مؤسسة على الديمومة، وكي تبقى قوية سليمة يجب عدم دفن الرأس في الرمال.

جلسة المصارحة بين الزوجين قد تكون صعبة، ولكنها أسهل وأنجح كثيرًا من إقحام الآخرين، فضلًا عن إنهاء العلاقة.

والمصارحة لا تعني اللوم والتأنيب واستحضار المشكلات والآلام من جديد، ولكنها تعني أن يُخرج كل طرف ما في قلبه للآخر بلغة راقية، وتحكم في الانفعال قدر المستطاع، وأن يلتزم الآخر بالاستماع، فالاستماع بحد ذاته يخفف التوتر، وإذا كان لديه تفسيرا وتوضيحا فليعبر عنه بطريقة راقية أيضًا، تحترم مشاعر الآخر وتقدرها، وقد يكون الاعتذار وطلب السماح والتعهد بعدم التكرار شفاءًا لكل الجروح القديمة، وإيذانًا ببدء صفحة جديدة مشرقة.

5ـ التقبل بدلًا من محاولات التغيير المستمرة

عندما يحاول أحد الزوجين عدة مرات تغيير خطأ ما، أو سلوك لا يعجبه في الآخر، فهنا لا بد أن يكون من الذكاء أن يوفر طاقته، ويجرب طرقًا أخرى للتعامل مع هذا السلوك، فتكرار نفس المحاولات رغم فشلها هو عناد غير مجدي، كما أن شعور الإنسان بأن أحدًا ما – مهما كانت درجة قربه- يصر على تغييره، قد يجعله عنيدًا، بل وقد يأتي بنتائج عكسية تزيد من هذا السلوك.

التقبل أمر هام في الحياة عموما، ولا يمكن لعلاقة أن تستمر بدونه، وكما يُقال: من طلب صديقًا بلا عيب عاش بلا صديق، وذلك لأن البشر مجبولون على النقص، والتقصير، وتفاوت الإدراك ووجهات النظر والذوق، ففي العلاقة الزوجية من الضروري التغافل والتقبل، والتعايش مع بعض السلوكيات، والتغاضي عن بعض الصفات، والتركيز على الإيجابيات بدلًا من السلبيات. قال صلى الله عليه وسلم: "لَا يَفْرَكْ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ" رواه مسلم.

قبل التفكير في الطلاق، فكر/ فكري مرة أخرى في خيار التقبل، نعم هناك أمور يصعب تحملها، ولكن الكثير من الأخطاء والسلوكيات التي تدفع العلاقة للتوتر والمشاحنات، وتراكم الضيق بين الزوجين، يمكن التغاضي عنها، والتعايش معها.

6ـ المشاركة

المشاركة من أهم دعائم الحب، إنها التعبير اليومي الفعلي عن الرغبة في التقارب، ولا يمكن أن يفكر الزوجان – أو أحدهما في الطلاق- وهما متقاربان، وهما يتشاركان في أعمال لطيفة مبهجة؛ والمشاركة المقصودة هنا ليست تقاسم الأعمال والمهمات الحياتية والمسؤوليات- وإن كان هذا النوع من المشاركة هاما جدا-، ولكنها  المشاركة المحببة في أعمال مريحة للنفس مثل التنزه، والسفر، والحوار الممتع الدافئ، واللعب، ونحو ذلك...

قبل اتخاذ قرار خطير كالطلاق، جربا معًا إعادة شرايين الحياة في علاقتكما بمشاركة الأوقات السعيدة سويًا، فقد تكتشفان أن الرغبة في الانفصال ما هي إلا اعتراض داخلي على الجفاء بينكما، وغياب لحظات المشاركة.

7ـ تخيل الحياة بدونه!

كثيرًا ما يكون الطلاق قرارًا انفعاليًا كتعبير عن الغضب، أو كتهديد للطرف الآخر، بينما الشخص لا يعنيه بالفعل، ولكن التهديد به، أو طلبه، والتفكير به، يهوّن من خطره، وقد يدفع الزوجين للوصول إلى هذه النقطة وهما لا يريدانها فعلا!

قبل اتخاذ قرار كالطلاق يجب الوصول لنقطة النهاية بالفعل، للنقطة التي تتخيل حياتك بدون زوجك، فهذا ما يجعل الطلاق نفسه صحيًا، ويساعد المطلقين على احترام بعضهما البعض، وتربية أبنائهما بشكل جيد بعد الانفصال، أما الطلاق الانفعالي، والذي جاء كردة فعل غاضبة غالبًا ما يتحول لانتقام متبادل، أو غيظ مكتوم.

وهنا تأتي أهمية (صلاة الاستخارة) والتي تضبط الانفعال، وتطفيء الغضب، بإيكال الأمر لله تعالى، وطلب اختياره وتدبيره ورضاه.

الجزء الأول:

قبل قرار الطلاق.. 7 أشياء قد تنقذ زواجك "1-2"

بواسطة: مروة الشعار
08/04/2018   |    309   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

أسئلة أطفالك عن العلاقة الحميمة افتتان الزوج على الإنترنت.. ماذا بعد؟!