` "ابنتي لا تحب شكلها".. هل أنت السبب؟


"ابنتي لا تحب شكلها".. هل أنت السبب؟

"شعرك خشن مثل عمتك".

" أختها أجمل منها لكنها أطيب".

"أنت أسمر لكن دمك خفيف".

"تحركي يا دبة".

هذه الجمل هي أقل بكثير مما يسمعه أبناؤنا، مما نخاطبهم نحن به قبل غيرنا، ففي بعض الأحيان يزداد الأمر سوءا، بالسخرية منهم، أو إبداء الضيق والحسرة من مظهرهم وخِلقتهم.

الأمر ليس بسيطًا على الإطلاق؛ فمثل هذه الكلمات القاتلة تُدمر ثقة الطفل بنفسه، وتهز صورة الذات – self-image- وتشوهها.

وقد نظن أننا بهذه الكلمات نثني على الطفل، كأن نقول له أن به مشكلة ما في شكله، لكن يُعوضها أخلاقه أو سلوكه، وهذا من الاعتداء على نفس الطفل، فليس من حقنا أن ننقل عُقدنا وتصوراتنا البالية إلى وجدان الطفل الغض، والمطلوب من الآباء والأمهات بدلا من ذلك ألا يركزوا اهتمامهم على الشكل الخارجي، وألا يكون معيارهم في محبة الطفل والثناء عليه، ولا على غيره من الناس، فهذا يصحح تصورات الطفل.

وهناك أفعال تنقل للطفل نفس الشعور بعدم تقبلنا له، كما تحكي إحدى الفتيات – الأجنبيات- أن والدتها أهدتها ماكياجا وهي في سن صغيرة، مما أشعر الطفلة بأن ثمة مشكلة بها تسعى أمها لتخفيها!

وعلى الوالدين وأسرة الطفل أن يُشعروه بالتقبل والمحبة غير المشروطة له، والثناء عليه ظاهرا وباطنا، والتركيز على مميزاته بشكل معتدل لا يصل به للغرور.

ولكن ماذا إذا سمع الطفل انتقادا أو تهكما أو حتى تعليقًا سخيفًا على شيء في مظهره من الآخرين؟

أولًا: نحاول منع وإيقاف كل من يفعل ذلك، سواء كانوا من دائرة الأهل أو الأصدقاء، وخاصة إذا كان الطفل صغيرا.

ببساطة ليحتفظ كل إنسان برأيه في شكل طفلي ومظهره، لم يطلب منه أحد التعليق على شعر ابنتي، أو لون بشرة ابني.

ثانيًا: التعامل بنوع من الاستهانة مع مثل هذه التعليقات أمام الطفل ليعتاد على أنها لا تستحق إلا ذلك، ولا تحمل أي أهمية، بل والإشارة إلى أن من يركز اهتمامه على شكل الآخرين ومظهرهم ويعلق على ذلك بالسلب هو تافه ومفتقد لأبسط قواعد الذوق.

ثالثًا: إذا أثرت هذه التعليقات في نفس الطفل، وبدأنا نلحظ عليه اهتزاز ثقته، فعلينا أن نفهمه دون ضغط أن أذواق الناس مختلفة، والجمال نسبي، وما يعجب شخصًا لا يعجب آخر، وضرب الأمثلة على ذلك، لذا فإن الانشغال بآراء الآخرين في ذلك ليس له معنى.

رابعًا: أن يواجهوا التنمر والمضايقات بالتجاهل وإبداء عدم الاهتمام وربما التهكم، فالمتنمر يسعى لإثارة الغيظ وتقليل الثقة، وإذا لم يجد استجابة سيتوقف من تلقاء نفسه

بواسطة: نجاح شوشة
16/05/2018   |    193   

التعليقات

أضف تعليقك:

حكم وأمثال

الحُلم يتجسد من جديد الحُلم يتجسد من جديد 7 خطوات لتجديد الإيمان في القلوب